آخر الأخبار-العرب-والعالم

مفاوضات استانا: الاتفاق اليوم على منطقة رابعة لخفض التوتر بإدلب

عمان-الغد- يتوقع أن تتفق اطراف الصراع في سورية على اقامة منطقة “خفض توتر” رابعة في منطقة ادلب الشمالية، وبعدما شهدت المفاوضات في استانا أمس جدالا حادا بين كل من تركيا وروسيا وإيران حول الاشراف على مراقبة الحدود.
وتوقعت تركيا سرعة وصول مساعدات إنسانية لمحافظة إدلب السورية وذلك على غرار مناطق سورية أخرى، وكانت روسيا صرحت في الجولة السادسة من محادثات آستانة أنها بصدد إكمال اتفاق مع كل من تركيا وإيران يتعلق بإقامة مناطق آمنة بسورية.
 قال ألكسندر لافرنتييف رئيس الوفد الروسي بمفاوضات آستانة عاصمة خازاخستان إن روسيا وتركيا وإيران بصدد إكمال اتفاق بشأن إقامة أربع مناطق لعدم التصعيد في سورية. وأضاف لصحفيين بعد محادثات في آستانا بين الاطراف الثلاثة الراعية لمحادثات بين ممثلي الحكومة والمعارضة السوريتين، روسيا وإيران الداعمتين للنظام، وتركيا الداعمة للمعارضة، إن الاتفاق سيتم اليوم.
وتابع لافرنتييف “مهمتنا الرئيسية في هذا الاجتماع الدولي الخاص بسورية هي وضع اللمسات النهائية وإقامة أربع مناطق لعدم التصعيد”. وأكد “اقتربنا جدا من التوصل إلى اتفاق على إقامة هذه المناطق الأربع”.
وستستمر الاجتماعات حتى اليوم. وقال لافرنتييف إن من المرجح أن يشمل الاتفاق نشر مراقبين -مثل رجال جيش وشرطة- في المناطق الأربع وبالتحديد على حدودها.
وهذه هي الجولة السادسة من محادثات أستانا التي تعقدعلى مدى يومين في عاصمة كازاخستان التي قادتها موسكو منذ مطلع العام الحالي من أجل تهدئة الوضع في سورية عقب تدخلها في الصراع إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد. وعقد ممثلون لروسيا وإيران، اللتين تدعمان الحكومة السورية، ولتركيا، التي تؤيد بعض جماعات المعارضة، “محادثات على مستوى الخبراء” لوضع خطة عمل قبل بدء اجتماعات الجولة الجديدة، بحسب ما ذكرته وزارة خارجية كازاخستان. ولا يزال هناك اختلافات كبيرة بشأن القوة التي سترسل لمراقبة المنطقة التي تشمل إدلب – التي تقع تحت سيطرة مسلحي المعارضة والواقعة على الحدود السورية التركية شمالي البلاد، إذ تسعى كل من أنقرة وطهران إلى القيام بهذا الدور.
وكانت موسكو قد مهدت بإنشاء ثلاث مناطق آمنة في مناطق أخرى في سورية للحد من العنف.
وقد نشرت روسيا بالفعل قوات شرطة عسكرية لمراقبة الحدود بين ثلاث مناطق اتفق عليها في الجنوب، وفي شرق الغوطة قرب دمشق، وفي جزء من محافظة حمص، في وسط البلاد. وكان يحيى العريضي، مستشار المعارضة السورية قد أكد وصول وفد المعارضة إلى أستانة مساء الأربعاء بقيادة أحمد بري، رئيس أركان الجيش السوري الحر. ونقلت وكالة فرانس برس عن العريضي قوله “هدف مشاركتنا في هذه الجولة هو تعزيز مناطق تهدئة التوتر في سورية، في الغوطة الشرقية، وفي الجنوب، وفي شمال حمص، وبحث كثير من الانتهاكات التي حدثت منذ توقيع وقف إطلاق النار في أنقرة في نهاية العام الماضي”.
وأفادت صحيفة الوطن، الموالية للحكومة، بأن وفد الحكومة، الذي يرأسه مندوب سورية في الأمم المتحدة، بشار الجعفري، وصل إلى أستانة الأربعاء في وقت مبكر.
وقد أثارت منطقة تهدئة التوتر في جنوب سورية حساسية لقربها من الحدود مع حليفي الولايات المتحدة: إسرائيل والأردن، وتبدي واشنطن حرصا على ضمان ابتعاد قوات إيران وحزب الله عن تلك المنطقة. وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن نائب مساعد وزير الخارجية، ديفيد ساترفيلد سيتوجه إلى أستانة لحضور الجلسات كمراقب. وقال بيان لوزارة الخارجية إن “أنشطة إيران في سورية ودعمها للأسد أطالت أمد الصراع وزادت معاناة السوريين العاديين”.
ميدانيا، حققت قوات سورية الديموقراطية تقدماً على حساب تنظيم “داعش” داخل مدينة الرقة في شمال سورية، حيث باتت تسيطر على ثلثي مساحة المدينة، وفق ما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان هذه القوات المؤلفة من فصائل كردية وعربية تدعمها واشنطن “تمكنت من السيطرة على حي الثكنة الواقع في وسط المدينة بعد معارك عنيفة ضد تنظيم داعش وغارات مكثفة من التحالف الدولي” بقيادة اميركية.
ودفعت المعارك وفق المرصد “المدنيين للنزوح من حي الثكنة الى حي البدو المجاور والمناطق الواقعة تحت سيطرة داعش في القسم الشمالي من المدينة”. وبذلك، باتت قوات سورية الديموقراطية وفق عبدالرحمن “تسيطر على سبعين في المئة من مساحة مدينة الرقة” التي تعد معقل الجهاديين في سورية.
وتخوض هذه القوات منذ حزيران (يونيو) بدعم من التحالف الدولي، معارك عنيفة داخل مدينة الرقة لطرد مقاتلي التنظيم منها.
ودفعت المعارك داخل مدينة الرقة عشرات آلاف المدنيين الى الفرار. وتقدر الامم المتحدة ان نحو 25 الفا ما زالوا محاصرين داخل احياء سيطرة الجهاديين. لكن المرصد يقول ان عددهم أقل من عشرة الاف مدني بعد فرار كثيرين مع تقدم المعارك. وأعرب عبد الرحمن عن اعتقاده بأن “المعركة في الرقة تدخل مراحلها الاخيرة”، لافتاً الى ان “انهاء المعركة يرتبط بارادة التحالف تحقيق ذلك باعتبار أن الطيران هو العامل الاساسي والحاسم في المعركة” ضد الجهاديين؟ ويقدر عبد الرحمن عدد مقاتلي التنظيم الموجودين في المدينة بـ”بضع مئات” بعد مقتل عدد منهم وفرار اخرين من المعارك.
واشار كذلك الى “خسائر بشرية بشكل يومي في صفوف قوات سورية الديموقراطية في المعارك وجراء الالغام التي زرعها داعش ورصاص القناصة”. ويتصدى تنظيم الدولة الاسلامية في الاونة الاخيرة لهجمات على محاور عدة أبرزها في الرقة وفي مدينة دير الزور (شرق)، حيث نجحت قوات النظام السوري في كسر حصار مطبق فرضه التنظيم على غرب المدينة ومطارها العسكري منذ مطلع العام 2015. وباتت تسيطر على 65 % من مساحة المدينة.كما أطلقت قوات سوري الديموقراطية السبت هجوماً يستهدف المتطرفين في ريف دير الزور الشرقي بدعم من التحالف الدولي.-(ا ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock