أفكار ومواقفرأي رياضي

ملف الرياضة على طاولة الحكومة

من حقنا أن نفاخر بوطننا الأردن وقيادتنا الهاشمية الحكيمة، التي ضربت أروع الأمثلة من خلال متابعتها لكل صغيرة وكبيرة تهم الوطن والمواطن، وتوجيه الحكومة لاتخاذ كافة التدابير الوقائية والصحية لمنع انتشار فيروس كورونا، ومعالجة الأضرار الاقتصادية الناتجة عن تعطل فئات كثيرة عن العمل في عدة قطاعات لم يسمح لها بعد باستئناف عملها نتيجة الحظر المفروض عليها، في محاولة لاحتواء “كوفيد 19″، والتمكن من العودة إلى الحياة الطبيعية بأسرع وقت ممكن، بعد التأكد من زوال المرض وعدم حدوث إصابات جديدة داخل المملكة.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني، وجه الحكومة مؤخرا إلى ضرورة العمل على تلبية الاحتياجات الأساسية لعمال المياومة خلال هذه الأزمة.
ثمة قطاع رياضي واسع توقف عن العمل منذ نحو شهر.. أندية تابعة لوزارة الشباب وتضم لاعبين محترفين، ومراكز رياضية تابعة لاتحادات رياضية تحت مسؤولية اللجنة الأولمبية، ومراكز أخرى تعنى باللياقة البدنية وتحصل على ترخيصها من أمانة عمان والبلديات.
هذا القطاع يضم عشرات الآلاف من اللاعبين والمدربين والإداريين والمعالجين والحكام وغيرهم.. كثير منهم لا مصدر دخل له سوى ممارسة الرياضة كلاعب أو مدرب أو إداري أو مسعف أو حكم.. توقفت الرياضة تحسبا من انتشار فيروس كورونا، وتحول أولئك العاملون إلى نوعين من البطالة “جزئي أو كلي”، حيث أن بعضهم يرتبط مع الأندية والاتحادات الرياضية بعقود، والبعض الآخر أشبه ما يكون بـ”عامل المياومة”، وفي كلا الحالتين تبرز المشكلة المتمثلة بانقطاع الرواتب ومصادر الدخل، دون معرفة الجهة التي ستتحرك لانقاذ القطاع الرياضي، سواء كانت وزارة الشباب التي تشرف على الأندية، أو اللجنة الأولمبية المعنية بالحركة الرياضية عموما، والتي تحصل على دعم مالي حكومي سنوي غير مباشر يمكنها من الصرف على الاتحادات الرياضية، التي بدورها تنفق على المراكز ولاعبي ومدربي وإداريي المنتخبات الوطنية.
لا بد من تضافر جهود وزارة الشباب واللجنة الأولمبية لمعالجة الواقع الحالي لأزمة الرياضة الأردنية والعاملين فيها، لأن المعطيات الحالية تشير إلى استحالة استئناف النشاط الرياضي وعلى رأسه دوري المحترفين قبل شهر حزيران (يونيو) المقبل، خصوصا وأن شهر رمضان المبارك على الابواب.
مرة أخرى نؤكد أن استجابة الدولة الأردنية بمختلف مكوناتها لجائحة كورونا، كان مثاليا وتجاوز قدرات دول تصنف على أنها من العالم الأول أو ثرية للغاية، ذلك أن الأزمة كشفت عن المعدن الذهبي للشعب الأردني، في كيفية تجاوبه مع القرارات الحكومية، وفي كيفية تغليب المصلحة العامة والتعاون على البر والتقوى والاحسان، وأن يكون كالبنيان المرصوص… نحتاج لمن يضع ملف الرياضة على طاولة الحكومة لمعالجة مشكلتها كحال القطاعات الأخرى.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock