آخر الأخبارالغد الاردني

“معدل البترا”.. اتهامات نيابية ببيع مقدرات الوطن لليهود والأجنبي

"النواب" يعيد مشروع القانون إلى لجنة السياحة ويقر "الشراكة بين القطاعين العام والخاص"

محمود الطراونة

عمان – شهدت جلسة مجلس النواب، أمس، اتهامات نيابية إلى الحكومة بـ”محاولة إصدار تشريعات من شأنها بيع أراض بإقليم البترا للأجنبي”، تم على أثرها إعادة مشروع القانون المعدل لقانون سلطة اقليم البترا التنموي السياحي إلى لجنة السياحة والآثار والخدمات العامة النيابية لمزيد من الدراسة، وذلك بعد مقترح بهذا الشأن تقدم به النائب محمد البرايسة.
وخلال الجلسة، التي عقدت برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس النواب نصار القيسي وحضور عدد من الوزراء، هاجم نواب الحكومة، متهمين إياها بـ”بيع مقدرات الوطن لليهود”.
ويسمح مشروع القانون بـ”تملك العقارات للأجنبي في البترا شريطة أن يكون له شريك أردني”، كما يسمح للأشخاص المعنويين بتملك الأموال غير المنقولة خارج حدود المحمية الأثرية أو المواقع الأثرية الأخرى في الاقليم، وذلك بقرار من مجلس الوزراء وبناء على تنسيب مجلس الإقليم، شريطة المعاملة بالمثل، على ان تكون نسبة تملك الأردنيين في الشخص المعنوي أكثر من 51 % وتحت طائلة البطلان، ولا يسري شرط “المعاملة بالمثل” هنا على الجنسيات العربية شريطة إفصاحهم عن حملهم لأي جنسية أخرى.
كما يتيح، تأجير الأموال غير المنقولة لغير الأردنيين والأشخاص المعنويين، على ان تكون خارج حدود المحمية أو المواقع الأثرية، في وقت يغلظ المشروع عقوبة مخالفة أحكام القانون إلى الحبس من أسبوع إلى ستة أشهر، ويرفع الغرامات من 100 دينار إلى ألف دينار في حدها الأدنى، ومن ألف دينار إلى 10 آلاف في الحد الأعلى، ويجيز المشروع، ممارسة الصناعات الصغيرة في الاقليم، ورصد مخصصات لمواجهة المخاطر في موازنة اقليم البترا.
وكان مجلس النواب وافق عقب معارضة عدد كبير من النواب للتعديلات على اقتراح للنائب البرايسة يقضي بإعادة مشروع القانون إلى “سياحة النواب”، لمزيد من الدراسة.
وطالب النواب: سعود أبو محفوظ ونبيل الشيشاني وبركات العبادي وصالح العرموطي وعبدالكريم الدغمي بالحفاظ على البترا بمنع اليهود والأجانب من شراء عقارات فيها، داعين الحكومة إلى سحب هذا المشروع.
واقترح الدغمي، الذي طالب برد مشروع القانون للحفاظ على البترا من تسرب أراض فيها لليهود، أن يرفض مجلس النواب المادة الأولى من القانون، وبالتالي العودة إلى القانون الأصلي، واسقاط التعديلات حكما.
ودافع النائب محمد الفلاحات عن التعديلات التي قدمتها الحكومة على القانون لانه يتيح للمواطنين الاستفادة من الاستثمار في البترا، مطالبا بتحديد جنسيات المستثمرين.
كما دافع رئيس اللجنة النائب حسن العجارمة عن التعديلات، مؤكدا أنها تهدف الى تعزيز الصناعة السياحية والتراثية، موضحا ان التعديلات اشترطت موافقة مجلس الوزراء على بيع أي عقار.
كما دافعت النائب ابتسام النوافلة عن التعديلات التي تهدف إلى تشجيع الاستثمار، قائلة “أحسست من حديث زملائي النواب أن اليهود على أبواب البترا”، واعتبرت ان التعديلات تصب في تنمية صناعة السياحة وتمكين الجمعيات الخيرية والمستثمرين من التملك أو التأجير فيها.
وكان “النواب” قد وافق بالبداية على رفض المادة الأولى من مشروع القانون، والعودة الى القانون الاصلي، إلا أنه عاد وقرر إعادة المشروع إلى لجنته السياحية.
من جهتها، ردت وزيرة السياحة والآثار مجد شويكة بالقول “إن تعديل القانون، يأتي لتعزيز الاستثمار نظراً للنمو في القطاع السياحي، مع الحرص على وضع كل الضوابط والقيود التي تعالج المخاوف النيابية المشروعة”، مشيرة إلى أن هناك ضوابط وقيود تأخذ بعين الاعتبار “المخاوف التي تحدث النواب عنها”.
بدوره، طالب رئيس سلطة إقليم البترا التنموي سليمان الفرجات بإيجاد حل لتشجيع الاستثمار ضمن قيود، موضحا أن التعديل يعالج تحديات أهمها: السماح لأشخاص معنويين محليين بشراء اراض لغايات الاستثمار أو التوسع بإنشاء غرف فندقية بدرجة خمسة نجوم، مع وضع كل القيود المناسبة التي تمنع بيع الأراضي للإسرائيليين.
وبيّن أن اراضي الإقليم تبلغ مساحتها 441 كيلو مترا، منها 351 كيلو مترا، (محمية اثرية ونطاق عازل) لا يُسمح ببيعها او تأجيرها، اما الباقي (90 كيلو مترا)، فهي أراض مملوكة لمواطنين، ولا يسمح القانون الحالي بالاستثمار فيها.
وقالت النائب وفاء بني مصطفى إن الحكومة اقصت أحد المدراء الخبراء في وزارة التربية والتعليم رغم أنه كفاءة، فيما انتقد النائب هيثم زيادين قرار ديوان الخدمة المدنية بإستثناء من بلغ الثامنة والأربعين من عمره من التنافس على الوظائف الحكومية.
من جانب آخر، وافق النواب على تعديلات مجلس الأعيان، على مشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث اوضح رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار خير ابو صعيليك، ان تعديلات الأعيان لا تؤثر بشكل جوهري على مشروع القانون، بل تنسجم مع قرار النواب.
إلى ذلك، شرع النواب بمناقشة قانون تنظيم اعمال التأمين، قبل ان يقرر رئيس الجلسة رفعها الى غدا الثلاثاء.
وينظم مشروع القانون، قواعد ممارسة أعمال التأمين بما يضمن تحقيق قطاع التأمين لغاياته من خلال تحديث الأطر الرقابية، وتمكين البنك المركزي من الإشراف والرقابة على هذا القطاع بما ينسجم مع الممارسات الفضلى العالمية.
وكان القيسي، رفع في بداية الجلسة باسم المجلس، تحية فخر واعتزاز لحملة راية الحق، الجباه التي بقيت وفية لعهدها مع الوطن والقائد، نشامى المتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى، وذلك بمناسبة يوم الوفاء لهم.
وقال، “وعلى النحو الذي يؤكده جلالة الملك عبدالله الثاني، فإن رفاق السلاح يستحقون شتى أشكال الدعم والرعاية والاهتمام”، مشيرا الى مسيرة مباركة سطروا فيها أروع صور التضحية والفداء لوطن بقي الوفي لرسالة أمته، مدافعا صلبا عن قضاياها.
وأضاف، المجد والخلود لشهداء جيشنا واجهزتنا الأمنية الذين ضحوا بدمائهم الزكية، فصدقوا ما عاهدوا الله عليه، والفخر والاعتزاز بكل نشامى جيشنا واجهزتنا، عاملين ومتقاعدين، المخلصين لتراب هذا الوطن وما بدلوا تبديلا.
ووقف اعضاء المجلس والحكومة وقرأوا الفاتحة على ارواح شهداء القوات المسلحة الأردنية/ الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، وشهداء فلسطين.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock