آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردنيتحليل إخباري

مفاوضات شاقة بين الأضداد تنتظر تشكيل الحكومة الإسرائيلية

زايد الدخيل

عمان- لم تقدم النتائج غير الرسمية لانتخابات البرلمان الإسرائيلي (الكنيسيت)، والتي أظهرت تساوي عدد مقاعد تحالف “أزرق أبيض” ورئيسه بيني غانتس على التحالف المنافس بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الليكود بـ32 مقعدا لكل من التحالفين، صورة واضحة حول تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل، ما يزيد من احتمال إجراء مفاوضات شاقة، قبل أن يصبح ممكنا تشكيل حكومة وحدة.
واظهرت النتائج نيل القائمة العربية المشتركة المركز الثالث بواقع 12 مقعدا، وهي تحالف يضم أربعة أحزاب عربية.
واشارت النتائج الى حصول حزب “شاس” الديني- الفرع الشرقي على 9 مقاعد، و”إسرائيل بيتنا” برئاسة أفيغدور ليبرمان 9 مقاعد، وحزب “يهدوت هتوراة”- الفرع الغربي 8 مقاعد، وتحالف أحزاب “يمينا- نحو اليمين” 7 مقاعد، وحزب “العمل-غيشر” 6 مقاعد، وتحالف “المعسكر الديمقراطي” 5 مقاعد، كما حصل حزب شاس اليميني على 9 مقاعد.
ويرى مراقبون، ان المعسكرات الإسرائيلية خلال الانتخابات فشلت في الحصول على 61 صوتا، والتي تشكل نسبة الحسم في الكنيست لتشكيل حكومة.
وبحسب هولاء؛ فان هذه النتائج تصعب مهمة نتنياهو ومنافسه الأساسي غانتس، في تشكيل حكومة بشكل منفصل، فيما تعزز من دعوات حزب “إسرائيل بيتنا” بقيادة ليبرمان لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لتفادي إمكانية الذهاب إلى انتخابات ثالثة.
ويقول هولاء، ان نتنياهو بحسب هذه النتائج، بحاجة إلى عدد من المقاعد يتراوح بين 4 – 7 ليتمكن من تشكيل حكومة، فيما لم يستبعدوا ان تتوافق أحزاب الليكود بقيادة نتنياهو وأزرق أبيض بقيادة غانتس وإسرائيل بيتنا بقيادة ليبرمان بمجموع أصوات 74 صوت لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وفي سيناريو آخر، رجحوا تشكيل حكومة يمينية نتيجة توافق حزب الليكود مع حزب إسرائيل بيتنا بقيادة ليبرمان، وأحزاب شاس ويهودات هتوراه، ويمينا بمجموع أصوات 66 صوتا، في وقت لم يستبعدوا السيناريو الثالث، وهو تشكيل حكومة وحدة وطنية دون نتنياهو الذي ينتظر ان توجه له لائحة اتهام من المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية في الأول من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل خلال فترة تشكيل الحكومة، ما يعزز فرص حزب أزرق أبيض لتشكيل الحكومة، بمشاركة أعضاء من الليكود، وإسرائيل بيتنا.
وأجلت لجنة الانتخابات المركزية، الإعلان عن النتائج الأولية الرسمية، والذي كان مقررا أمس، وذلك بسبب التغير الذي حدث بطريقة فحص وإدخال المعطيات للموقع الإلكتروني للجنة الانتخابات.
ويجمع هؤلاء الخبراء، على أن فوز اليمين في انتخابات الكنيست، يعزز من توجهات احزاب هذا التيار لوأد ما تبقى من عملية السلام القائمة على خيار “حل الدولتين”، وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة على حدود 1967، في ظل انحياز المجتمع الإسرائيلي لليمين المتطرف، وبقاء الاحتلال.
يشار الى ان عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، متوقفة منذ نيسان (ابريل) 2014، بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان وعدم قبولها بحدود ما قبل حرب حزيران (يونيو) 1967 أساسا لخيار “حل الدولتين”.
وترفض الاحزاب الاسرائيلية باستثناء حزبي العمل، وميرتس، إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة، إذ تدعو أحزاب اليمين الإسرائيلي، إلى ضم المستوطنات بالضفة الغربية إلى إسرائيل، واستمرار احتلال مدينة القدس، بشقيها الشرقي والغربي.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock