كرة السلة

معركة سلوية أميركية-إيرانية بطابع سياسي

طوكيو- تبرز مواجهة رياضية بطعم السياسة اليوم في الجولة الثالثة من منافسات كرة السلة في أولمبياد طوكيو، حين تلتقي الولايات المتحدة مع إيران، في نزال يحمل في طياته كل الملفات الإقليمية العصيبة ومظهر الدبلوماسية الدولية.
بعد دعستها الناقصة أمام فرنسا، التي جددت تفوقها على الأميركيين بعد ربع نهائي مونديال 2019، تخوض الولايات المتحدة مباراتها أمام إيران، التي خسرت بدورها مباراتها الأولى أمام تشيكيا.
منذ العام 1980، اتخذت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران منحى المواجهة بالسياسة.
فقُطعت العلاقات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن اعتبارا من ذلك العام، وشهدت زيادة في التوتر خلال عهد دونالد ترامب (2017-2021).
وتخوض طهران والقوى الكبرى، بمشاركة أميركية غير مباشرة، مباحثات في فيينا منذ نيسان (أبريل) سعياً لإحياء الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي انسحبت الولايات المتحدة أحادياً منه العام 2018 في عهد ترامب.
تعيد هذه المباراة إلى الأذهان ما يُعرف باسم “دبلوماسية كرة الطاولة” قبل 50 عاماً، حينما استقل الأميركي غلين كوان من طريق الخطأ حافلة المنتخب الصيني، عندما كان البلدان على خلاف عميق ذلك الوقت، وشكلت منعطفاً تاريخياً لبدء تطبيع العلاقات.
لكن تبدو الأمور اليوم أكثر تعقيداً من تلك الفترة التاريخية.
لذلك، ورغم أن المواجهة السياسية بين البلدين لطالما اتخذت من دول أخرى مسارح لعملياتها، فإن الملعب اليوم رياضي بامتياز.
وكما في السياسة، في الرياضة، يخوص منتخبا البلدين اليوم نزالاً سيكون محط أنظار كثيرين.
وهذه هي المرة الثانية التي يلتقي فيها المنتخبان بالسلة، بعد لقاء كأس العالم 2019 حينما فاز الأميركيون بسهولة 88-51.
ولا شك أن “الفريق الحلم” هو المرشح الأبرز للفوز، خصوصاً بقيادة نجومه أمثال كيفن دورانت وداميان ليلارد، وسيطرته على البطولة الأولمبية على مدى السنوات الماضية مع 15 ميدالية ذهبية في الرياضية، فيما تعد إيران، بطل آسيا ثلاث مرات، الأقل حظاً في المجموعة.
وفي المجموعة الأولى أيضاً، تواجه فرنسا تشيكيا متسلحة بزخم الفوز الأول على “دريم تيم”.
وبحال فوزها على تشيكيا، ستضمن فرنسا تأهلها إلى ربع النهائي، علماً بأن بطل ووصيف كل مجموعة يتأهل إلى دور الثمانية مع أفضل منتخبين في المركز الثالث.
وفي المجموعة الثانية، تلعب ألمانيا مع نيجيريا، بعدما خسر المنتخبان أولى مبارياتهما أمام إيطاليا 92-83 وأستراليا 84-65 توالياً.
وبالتالي، جاء دور المواجهة بين إيطاليا وأستراليا أيضاً.
وفي المجموعة الثالثة، تلعب غدا الأرجنتين وصيفة أولمبياد أثينا 2004، مع إسبانيا بطلة العالم العام 2019 وحاملة برونزية 2016 مع إيطاليا.
وخسرت الأرجنتين أولى مبارياتها بشكل لافت أمام سلوفينيا بفضل تعملق نجم دالاس مافريكس لوكا دونتشيتش، الذي قدم أداء قياسياً غير مسبوق في تاريخ الألعاب الأولمبية، بعدما سجل 48 نقطة، 31 منها في الشوط الأول.
ولكن رغم ذلك، يُعد المنتخب الأرجنتيني الوحيد إلى جانب يوغوسلافيا (1980) والاتحاد السوفياتي (1972 و1988) الذي نجح في كسر هيمنة الولايات المتحدة المتوجة بجميع النسخ الأخرى منذ العام 1936.
واحتكر المنتخبان الأميركي (2010 و2014) والإسباني (2006 و2019) آخر أربعة ألقاب من كأس العالم.
ويأمل منتخب “لا روخا”، الذي حقق فوزاً سهلاً على اليابان صاحبة الأرض 88-77 أول من أمس، مواصلة مشواره نحو الذهبية الأولى في تاريخه أو أقله تكرار إنجاز 1984 و2008 و2012 حين نالت الفضية.
أما سلوفينيا، فستلعب مع اليابان الحلقة الأضعف في المجموعة، وستكون فرصة جديدة لدونتشيتش لكسر الرقم القياسي في عدد النقاط المسجل باسم البرازيلي أوسكار شميدت، الذي سجل 55 نقطة ضد إسبانيا في أولمبياد سيول 1988.-(أ ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock