اقتصادالسياحة

مقام النبي هارون: مزار يتميز بموقع جبلي يحذب الزوار

أحمد الرواشدة

البتراء– يعد القطاع السياحي من أبرز القطاعات الداعمة للتنمية الاقتصادية بوصفه أكبر مشغل للأيدي العاملة في المملكة، في الوقت الذي يحتل فيه الأردن المرتبة السادسة في مجال الجذب السياحي من بين 133 دولة في العالم، وفق ما أظهر تقرير التنافسية العالمي، وتأكيدا لتوسيع قاعدة الوعي والتثقيف السياحي، تأتي زاوية “موقع سياحي” بهدف استعراض هوية المكان السياحي الأردني، لتوثيق المكان والزمان وإبراز دور الإنسان في إثرائهما.
الموقع: مقام النبي هارون (لواء البتراء).
الموقع حاليا: يشكل جبل النبي هارون الذي يرتفع 1353 مترا عن سطح البحر معلما أثريا بحد ذاته، ويقع على مسيرة ساعتين أو أكثر من وسط المدينة مرورا بمناطق أم البيارة والثغرة ثم سطوح النبي هارون.
الجغرافيا: تدل البقايا الأثرية والكتابات المنتشرة على طريق المقام أن الموقع كان معروفاً منذ عهد الأنباط على الأقل وحتى العصور الإسلامية المتأخرة.
وتظهر على السفح الجنوبي الغربي آثار كنيسة بيزنطية ودير للرهبان ذكره المؤرخون العرب، وعند أسفل الدرج الصاعد إلى المقام خزان للماء نحت في الصخر وكان مغطى بالعقود، وقد عملت وزارة الأوقاف والمقدسات الإسلامية على ترميمه بالتعاون مع دائرة الآثار العامة.
 نبذة عن الموقع: المقام هو عبارة عن بناء مستطيل الشكل بمساحة (11.27×9.5) تعلوه قبة وعلى مدخله نقش يرجع إلى عهد السلطان الناصر محمد، وفي داخل المقام قبر مستطيل الشكل يرتفع حوالي المتر عن سطح الأرض وقد استعملت في بنائه قطع رخامية منقولة من موقع آ خر على بعضها نقوش قديمة، وعلى واجهته الغربية لوحة تحمل نقشا باللغة العربية شبيها بالنقش المثبت على مدخل المقام: (بسم الله الرحمن الرحيم، لا اله إلا الله محمد رسول الله، أمر بإنشاء هذا المقام المبارك مولانا الملك الناصر، المجاهد المرابط المثاغر ناصر الدنيا والدين).  ويشار إلى أن أول من ذكر قبر النبي هارون عليه السلام المؤرخ يوسيفوس في القرن الأول الميلادي، ووصفه على أنه يقع على جبل قرب الرقيم أي البتراء كما وذكره في القرن الرابع للميلاد المؤرخ البيزنطي يوزيبيوس القيصري تحت اسم جبل حور:(وهو جبل قرب البتراء حيث توفي هرون) وما يزال الوادي الذي يسيل تحت الجبل يسمى (بوادي حور)، في حين كتب السعودي في مروج الذهب:( وقبض الله هارون إليه فدفن في جبل موات (موأب) نحو جبال الشراه مما يلي الطور وقبره مشهور في مغارة عادية يسمع من بعض الليالي دوي عظيم يجزع منه كل ذي روح، وقيل إنه غير مدفون بل هو موضوع في تلك المغارة )، أما ياقوت الحموي فيذكر في معجم البلدان عن طور هارون (جبل عال مشرف قبلي البيت المقدس فيه هارون).
 كما جاء ذكر المقام أيضا في مخطوطات الكنيسة البيزنطية التي تعود إلى القرن السادس الميلادي باسم (دير نبينا هارون).
وما يزال مقام النبي هارون مكاناً مقدسا لدى العديد من سكان وادي موسى وما حولها، إذ كانوا يقيمون له وحتى فترات متأخرة من القرن الماضي موسما في شهر أيلول(يوليو) من كل عام يصعدون فيه الجبل ويذبحون عنده الأضاحي والتقربات وفاء بنذورهم، وطلباً للاستسقاء في موسم الشتاء.
عدد الزوار اليومي: زيارته تشكل صعوبة بالغة حيث يرتفع 1353 مترا عن سطح البحر ورغم ذلك ترتاده نسب كبيرة من الزوار العرب والأجانب.
مشاهدات: الموقع يتطلب الترويج والاهتمام من قبل سلطة إقليم البتراء التنموية ووزارة  السياحية.
آراء مواطنين: المواطنون يطالبون بالاهتمام به من قبل الجهات السياحية والترويج له خاصة وانه كان معبداً يقصده جميع الجنسيات.
المسؤولون: مصادر في مفوضية البتراء التنموية أكدت أنها قامت بالتعاون مع وزارة الأوقاف بترميم المقام نظراً لأهميته السياحية.

[email protected]

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock