أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسيكورونا

مع زيادة الاعتماد على الإنترنت.. تحذيرات من نشاط القرصنة الإلكترونية

ابراهيم المبيضين

عمّان – قال خبير أمن المعلومات والجرائم الإلكترونية الدكتور عمران سالم بان نشاط القرصنة الإلكترونية يتزايد في أوقات الأزمات العالمية او الأحداث الكبرى، كالازمة التي تمر بها المملكة والعالم نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد وما نتج من آثار سلبية طالت العديد من القطاعات الاقتصادية، واجبرت الناس على الاعتماد على الإنترنت والتكنولوجيا في التواصل والعمل والتعلم عن بعد.
واوضح سالم في حديث لـ ” الغد” بانه في أوقات الازمات عادة ما ينشط الهاكرز والمتطفلون في محاولة اختراق خصوصية المستخدمين ، أو سرقة البيانات بهدف ابتزازهم او الحصول على معلومات ثمينة ، كما يقوم بعضهم بجمع معلومات مهمة ودقيقة ومُحدثة حول المستخدمين وعناوينهم ومجال أعمالهم بهدف بيعها لاحقا.
وأضاف سالم بان بعض الهاكرز يتجه لما هو أكبر من ذلك من خلال إيقاف الخدمات التي تقدم للمستخدمين في وقت ما أحوج ما يكون له المستخدم في ذلك الوقت بهدف الانتقال او الحصول على الأموال مقابل ارجاع الخدمات لهم او للمؤسسات المستهدفة.
وقال : ” باستطاعة الأنظمة والدول ضبط انتشار الفايروسات البيولوجية من خلال اغلاق الحدود والاعتماد على وعي الناس ، أما الفيروسات الرقمية والفاسدين فالاعتماد بشكل كبير جدا على وعي المستخدمين”.
وتظهر أرقام رسمية بان عدد اشتراكات الإنترنت في المملكة يقدر اليوم بأكثر من 8.5 مليون اشتراك معظمها من اشتراكات الإنترنت المتنقل عريض النطاق “الموبايل برود باند”.
وبين سالم بان الهاكرز والمتطفلون عادة ما يتبعون الأحداث بدقة بالغة ، وعند تطور الأحداث باتجاه معين وتوجه المستخدمين نحو موضوع محدد ، نجد أن أساليبهم الهجومية تتأقلم وتتطور مع هذه الأحداث.
وضرب سالم امثلة على نشاطات القراصنة في مثل هذه الظروف مثل اطلاق مجموعة من الهاكرز تطبيقات لمتابعة أخبار فيروس كورونا مستغلين حالة الخوف التي انتابت معظم سكان العالم من هذا الفيروس القاتل ، لافتا بانه تبين لاحقا ان التطبيق يخترق خصوصية المستخدمين ويقوم بتشفير المعلومات في الهواتف الخلوية مطالبا فدية مالية لاسترجاع المعلومات.
كما ضرب مثلا اخر مثل ما تعرض له تطبيق “زوم” للتواصل المؤسسي الذي استخدمه الكثيرون في التواصل سواء في المؤسسات والمدارس والجامعات ، حيث بدأ مجموعة من الهاكرز بالبحث عن الثغرات الأمنية في هذ التطبيق بسبب زيادة استخدامه لأكثر من 200 مليون مستخدم فعال يوميا ، ووجد المخترقون والباحثون الأمنيون مجموعة من الثغرات تؤدي لاختراق خصوصية المستخدمين والاطلاع على المحادثات بغير اذن أصحابها.
ونصح سالم المستخدمين خلال فترات الازمات بالتوثق والتحقق من كل ما يصلهم من روابط ورسائل عبر منصات التواصل الاجتماعي واجهزتهم الذكية وخصوا تلك التي تثير الشك والريبة.
وقال : ” على المستخدم التحقق من الروابط الوهمية وإن كانت من أصدقاء ثقات. فالأصدقاء أحيانا يرسلون روابط على يعلمون أنها روابط وهمية ، كما يجب على الجميع العلم ان تعبئة المعلومات في مواقع غير موثوقة يعتبر خطرا على خصوصية المستخدم”.
ورصدت ” الغد” مؤخرا بعض الامثلة لنشاطات القراصنة في فترة ازمة ” الكورونا” حيث كانت حذرت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في مديرية الأمن العام، بداية الشهر الحالي من روابط إلكترونية وهمية تنتشر في مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الدردشة، تدعي وجود مساعدات مالية وعينية من جهات رسمية ومن أجل الحصول على تلك المساعدات الدخول إلى تلك الروابط الإلكترونية.
وقالت الوحدة إن هذه الروابط الإلكترونية ولدى القيام بالدخول إليها تقوم بالطلب منك تعبئة معلومات وبيانات شخصية وصور عن وثائق شخصية محمية بموجب القانون والدستور الأردني وقد يؤدي أيضا الدخول إلى تلك الروابط الوهمية لسرقة صور وبيانات خاصة بك دون علمك، كما قد تؤدي إلى سرقة الأرقام السرية الخاصه بحساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي أو سرقة الأرقام السرية الخاصة ببطاقتك الإئتمانية مما يؤدي إلى وقوعك ضحية ابتزاز أو احتيال مالي إلكتروني.
ونصحت وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية جميع المواطنين بالرجوع إلى المواقع الإلكترونية أو الصفحات الرسمية الحكومية على مواقع التواصل الاجتماعي للتأكد من صحه تلك الأخبار، وأهابت بجميع المواطنين عدم تداول تلك الروابط أو الدخول إليها والمساعدة في عدم نشرها وتداولها، مؤكدة أنها ستلاحق كل شخص يقوم بنشرها.
وكانت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات حذرت اواخر الشهر الماضي المواطنين من تداول رسالة احتيالية تشجع الأردنيين على البقاء في المنزل. وكانت الرسالة “الاحتيالية” تتضمن ان شركات الاتصالات الأردنية (زين، أمنية، أورانج) تقدم رصيدا مجانيا لجميع المواطنين وتدعوهم إلى المسارعة والحصول على الرصيد قبل انتهاء العرض .
كما حذرت الحكومة من خلال وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة مؤخرا مستخدمي الإنترنت في المملكة بشكل عام، ومستخدمي منصات التواصل المؤسسي مثل منصة “زووم” من الاختراقات الأمنية لمثل هذا البرنامج والتي قد تتسبب بتثبيت برمجيات خبيثة على اجهزتهم قد تسرق بياناتهم او تتحكم بهذه الاجهزة عن بعد الامر الذي قد يلحق بالمستخدم خسائر معنوية او مادية.
وأكدت الوزارة عبر صفحتها الرسمية على شبكة فيسبوك بانه قد تم استهداف منصة “زووم” من قبل المخترقين حيث قاموا بإنشاء العديد من النطاقات المزيفة ومواقع التصيد الإحتيالي والتي تتنكر وكأنها الموقع الأصلي من خلال تغيير غير ملحوظ في اسم النطاق بحيث تخدع المستخدمين وتقودهم لمواقع مشبوهة تقوم بتثبيت البرمجيات الخبيثة على أجهزتهم.
واضافت الوزارة بان هناك العديد من الثغرات والتهديدات الأمنية المرتبطة بالأمن و الخصوصية والتي قد تمكن المخترقين من كشف بيانات التواصل و الوصول الى الفيديو والوثائق الخاصة التي تمت مشاركتها طوال الجلسة، بالإضافة الى كشف معلومات الجهاز لكل مشارك وسرقة كلمات المرور للحسابات النشطة على نظام التشغيل ويندوز وإمكانية التحكم بأجهزة المستخدمين وتنفيذ الأوامر عن بعد عليها.

مقالات ذات صلة

السوق مفتوح المؤشر 1663.93 1.25%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock