آخر الأخبار حياتناحياتنا

“مقعدنا” مبادرة بسواعد مشرفين وطلبة لصيانة أماكن الجلوس

ديمة محبوبة

عمان- الأعمال التطوعية والمبادرات المجتمعية تعدان سببا قويا في نهوض المجتمعات وإعطاء الفرص لجميع الفئات الاقتصادية في المجتمع.
والمبادرات عادة تهتم بتوزيع طرود الخير على المحتاجين، وترميم الشوارع والحدائق وتخص المدارس بتوزيع القرطاسية على الطلاب الفقراء، لكن مؤسسة جود للرعاية العلمية، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم نفذت مبادرة “مقعدنا”، وبدعم من البنك الأردني الكويتي لترميم مقاعد مدارس حكومية وجعلها أكثر أمانا للطالب.
يقول مدير المشاريع في مؤسسة الجود للرعاية العلمية عرفات عوض “إن المبادرة تهدف إلى صيانة مقاعد مدرسية في عدد من المدارس التابعة للوزارة في المدارس الحكومية، وتدريب طلبة المدارس المهنية، واستغلال الهياكل الحديدية الموجودة في المدارس للحيلولة دون إتلافها”.
ويبين عوض أن مبادرة “مقعدنا” هي إحدى مبادرات الجود للرعاية العلمية، وبدأت منذ العام 2017، وحتى تاريخ اليوم تم صيانه أكثر من 90 ألف مقعد مدرسي، ومتوقع أن يصل لغاية 100 ألف حتى نهاية العام الحالي.
ويضيف أن المبادرة تسهم في غرس القيم الإيجابية لدى الطلبة وفي توفير مقاعد دراسية جديدة، وتدريب طلبة المدارس المهنية على أرض الواقع.
في حين يبين مدير مدرسة حسن خالد أبو الهدى في محافظة الزرقاء الدكتور أشرف الأشقر، نجاح الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمتمثل في وزارة التربية والتعليم ومبادرة “مقعدنا” التي تسهم في توفير قطع خشبية لصيانة المقاعد المدرسية التي تعد غير صالحة للاستخدام وتركيب القطع المفقودة منها.
ويوضح الأشقر أن المبادرة عملت على غرس الروح الإيجابية لدى الطلبة وحب العمل وإكسابهم مهارات العمل على أرض الواقع، وبالتالي جاهزية الطلاب للانخراط في سوق العمل.
ويؤكد أنه تم تزويدهم بـ(1100) قطعة خشبية أسهمت في إصلاح نحو 800 مقعد، عمل فيها 30 طالبا ومعلما.
ودعا إلى العمل في المبادرة على مدار العام، لأنها تعود بالنفع على المدارس وطلبة المدارس المهنية، وكشف عن الجاهزية للعمل والتعاون مع القطاع الخاص ممثلاً بالمؤسسات والأفراد.
ويوضح مشرف المشغل الإنتاجي في مدرسة عبدالحميد شرف، بشار الكردي، أنه ومن خلال المبادرة تمت صيانة 2000 مقعد وتوفير قطع خشبية لهذه المقاعد، وتنفذ المدرسة أعمال الصيانة داخل قصبة عمان؛ إذ تم الإسهام في تركيب ودهان ولحام المقاعد من خلال المشغل الانتاجي الذي يدرب الطلبة على عمليات التنجيد والحدادة والنجارة ودهان الموبيليا، ويشمل العمل في هذه المرحلة 50 مدرسة.
ويرى الكردي أن عمليات الصيانة تسهم في التوفير المالي عوضا عن إتلاف تلك المقاعد وشراء مقاعد جديدة.
الطالب بتخصص النجارة والديكور في مدرسة عبدالحميد شرف، عبدالله قراقيش، يقول “إنها فرصة تللتعلم على أرض الواقع وتطبيق ما تعلمته نظريا في العمل الإنتاجي”.
ويضيف “تعلمت قص وتركيب وتحويل الأخشاب الخام الى قطع يمكن استخدامها، والاستفادة منها، وتعلمت التنجيد والخياطة والدهان واللحام، وهذا عزز ثقتي بنفسي، إذ تمت صيانة نحو ألف مقعد مزدوج ومنفرد بالتعاون مع زملائي”.
ويبين عرفات أن 37 مدرسة مهنية نجارة وحدادة في 42 مديرية شاركوا بعملية الصيانة، أما أعداد الطلاب فكان 500 طالب و85 مهندسا شاركوا بتنفيذ الصيانة بجميع مديريات التربية والتعليم في جميع الأقاليم؛ الشمال والوسط والجنوب.
‪ويذكر أن من مبادرات “الجود للرعاية العلمية” مبادرة “حكمة السلامة المرورية”، “مدارس أكثر” و”شوارع آمنة مروريا”؛ حيث تم تأهيل 260 مدرسة حكومية، لتكون مدارس آمنة مروريا من خلال وضع مطبات وممرات مشاة آمنة مروريا، وحواجز حديدية تمنع تدافع الطلاب على الشارع، إضافة الى تركيب جسور مشاة، بالتعاون مع أمانة عمان‬.
إضافة إلى مبادرة “فكر جديد”، هنالك برنامج “مش مستحيل” الذي يهدف إلى دعم الشباب لتقديم الدعم في تطبيق أفكارهم على أرض الواقع، ومبادرة “شركتنا” التي تهدف الى زرع بذور ريادة الأعمال في نفوس الطلبة بالمدارس الحكومية.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock