أفكار ومواقف

مقاومة التطبيع تؤلم الاحتلال

لن تتوقف حركة مقاومة التطبيع ومقاطعة كيان الاحتلال العالمية عن نشاطاتها وفعالياتها بالرغم من المحاولات الحثيثة لسلطات الاحتلال للضغط على العديد من الدول لوقف هذه الحركة وعدم التجاوب معها ومع الضغوط التي تفرضها.
نعم، أثمرت ضغوط سلطات الكيان على البرلمان الالماني، الذي يبدو أنه يناصر العدوان والعنصرية فصوت بالأغلبية، على قانون يعتبر حركة مقاطعة إسرائيل حركة معادية للسامية وحظر نشاطها وفعالياتها. ولكن، هذا القرار ليس نهاية المطاف لحركة المقاومة والمقاطعة حتى في داخل المانيا.. فهذه الحركة وبعد أن اصبحت مؤثرة جدا في المانيا واوروبا والعالم، تحاول سلطات الاحتلال الضغط على دول للحد من حركتها ونشاطاتها، ولكنها، ولو نجحت جزئيا لن تتمكن من الحد من قوة الحركة وتأثيرها على الكثير من الدول والمنظمات والمؤسسات والشخصيات العالمية.
البرلمان الألماني، لم يتمكن من صد الضغوط من اللوبي الصهيوني في داخله، ومن الكيان، وقرر حظر نشاطات الحركة في المانيا، ولكنه لن يستطيع اقناع العديد من الدول الأوروبية بالاقتداء به.. فحركة مقاطعة كيان الاحتلال أصبحت متجذرة ومؤثرة في أوروبا وفي العالم، بحيث نجد كيان الاحتلال في موقع دفاعي، ويعاني كثيرا جراء نشاط وفعالية هذه الحركة التي استطاعت تحقيق انجازات كبيرة على رأسها مقاطعة جامعات إسرائيلية، ومنع شراء منتجات المستوطنات وغيرها.
المطلوب الآن من الدول العربية الضغط على البرلمان والحكومة الالمانيتين لمنع تطبيق هذا القرار. لا يكفي التصريح الصحفي الذي صدر عن الجامعة العربية، الذين يدين القرار، ويدعو ألمانيا للتراجع عنه، لأنه (قرار البرلمان الألماني) يساهم بعدوانية الاحتلال، واجراءاته غير الانسانية. المطلوب موقف فلسطيني وعربي واسلامي حازم، تجاه المانيا، واستخدام كل أوراق الضغط والقوة لمنع ألمانيا من تطبيق قرار برلمانها. فكما يضغط الكيان الإسرائيلي لتحجيم والحد من حركة مقاطعة إسرائيل على الدول العربية والاسلامية الضغط من جهتها لافشال التحرك الإسرائيلي.
اعتقد، أن حركة المقاطعة العالمية لهذا الكيان العنصري والفاشي، ستستمر، ولن تتوقف، بالرغم من القرار الالماني.. السبت الماضي أقيمت مسابقة “يوروفيجن” في تل أبيب، وشاركت فيها المغنية الأميركية مادونا بالرغم من المحاولات التي بذلت من قبل الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل، وكذلك من الفلسطينيين.. ولكن، نشاطات الحركة وكل المحبين للسلام العادل والمناصرين للحق الفلسطيني، نغصت على سلطات الاحتلال فرحتها باقامة هذه المسابقة.. فقد قام راقصان مرافقان لمادونا، برفع العلم الفلسطيني على ظهورهما، ما أزعج سلطات الاحتلال التي وجدت في رفع العلم الفلسطيني في مثل هذه الفعالية تحديا صارخا لها. ومع أن الأثر معنوي، إلا أنه يدلل بشكل جلي أن الحركة العالمية لمقاطعة ومقاومة إسرائيل ستتواصل ولن تتوقف مهما كانت الضغوطات التي تمارس ضدها.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock