آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

معدلا “التنفيذ” و”العقوبات” يفتحان تساؤل التيسير على المدين

جهاد المنسي

عمان- يثير الاختلاف حول معدل قانوني التنفيذ والعقوبات، رؤى وتساؤلات متباينة بشأنهما، كاعتبار بعضهم بأن التيسير على المدين إيجابي، بينما رفضه آخرون، وأن العقوبات البديلة غير رادعة بالمطلق، بينما يراها آخرون رادعة.


وما بين هذا وذاك، يواصل مجلس النواب اليوم مناقشة مشروع “العقوبات”، الذي اقرت منه 11 مادة من أصل 40، بينما أدرج على جدول أعمال الجلسة “معدل التنفيذ” الذي يتضمن 16 مادة معدلة.


وتوسع “معدل العقوبات” في معالجة ظاهرتي “البلطجة” وأخذ “الاتاوات”، وتعريفها، والنص على عقوبات بشأنها، وربط ذلك بالتكرار، بحيث يسمح بزيادة العقوبات حينها، والجمع بين العقوبات بواقع 15 سنة للجنح، و30 سنة للجنايات، وتعزيز مبدأ سيادة القانون، والحفاظ على الأمن والسلم المجتمعيين.


ويتضمن هذا التوسع: تغليظ العقوبات على الجرائم الماسة بالأمن المجتمعي، وتطبيق بدائل العقوبات السالبة للحرية، وترك الخيار للمحكمة الناظرة في الدعوى، بتنفيذ العقوبة الأشد، أو جمع العقوبات المحكوم بها وفقا لضوابط وقيود محددة، وتجريم الربا الفاحش، والتسول، والغش في العقود مع الدولة، وإلغاء الحماية الجزائية على الشيك بعد 3 سنوات من نفاذ القانون.


ووضع المشروع، عقوبات خاصة على من اقترف غشا في تنفيذ كل أو بعض التزامات العقود المبرمة مع الحكومة أو إحدى إداراتها العامة، أو مرافق النفع العام، لجر مغنم أو إضرار بالإدارة العامة، بالإضافة لاعتبار التحريف المفتعل في بيانات نظام المعلومات الرسمي تزويرا، وتجريم الموظف الذي يسمح عن علم، بإدخال قيد غير صحيح في نظام المعلومات الرسمي الذي في عهدته، وتجريم أعمال القرصنة، وتحديد الأفعال المكونة والعقوبات المناسبة لها، والتوسع بتجريم أفعال التسول، وتشديد العقوبة على من يرتكبها، وتجريم الأفعال التي تقوم على ترويع الناس باستعراض القوة أو التهديد باستخدامها، ورفع الحماية الجزائية عن الشيكات الصادرة بعد 3 سنوات من نفاذ أحكام هذا القانون المعدل.


كما يجرم الموظف الذي يسمح عن علم، بإدخال قيد غير صحيح في نظام المعلومات الرسمي الذي في عهدته، وإهانة الشعور الديني للآخرين، وهتك العرض والخطف وإطلاق العيارات النارية، والتهديد بالسلاح والايذاء والانتحار، وتضمين التعديلات على العقوبات المجتمعية؛ الخدمة المجتمعية والرقابة الإلكترونية، ومنع ارتياد أماكن معينة خلال مدة محددة، دون الحاجة لإصدار وقف التنفيذ، وعدم ربطها بوقف التنفيذ.‏‫


اما بشأن معدل التنفيذ، فتضمن الحد من حبس المدين بشكل مباشر أو غير مباشر، وتعديل الحد الأدنى من التسوية التي تحول دون حبسه لتكون النسبة بقيمة 15 % من قيمة الدين المطالب فيه، بالإضافة الى التسوية الشهرية التي يتفق عليها بين الدائن والمدين.


كما تضمنت التعديلات، مسألة الكفالة، بحيث كان يطلب سابقا كفالة عدلية أو مالية في قرار استئناف الحبس الصادر من دائرة التنفيذ، أما بموجب التعديلات الجديدة، فان قرار استئناف الحبس لا يحتاج الى كفالة، بحيث أصبحت الكفالة فقط لوقف قرار الحبس.


وخفضت التعديلات، مدة الحبس لتصبح 60 يوما بدلا من 90 يوما في السنة الواحدة عن دين واحد، وبحد أقصى مهما تعددت الديون، على الا تتجاوز الـ120 يوما، بمعنى انه لا يجوز حبس المدين في السنة نفسها أكثر من 120 يوما.


وتضمن المشروع أيضا، عدم جواز حبس المدين إذا عجز عن الوفاء بالتزام تعاقدي، باستثناء عقود الايجار والعمل، شريطة سريان هذا الحكم بعد مرور 3 سنوات من تاريخ نفاذ أحكام القانون، كما تضمّن الحالات التي لا يجوز فيها حبس المدين بالمطلق، ومن أهمّها: إذا قلّ المبلغ المحكوم به عن 5 آلاف دينار، والمدين المحجور عليه للسفه والغفلة، والمدين المفلس أثناء معاملات الإفلاس، والمدين المعسر وفقا لأحكام قانون الإعسار، والمدين المحجور عليه وفقا لأحكام القانون المدني، والزوجين معاً، أو إذا كان زوج المدين متوفى أو نزيل مركز إصلاح وتأهيل، إذا كان لهما ابن يقل عمره عن 15 سنة أو من ذوي الإعاقة، بالإضافة للمدين المريض بمرض لا يرجى شفاؤه ولا يتحمل معه الحبس، استنادا إلى تقرير لجنة طبية رسمية.


كما لا يجوز حبس المدين إذا كان المحكوم به دينا بين الأزواج أو الأصول أو الفروع أو الأخوة، ما لم يكن الدين نفقة محكوماً بها، او إذا كان الدين موثقاً بتأمين عيني، كما لا يجوز حبس المدين إذا قل مجموع الدين المنفذ أو المبلغ المحكوم به عن 5 آلاف دينار، أو إذا ثبت وجود أموال للمدين، كافية لأداء الدين وقابلة للحجز عليها، ولا يحول عدم حبس المدين وفقاً لأحكام هذه المادة، دون اتخاذ أي من التدابير الاحتياطية بما فيها منع المحكوم عليه من السفر.


ووفق الأسباب الموجبة، فان “معدل التنفيذ” جاء تحقيقاً للتوازن بين الدائن والمدين، ووصولاً إلى قانون تنفيذ يضمن تحقيق العدالة للجميع، والحد من حبس المدين بوجه عام، ومنع حبسه في بعض الحالات التي يمكن أن تترتب عليها آثار اجتماعية سلبية، وضرر بأفراد عائلته.


كما جاء لمُعالجة الثغرات التي كشف عنها التطبيق، بالإضافة لتحقيق الانسجام بين نصوص قانون التنفيذ وقوانين موضوعية ناظمة لبعض أنواع السندات.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock