آخر الأخبار الرياضةالرياضةالسلايدر الرئيسيفاست بريك

معن عودة.. “علامة فارقة” في التأهل التاريخي لمنتخب الشباب إلى مونديال 1995

خالد العميري 

عمان – تزخر ملاعب كرة السلة بالكثير من النجوم والأساطير منذ بداية ابتكارها، ففي كل عصر وزمان يعُلن عن ميلاد نجم جديد يتربع على عرش قلوب محبي اللعبة، ليبدو كالبطل الذي “يُخلد” التاريخ اسمه بأحرف من ذهب .
ورغم تلك الشعبية والنجومية الكبيرة، لا يعلم الكثير من المتابعين المحطات الشخصية في حياة هؤلاء النجوم، و”كأس المعاناة” التي شربوا منها خلال المباريات.

حكاية لاعب في مباراة“.. فقرة جديدة تطل فيها “الغد” على قرائها، لسرد “كواليس” بعض الأحداث التي رافقت “ملاحم” أندية ومنتخبات كرة السلة الأردنية، بعد أن كانت دوما الرقم الصعب في المحافل العربية والآسيوية والدولية.

معن عودة

بطل حكايتنا الرابعة، كان علامة فارقة بشخصيته وقيادته وأخلاقه، كان صديقا لجميع اللاعبين، إنه معن عودة، الذي كان من دون منازع، بطلا لمباراة منتخبنا الوطني أمام الفلبين في مباراة تحديد المركز الثالث ببطولة آسيا للشباب (الفلبين 1995)، والتي كانت تمنح الفائز بطاقة العبور لكأس العالم، صيف العام ذاته.

اللاعب المقاتل تحت السلة، كان قائدا بالفطرة في (معركة الفلبين)، حيث شهدت هذه المباراة سجالا بين منتخبنا الوطني و”صاحب الأرض والجمهور” المنتخب الفلبيني، الذي كان يتقدم بفارق نقطتين مع تبقي 30 ثانية، قبل أن ينجح منتخبنا بمعادلة الكفة عن طريق “العملاق” زيد الخص، ثم نجح المنتخب الفلبيني بالحصول على خطأ، سجل منه نقطة واحدة، لتصبح الأفضلية لصالح الفلبين بفارق نصف سلة مع تبقي 7 ثوان فقط، ليظهر معن عودة بثوب البطل، ويصوب رمية من داخل المنطقة، منحت منتخبنا تأهلاً تاريخيا لمونديال الشباب.

وحول هذه المباراة، يقول معن عودة لـ “الغد”: “قرر الاتحاد الأردني لكرة السلة برئاسة عواد حديد آنذاك التركيز على ملف الشباب، وخوض البطولة لنكون الفريق العربي الوحيد المشارك عن قارة آسيا، وكنا ندرك حينها أن حظوظ التأهل صعبة، في ظل وجود منتخبات بحجم الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان والفلبين، التي تعتبر كرة السلة اللعبة الشعبية الأولى في بلادهم”.

ويضيف: “تخطينا في الأدوار الأولى، منتخبات اليابان وتايوان وتايلند، لكن مباراة الحسم للبطاقة الثالثة جاءت ضد الفلبين، بعد تأمين الصين وكوريا الجنوبية لأول بطاقتين، وأذكر حينها وجود رئيس الاتحاد عواد حديد، ورئيس الوفد سمير جنكات، ومدير الفريق غالب بلعاوي والمدرب مراد بركات ويساعده عماد السعيد، إلى جانب الراحل مازن البيطار، فقد هيأنا الطاقم التدريبي لهذه المباراة ورفعوا من معنوياتنا، وطالبونا بإيقاف هجمات الفلبين في كل مرة، وذلك بسبب إمتلاكهم لأسلحة السرعة والتصويب الثلاثي، فضلا عن (الطوفان الجماهيري) المؤازر لهم البالغ عدده قرابة 20 ألف مشجع داخل وخارج الصالة، إضافة إلى عامل الطقس وارتفاع نسبة الرطوبة، وتحول الملعب والكرة إلى أشبه ما يكون بـ (لوح صابون)، وجميعها عوامل لم نعتاد عليها”.

ويقول: “للمفارقة، كانت المباراة تلعب في الزمن الجميل من شوطين (20 دقيقة)، وليس كما هي اللعبة اليوم (شوطين وكل شوط يتكون من ربعين)، لقد كنا نتأخر عن الفلبين بفارق نقطتين لآخر 30 ثانية، لكننا هجمنا على سلتهم وسجل زيد الخص نقطتي التعادل، ثم هجم علينا لاعبو الفلبين، واعترضت اللاعب وحصل على خطأ برميتين حرتين، وهنا ارتفع مستوى التوتر لدينا”.

ويتابع: “طلب المدربان وقتا مستقطعا، وطلب منا مراد بركات لم الكرة عند ضياعها، وإذا نجحوا بالتسجيل أن أقوم بإدخالها للاعب فادي السقا، على أن يقوم باقي اللاعبين بالانتشار لفتح الملعب، حيث قمت بالوقوف على الخط ومسحته بقدمي ودعيت أن يهدر الرمية، حتى أبعدني الحكم، وهو ما خلق جوا من التوتر للاعب المسدد، ليهدر الرمية الأولى ويسجل الثانية، وهنا كانت الأعصاب هي من تحكم بهكذا مواقف، حيث أصبحت النتيجة 71-70 للفلبين، وبعدها قمت بتنفيذ خطة المدرب وادخال الكرة إلى فادي السقا، الذي قطع نصف الملعب وتم الضغط عليه بثلاثة لاعبين من الفلبين، ليمرر لي الكرة، لأصوبها على سلة الفلبين ومعها خرجت صافرة الحكم ودخلت كرة الفوز معلنة عن تأهل تاريخي لمونديال الشباب”.

ويسرد: “هذا الإنجاز كانت له الكثير من المعاني في حياتي، حيث وضع الأردن على خريطة العالم بكرة السلة، رغم أنني كنت أمر بظروف دراسية صعبة مع العائلة، لضعف تحصيلي الدراسي، بسبب عشقي وتكريس كامل وقتي لكرة السلة، بيد أن حصولي على هذا النجاز، غير نظرة عائلتي تجاهي”.

ويتحدث معن: “كنا نعيش برياضة كرة السلة الأردنية في ظل العملاقين الأهلي والأرثوذكسي، وفي العام 1997 كان لي شرف تمثيل نادي الجزيرة أرامكس وأحرزت معه أول بطولة، وكسرنا احتكار هذين الفريقين للألقاب على مدار 43 عاما، كما أن التغيير الذي حدث على خريطة كرة السلة الأردنية، جاء بقيادة فادي غندور وحازم ملحس وفادي الصباح وعماد السعيد والراحل غازي شيحة”.

ويضيف: “العام 1998 كان مهما في حياتي بأن أمثل الأردن في منتخب نجوم العرب ضد نجوم من NBA في افتتاحية الصالة الرياضية ببيروت، وفي العام 1999 تم تسميتي كأحد نجوم آسيا، لكن شاءت الأقدار غيابي عن المشاركة بالدورة العربية للإصابة، لأتوجه بعدها إلى الولايات المتحدة، ولعبت في دوري الجامعات وحصلت على جائزة أفضل لاعب مستجد”.

ويختم حديثه بالقول: “اليوم أمارس هواية بعيدة عن رياضة كرة السلة وهي العمل في مبادرات العمل الشبابي”.

khaled.omeri@alghad.jo

الوسوم

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
48 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock