آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

ملحق خاص لـ”يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى”-(روابط)

غازي الذيبة

عمان – على أكتافهم، حلقت نجوم الفجر. وأضاءت أرباض الحمى، المزنر بالسواعد، وهم يغزلون من خيوط الضوء، دروب العزة والشرف والبطولة.
أولئك هم أبناء الجيش اليعربي، سليل أجناد الفاتحين الأوائل، وحملة لواء الكرامة، وسادة الأمة وسندها، يرتقون ذراها، ويرفعون ألويتها، ويذودون عنها، مستلهمين عطاءهم من روح، عمدها نهر الأردن بالعطاء، وغرس بذار زيتونها الشرفاء، ورفع بنيانها الحالمون، بأمة، تعيد للتاريخ العربي إشراقته، ولروح العربي فروسيتها.
المتقاعدون العسكريون، المحاربون القدامى، حماة الأرض، البواسل، ربع الكفافي الحمر، النشامى، أبطال الكرامة، فرسان الأردن.. وغيرها من اللافتات التي تحمل في حناياها، صور هؤلاء الحماة، الذين سطروا تاريخ الوطن بدمهم وعرقهم وكدهم، يأتي يوم الوفاء لهم، ليجسد لحظة احترام وتكريم لأعمالهم الجليلة، إنه يوم بعمر سنديان الوطن الشامخ.
تتذكرهم بوابات القدس وأسوارها وشوارعها وحاراتها، تتذكر عطاءاتهم مدن فلسطين، ومواجهاتهم البطولية في وجه الموت والدمار القادم من الغرب. وتحمل لهم زعفرانها في كل لحظة. وتحتفي بهم البطولة في يوم الكرامة الذي مرغ وجه العدو، وقهر أسطورة الجيش الإسرائيلي التي لا تقهر.
هؤلاء من جسدوا، واحدة من أعظم لحظات الأمة في العصر الحديث في دفاعهم عن شرفها، وذودهم عن أطهر بقاعها القدس الشريف، وروى دمهم تراب فلسطين الحبيبة، يأتي اليوم الذي نكرمهم فيه، ونقف معهم، مستعيدين بوجودهم، معاني البطولة والكرامة والنبل والفروسية، نتعلم منهم، ونقتفي أثر بطولتهم، وننحني في حضرة بهائهم الذي لا ينضب، لكي تبقى هاماتنا مرفوعة بالعزة والفخر.
حملوا أرواحهم على أكفهم، وبذروا تراب البلاد بخضرة قلوبهم وهممهم التي لا تكل ولا تمل، ظلوا على عهدهم، يرتلون نشيد الأردن العظيم، منذ غرس أجدادنا في عين غزال؛ موئل أولى الحضارات البشرية، زيتونهم، وبذروا قمحهم في أثلام أرض الخير وملاذ الأنبياء والرسل العظام.
وهم من وقفوا عبر التاريخ في وجه العتمة، وحفظوا للأردن والأردنييين، كرامتهم، وسجلوا بمداد من الحق، أروع صور العطاء، أكان في مجابهتهم الأعداء، أو في رد الأذى عن أسوار مدنهم وقراهم وبواديهم.
واليوم، يوم المحبة لهم، لكل ساعد أسمر حمل السلاح، وارتدى الكاكي، وقضى زهرة عمره في عرين الجيش الأردني العظيم. نقف أمام منجزاتهم، ورايات فرقهم وألويتهم وكتائبهم، احتراما وتبجيلا، لما صاغوه على مر العهود من انتصارات في ساحات المواجهة، ولما خطوه بدمائهم من شهادات، تنير دروبنا، وتمنحنا الأمان والسلام، لنرتقي بالأردن، ونجعله بوابة للحضارة والعلم والمعرفة.
واليوم، وكل يوم، ونحن نغمض أعيننا على وسائدنا في بيوتنا، نمضي الى الحياة بكل ما أوتينا، مدركين أن هناك من منحنا هذا الأمن، وهذا الأمان، وحمى كل لحظة من لحظاتنا، بيقظته وعزيمته وبراعته في صناعة الأمل، ومد أرواحنا بالاستقرار والطمأنينة.
فمنذ أن تأسس الأردن الحديث، وحتى اللحظة التي شكل وجهها المشرق الهاشميون، ومنذ أن رفع جلالة الملك المعزز عبدالله الثاني، مداميك وطن الحداثة والمستقبل، ونحن نمضي على دروب الأسلاف العظام، مجددين عهدنا ببقاء هذه الأرض المقدسة، بيتا للمحبة وحصنا للخير ومنزلا للحالمين بالحرية والأمل.
ولأن مقدرات اللحظة التي رفع فيها الأردن رايته عاليا، حرستها سواعد أسست جيشنا اليعربي الحديث، الذي تمكن خلال مسيرته من أن يشكل رأس حربة في كل جبهات القتال ضد أعداء الأردن والأمة، فإننا سنظل على عهدنا بأبناء هذا الجيش؛ المتقاعدين منهم والذين ما يزالون يضعون أصابعهم على الزناد، آباؤنا، وإخوتنا وأهلنا، وعشيرتنا التي لا تضاهى، في الشرف والنبل والفروسية.
وسنحفظ لهم ما حيينا، وسيحفظ لهم من سيأتون بعدنا، ما قدموه من تضحيات لأجلنا، وما نثروه على سهول وطننا وجباله وبواديه، من عطر الرجولة والفداء والإيثار، ليكون الأردن على ما هو عليه اليوم من نهضة وتقدم واستقلال.
واليوم؛ نرفع لجندنا الأوفياء، من محاربينا القدامى ومتقاعدينا العسكريين، ممن أضاؤوا طريق الأبناء والأحفاد، وشكلوا درع الدفاع عنا وحماية كل شبر من تراب وطننا، الهامات، والرايات، لنعلو بهم وبما قدموه، وما هم مستمرون بتقديمه للوطن.
وهنا؛ تشكلت فوق هذا الثرى، صورة الأردن العزيز بجنده، ومحاربيه الذين قضوا زهرة شبابهم في حمايته، والدفاع عنه، ومنحوه أرواحهم فداء وعزة وكرما، لم يبخلوا عليه بغال، ولم يترددوا لحظة في ساحات الوغى، للذود عنه.
وهنا، رسم أوفياؤه الأوائل، راية النهضة الوطنية، ومضوا يعبدون الدروب للأجيال التالية من أبنائهم، ليكون لهم وطن آمن مطمئن بعزيمة أبنائه، وروحهم التي لا تنضب من محبته وحراسته بالأرواح والمقل.
وها هي أرواحهم باقية، تهدر في ساحات الميادين، تعلق أوسمة الانتصارات والبطولة على أسوار كل مدينة وقرية وبادية في بلد، صاغ منذ فجر التاريخ سيرته المعطرة بالمجد، وتعشقت أنفاسه رائحة العلا، وأثمرت قلوب أبنائه، مستقبل أردن عال قوي ونبيل، لا يخذل ربعه، ويقف الى جانب أمته، ناصرا للمظلوم، ومدافعا عن حقوق الأمة في كل محفل، حتى صاغ جيشه الأبي، أروع صور المجد والكرامة.

المتقاعدون العسكريون.. مسيرة بطولة وعطاء لا تنتهي
https://alghad.com/?p=792031

“المصابين العسكريين”.. فكرة صغيرة كبرت بدعم واهتمام الملك
https://alghad.com/?p=792037

المتقاعدون العسكريون في يوم الوفاء للوطن الغالي
https://alghad.com/?p=792033

المتقاعدون العسكريون: مجد الماضي.. وسنديان الحاضر
https://alghad.com/?p=792045

ذيابات: نعمل لمواكبة توصيات الملك بتحسين ظروف المتقاعدين العسكريين
https://alghad.com/?p=792041

المتقاعدون العسكريون.. مسيرة العمل تتواصل في مجالات أخرى
https://alghad.com/?p=792050

المقدم المتقاعد قطيشات: نحن ذخيرة حية للذود عن الوطن
https://alghad.com/?p=792051

اللواما: “المدفعية الثالثة” شاركت بصناعة النصر بمعركة الكرامة
https://alghad.com/?p=792062

اللواء المتقاعد صالح عبابنة: علاقة وثيقة تربط الملك بجنوده
https://alghad.com/?p=792074

قلوب الأردنيين تنبض حبا بيوم الوفاء للمتقاعدين والمحاربين القدامى
https://alghad.com/?p=792071

اللواء المتقاعد فارس العمري: الملك عاش حياته مع العسكريين وحمل همهم
https://alghad.com/?p=792077

العقيد المتقاعد خالد الضمور: الجيش مدرسة لكل الأردنيين
https://alghad.com/?p=792067

الملك دوما بين رفاق السلاح والمتقاعدين العسكريين (صور)
https://alghad.com/?p=792090

العميد المتقاعد عارف العدوان: تضحياتنا هدفها نهضة الوطن وحمايته
https://alghad.com/?p=792085

الحنيطي يروي لـ”الغد” بطولات جده دفاعا عن فلسطين
https://alghad.com/?p=792023

يوم الوفاء الوطني للمتقاعدين العسكريين
https://alghad.com/?p=792030

الوفاء لرفاق السلاح المتقاعدين.. حضور دائم في فكر القائد واهتمامه
https://alghad.com/?p=792019

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
46 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock