آخر الأخبارالغد الاردني

معلمو مدارس خاصة لم يتسلموا رواتبهم وتساؤلات حول الأشهر المقبلة

آلاء مظهر

عمان – في حين يعاني بعض معلمي القطاع الخاص جراء تعثر مدارسهم عن دفع رواتبهم عن شهر آذار (مارس) الماضي وما ترتب على ذلك من عدم قدرتهم على تلبية المتطلبات الأساسية لعائلاتهم، وتؤكد نقابة اصحاب المدارس الخاصة على لسان نقيبها منذر الصوراني ان “حق المعلم في راتبه اولوية ونسعى لتأمينها”، وسط تخوفات من عدم القدرة على تأمينها في الاشهر المقبلة في حال استمر الوضع على ما هو عليه.
وتؤكد نقابة المعلمين من جهتها أنها “تقف مع تحصيل حقوق زملائها في القطاع الخاص كاملة غير منقوصة وأنها ستأخذ المجرى القانوني والقضائي للدفاع عن حقوقهم”.
وقال نائب نقيب المعلمين الدكتور ناصر النواصرة ان المعلمين العاملين بالقطاع الخاص “هم أعضاء بالنقابة وعلينا ان نتلمس احتياجاتهم ونلبي ما أمكن منها”.
وأضاف النواصرة في تصريح لـ “الغد” أمس ان النقابة وجهت كتابا لرئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز في 18 آذار (مارس) الماضي “قدمت فيه مقترحا لحل إشكالية عدم قدرة بعض المدارس الخاصة على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه معلميها وذلك من خلال منح المدارس الخاصة قروضا ميسرة خصوصا وأن هناك بعض المدارس كانت متعثرة ماليا قبل الظرف الراهن”، لافتا بهذا الخصوص الى إعلان الحكومة مؤخرا عن أن البنك المركزي خصص 500 مليون لتمويل الشركات والمؤسسات الصغيرة ومن بينها المدارس لدعم استمراريتها ومعالجة تعثرها والوفاء بالتزاماتها خاصة رواتب العاملين فيها.
وكشف عن ان “هناك عددا من المدارس الخاصة لم تدفع رواتب معلميها لعدة اشهر سبقت شهر آذار (مارس) الماضي، أي قبل ازمة كورونا وهذا يؤشر على عدم التزام وزارة التربية والتعليم بقانونها الرقابي وعدم ايجاد ضمانات مالية على المؤسسة اثناء عملية الترخيص او تجديد الرخصة السنوية، اضافة لعدم وجود رقابة من قبل وزارة العمل بهذا الخصوص”.
وأشار النواصرة الى أن النقابة أصدرت الخميس الماضي بيانا طالبت فيه “الحكومة والأطراف ذات الصلة بالمبادرة الفورية لتحصيل حقوق المعلمين العاملين في القطاع الخاص كاملة غير منقوصة”، محملا “مسؤولية ذلك بالدرجة الأولى لوزارة التربية والتعليم ثم لوزارة العمل”.
واوضح أن مجلس النقابة تدارس مؤخرا مبادرة للتخفيف عن المعلمين بالقطاع الخاص من آثار عدم استلام رواتبهم وذلك “من خلال الاستفادة من المبلغ المخصص من قبل البنك الإسلامي كقروض حسنة لأعضاء الهيئة العامة بالنقابة والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 4.2 مليون دينار”، موضحا أن النقابة تسعى ضمن هذه المبادرة الى “تخصيص مليون دينار من تلك المخصصات كقروض حسنة يستفيد منها معلمو القطاع الخاص الذين لم يستلموا رواتبهم”.
واشار الى ان المباحثات مع البنك بهذا الصدد لم تنته بعد خاصة فيما يتعلق بالآلية التي سيتم اعتمادها بهذا الشأن والنماذج التي سيقدمها المعلم كي يتمكن من الاستفادة من هذا القرض.
من جانبه، قال الصوراني ان الأزمة الحالية التي يعيشها العالم جراء وباء كورونا “اربك الجميع بما فيها قطاع المؤسسات التعليمية الخاصة الذي لم يكن يتوقع يوما حدوث مثل هذا الامر”، مؤكدا ان “حق المعلم في راتبه أولوية لدى أصحاب المدارس الخاصة ونسعى لتأمينها”.
واشار الى ان العملية التعليمية مستمرة ولم تتوقف ونحن “كأصحاب مدارس ندرك بأن هناك التزامات مترتبة على ذلك وهي رواتب المعلمين”، مبينا ان “بعض المدارس التزمت بدفع رواتب معلميها في حين هناك مدارس لا تمتلك السيولة المالية الكافية لدفع الرواتب”.
وأوضح ان “50 % من المدارس الخاصة تحصل اقساطها بشكل شهري من أولياء الطلبة لكن في ظل الظروف الحالية لم يتمكن بعض أولياء الأمور من الوفاء بالتزاماتهم المترتبة عليهم نحو المدارس كون اعمالهم تعطلت وهذا ليس تقصيرا منهم”، مؤكدا أن اصحاب المدارس الخاصة يبحثون عن حلول لتأمين الرواتب حيث طلبنا من مؤسسة الضمان الاجتماعي الاستفادة من صندوق تعطل العمل الا ان “المؤسسة أجابت بأن ذلك مخالف للنظام كون المعلمين مستمرين في عملهم عن بعد”.
واشار الصوراني الى ان “بعض المدارس “مترددة في الاستفادة من القرض الذي أعلن عنه البنك المركزي خوفا من عدم القدرة على سداده لاحقا وهناك مدارس لديها مشاكل ضريبية لا تستطيع الاستفادة من هذه التسهيلات الحكومية”.
وبين الصوراني ان المشكلة الحقيقية هي في “كيفية تأمين الرواتب للأشهر المقبلة اذا استمر الوضع على ما هو عليه الآن”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock