أفكار ومواقف

مقاومة الكورونا دون مطعوم

الكورونا فيروس غير قاتل لكنه سريع الانتشار، ومنظمة الصحة العالمية لم تعلنه بعد وباء دوليا، ومقاومة الفيروس في هذه المرحلة، ولحين اكتشاف مطعوم له تستلزم منع انتشاره، وزيادة مناعة الجسم لمقاومته وذلك بالتالي: احرص ألا تكون سفيرا ناقلا للفيروس، وفي هذا الصدد تخيل أنك حامل له، وحتى لا تنقله لغيرك من أهلك وممن هم في محيطك، حي الآخرين بضم يدك إلى صدرك مع انحناءة للأمام وتوقف عن مصافحة الآخرين وتقبيلهم أو حضنهم، واغسل يديك باستمرار بالماء والصابون لمدة عشرين ثانية على الأقل قبل أن تقابل أو تتعامل مع الآخرين، وتجنب أن تضع يديك على الأسطح والأشياء التي تتشارك فيها مع من في محيطك، واحمل غسولا مطهرا في جيبك وفي السيارة ـ لتدارك الأوقات التي لا تستطيع غسل يديك بها بالماء والصابون، وضع هاتفك النقال في جيبك، ولا تضعه على الأسطح والطاولات أمامك، وتجنب العملات الورقية، ولا تسلم مفاتيح سيارتك لأحد، وفي وسيلة النقل العامة تجنب ملامسة الأسطح وعموما اذا لامست سطحا أو غير ذلك تجنب لمس وجهك أو فمك او أنفك أو عينيك قبل أن تغسل يديك بالصابون.
تجنب الاجتماعات العامة من مؤتمرات وبيوت للعزاء أو الأفراح أو اللقاءات العامة ما استطعت لذلك سبيلا، وإن كنت مضطرا، فلا تكن سفيرا للفيروس كما أشرنا سابقا.
افتح الأبواب بقبضتك وليس بكفك أو بدفعه بكتفك ما أمكنك ذلك.
إذا كانت لديك أي من أعراض الرشح أو الإنفلونزا، فضع شريطا أحمر على رسغك حتى تنذر الآخرين، وتسهل عليك أمر تجنبهم .
توقف عن تبادل السجائر أو الولاعات، وان أمكن ــ وقد يكون من المناسب أن تبدأ الآن ــ توقف عن التدخين والأرجيلة وخاصة في الأماكن العامة.
أما بخصوص مناعة جسمك فتناول فيتامين سي وفيتامين د وأكثر من المشروبات التي تزيد المناعة ومنها: الكركم، وعصير البنجر، والبرتقال، والليمون، والجريبفروت، وغيرها من العصائر التي تزيد من مناعة جسمك وصحته.
على صعيد آخر فإن مقاومة المرض والأوبئة يحتاج إلى نفسية هادئة غير منفعلة ولا مضطربة، ويحتاج إلى رباطة الجأش، والتفكير في الخير للنفس وللآخرين، ولهذا ولمقاومة الفيروس أيضا قاوم بعض الفيروسات التي بدأت تنتشر معه ومنها:
فيروس الإشاعة، فهو فيروس أشد فتكا من الكورونا، لأنه يؤدي إلى وضع أجهزة الدولة القائمة على مقاومة الفيروس تحت ضغوط، قد تحول دون قيامها بعملها بدقة وانتظام، وبما قد يتسبب بنشر الفيروس، وبالتالي يهدد صحتك وعائلتك. الإشاعة عموما وعن الكورونا خصوصا رصاصة تطلقها فتعود لقلب من تحب من أهلك وربعك.
فيروس الإعلام الفضائحي، ذلك أن ستر المرضى، وستر من يصيبهم الفيروس أو المرض عموما واجب أخلاقي، يجب الحرص عليه، ويجب مقاطعة أي وسيلة إعلامية تقدم حمى السبق الصحفي على خصوصية الناس، واحترام حياتهم الخاصة، وعلى عدم تعريض أهل المرضى وأطفالهم للإعلام والنشر دون مبرر ولا فائدة ترجى.
فيروس التشفي بالحكومة، وهو فيروس يقوم على إحساس التشفي والتصيد للمسؤول وافتراض تقصيره، ورغم أن لهذا الفيروس مبررات تاريخية في التعامل بين المواطن والمسؤول أساسها فقدان الثقة بالأخير، إلا أن انتشار هذا الفيروس في هذه الآونة، له تأثير سلبي على الناس وصحتهم وحياتهم. وعلينا أن نثق بالمسؤول مع استمرار دور الإعلام المسؤول في رقابته لعمل الإدارة العامة والموظف العام .
ونعود لمسألة الهلع من انتشار هذا الفيروس، ورغم أن بعضا من الهلع مفيد إلا أن الكثير منه غير مجد، وغير مبرر، فإن من مات في العالم من هذا الفيروس منذ انتشاره يقل عن ثلاثة آلاف شخص في حين أن عدد من مات بحوادث الطرق في نفس الفترة يزيد على مئة ألف شخص، وأخيرا نقول تلخيصا: ( إذا جاءكم الكورونا فلا تنشروا ثلاثا وانشروا ثلاثا: لا تنشروا رذاذ أفواهكم، ولا هلع قلوبكم، ولا اشاعات حساباتكم، وانشروا رباطة جأشكم، ونظافة أكفكم، واحترام توجيهات المختصين منكم، فإن فعلتم تلاقون خيرا وشفاء عميما)، فاهم علي جنابك؟!

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock