ترجمات

معنى وأهمية 15 تموز في تركيا

أوركن أرسوي*

في مساء 15 تموز 2016 تعرض الشعب التركي للآليات العسكرية والطائرات والمروحيات التي كانت تبث رعبا في السماء وتم اخراجها الى الساحات من قبل أعضاء تنظيم فتح الله غولن الارهابي (فيتو). كما تم تلاوة بيان الانقلاب في التلفزيون الرسمي تحت تهديد السلاح. ثم بدأت تظهر المشاهد المرعبة لقصف مقر مجلس الأمة التركي الكبير ومراكز الشرطة ودعس الدبابات للمدنيين ومركباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام التقليدية.
في هذه اللحظة اتحد الشعب التركي والمعارضة وعناصر الأمن الذين لديهم ولاء للدولة ضد هذه المؤامرة الشنيعة التي تستهدف البلاد. نزل الشعب التركي إلى الشوارع استجابة لنداء قائد البلاد في وجه هذه المحاولة المسيئة للإطاحة بالحكومة الشرعية ومحاولة القضاء على النظام الدستوري بالسلاح. وبفضل المقاومة الأسطورية التي أظهرها الشعب التركي بروح الوحدة، تم افشال محاولة الانقلاب الغادرة. حيث 251 ألف مواطن تركي ساروا للشهادة دون اي تردد و 2.194 مصابا سطروا أسماءهم بكل فخر واعتزاز كرمز لتمسك الشعب التركي بدولته.
بعد محاولة الانقلاب البغيضة بدأ العمل لإبعاد أعضاء منظمة فيتو الذين تغلغلوا خلسة في مؤسسات الدولة منذ عقود من خلال ممارسة التقية رغم ولائهم للمنظمة.
من جهة أخرى تم تسريع محاربة الكيان الخارجي لمنظمة فيتو بفضل دعم الدول الصديقة. في هذا الاطار عبر الشعب التركي عن امتنانه لإعلان منظمة فيتو كمنظمة إرهابية في الاجتماع الثالث والأربعين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وتأكيد هذا الأمر في المؤتمر الثاني عشر لاتحاد برلمانات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي. لا شك أن الشعب التركي لن ينسى أبدا تضامن الأردن الصديق والشقيق مع تركيا في هذه المرحلة.
في المحصلة 15 تموز هو اليوم الذي أعلن فيه الشعب التركي التزامه بالديمقراطية وبالنظام الدستوري الشرعي وايمانه بحمايته ووحدته للعالم أجمع. تركيا ستتذكر دائما قيمة أصدقائها أمثال الأردن الذين وقفوا الى جانبها في هذه المرحلة.

*مستشار سفارة الجمهورية التركية في عمان

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock