أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

مع قرب رمضان.. تشديد الرقابة والتسوق الذكي لكبح ارتفاع الأسعار

سماح بيبرس وطارق الدعجة

عمان – في الوقت الذي بدأت فيه أسعار سلع أساسيّة بالارتفاع خلال الأسابيع الماضية ومنها اللحوم والدواجن وبعض أنواع الزيوت والأرز، طالب خبراء بزيادة وتكثيف الرقابة على الأسواق، واتباع المتسوقين سياسات تسوق ذكية.
ودعوا لاتخاذ اجراءات تضمن عدم ارتفاع الأسعار خصوصا قبل شهر رمضان، مشيرين الى أنّه من ضمن هذه الوسائل التواصل مع الجهات الممثلة للتجار لمنع ارتفاع الأسعار خصوصا قبل شهر رمضان المبارك، فيما من الممكن فتح باب الاستيراد للسلع البديلة المنافسة التي تؤدي الى انخفاض الأسعار، ورفع الوعي من خلال مقاطعة السلع التي يطرأ عليها ارتفاع غير مبرر.
يأتي هذا في الوقت الذي أكد فيه مدير مراقبة الاسواق في وزارة الصناعة والتجارة والتموين علي الطلافحة أنّ الوزارة تراقب وترصد أسعار 135 سلعة تشكّل السلة الغذائيّة الرئيسيّة للمواطن.
وتقوم الوزارة بتحليل مؤشر الأسعار لهذه السلع بشكل دوري، مشيرا الى أنّه إذا تبيّن أنّ هناك ارتفاعا غير مبرر لأي سلعة أو مغالاة في الأسعار فإنّ القانون أتاح لوزير الصناعة والتجارة في المادة 7 من قانون الصناعة والتجارة رقم 18 لسنة 1998 بأن يقوم بالتنسيب لمجلس الوزراء “بتحديد أسعار اي من المواد الاساسية”.
وأكد أنّ الوزارة قامت باللجوء الى هذه الخطوة مؤخرا لتحيدد سقف سعري للدجاج بنوعيه (النتافات، والطارج).
وقال وزير تطوير القطاع العام السابق ماهر مدادحة انّ الحل في مثل هذه الحالات يكون بوضع مؤشرات سعريّة للسلع الأساسية ومراقبتها، مشيرا الى أنّ التدخل في الأسعار من حيث وضع سقوف سعريّة ليس له جدوى خصوصا أنّه قد يؤدي الى خلق “سوق سوداء” لهذه السلعة.
وأشار الى أنّه من الممكن رفع القيود على السلع البديلة وفتح باب الاستيراد لها لخلق سوق منافسة يؤدي الى تخفيض الأسعار مباشرة.كما أنه من الممكن الاتفاق مع النقابات الممثلة للتجار لدعوتهم الى عدم رفع الأسعار.
وأكد أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك الدكتور قاسم الحموري انّ الآلية الأمثل للمحافظة على عدم ارتفاع الاسعار هو أن يكون هناك تنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص ممثلة بغرفة التجارة، مع توعية القطاع الخاص من أنّ المبالغة في رفع الأسعار سيؤدي الى انهاك المواطن وبالتالي فإنّ هذا يؤثر على المدى المتوسط والبعيد على الطلب الكلي على السلعة.
واضاف الحموري أنّه ليس من المفيد أن يكون هناك تحديد للأسعار لأنّ هذا قد يؤدي الى حدوث فائض في السلعة او نقص (انقطاع) في السلعة وخلق سوق سوداء.
رئيس جمعية حماية المستهلك الدكتور محمد عبيدات أشار الى أنّه منذ بداية العام الجديد كان من الملاحظ ارتفاع أسعار انواع من السلع الضرورية التي يحتاجها المواطنون بشكل يومي مثل الدجاج أو تغيير على أوزان بعض المنتجات الأخرى كالالبان وبعض انواع الزيوت.
وبين ان مديرية مراقبة الاسواق اصبحت مقتصرة على مراقبة تسعير هذه المواد دون التدخل بسعرها الا إذا كانت مسعرة من قبل الجهات الرسمية ذات العلاقة أو تسعيرها من خلال الشركة الصانعة، ولا يتم وضع سقوف سعرية لهذه المواد الا في حالة ارتفاع سعر بيع هذه المواد بشكل مبالغ فيه في هذه الحالة يتم وضع سقوف سعرية لهذه المادة تتناسب مع الكلف الحقيقة لانتاجها.
ومع قرب حلول الشهر الفضيل يجب على الحكومة وضع خطة شاملة مع الجهات ذات العلاقة من اجل منع أي ارتفاعات أو احتكارات قد تحدث على أي سلعة تميونية أو اساسية تحتاحا الاسر بشكل يومي، بحسب عبيدات.
وأكد أنّ دور الجمعية هو دور توعوي ارشادي لتثقيف المستهلكين وحثهم على ترشيد الاستهلاك وترشيد الشراء للسلع الاساسية والتموينية لان هذه السلع متوفرة وبكميات كافية ولا داعي لتخزينها لان من شأن ذلك أن يرفع سعرها عند زيادة الطلب عليها، وكذلك توعية المستهلكين على البحث عن البدائل لهذه السلعة التي يرتفع سعرها خاصة ان البدائل متوفرة بانواع وبكميات كافية.
وأشارت الى أنّه من الممكن اللجوء الى حملات المقاطعة للضغط لتخفيض الاسعار مشيرا الى أنّ التجارب السابقة أثبتت نجاح هذه الوسيلة في تخفيض سعر العديد من السلع. كما أنّ ضعف القدرات الشرائية للمستهلكين قد ساهمت في تخفيض أسعار هذه السلع.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock