أفكار ومواقف

ممارسات في رمضان

من المفروض، أن ترقى الممارسات في شهر رمضان المبارك إلى أهمية هذا الشهر الفضيل، بحيث تكون ممارساتنا اليومية جزءا من تقربنا إلى الله، وانعكاسا لعبادتنا وأخلاقنا وتمدننا ومحبتنا. في هذا الشهر الفضيل، لايجوز أن تكون ممارساتنا مخالفة للمعاني السامية والانسانية التي يحض عليها الشهر الفضيل. نحن نعرف لماذا شرع الله لنا هذا الشهر للصيام، ولا داعي لذكر الاسباب، فجميعنا نعرفها، ولكن للأسف، هناك من يتجاهل المعاني السامية للشهر الفضيل، ويعمل عكسها تماما. فبدلا، من تحمّل الجوع، والتخفيف من الأكل وشراء المواد الغذائية، نجد أن هناك فئة وهي للأسف ليست قليلة، تهجم وتتهافت على المراكز التجارية لتشتري أكثر من حاجتها من المواد الغذائية، فالبعض، يشتري يوميا، ما يكفيه لأيام، وفي بعض الأحيان لأكثر من أسبوع.
وبالرغم، من أن المراكز التجارية ملأى بالمواد الغذائية، ولن يكون هناك أي نقص، إلا أن البعض، لايهتم لذلك، ويكدس المواد الغذائية كأنه يخاف من مجاعة قد تحدث، أو اختفاء للمواد الغذائية أو ارتفاع أسعارها، مع أنه بممارساته هذه يساهم هو بشكل أو بآخر برفع الأسعار.
كما أن بعض التجار يستغلون هذه الحالة لرفع الأسعار والربح على حساب المواطنين.
ومع أن التهافت على المراكز والأسواق التجارية للشراء وتكديس السلع، ورفع الأسعار ممارسات خاطئة ومرفوضة، إلا أنها ليست خطرة، مثلما هي ممارسات بعض الافراد بالشهر الفضيل. فهناك، من يفقد أعصابه خلال قيادته مركبته أثناء النهار، وخصوصا قبيل أذان المغرب، فيسابق الزمن بسرعة رهيبة لمركبته، لايهتم بما يتسبب به من أخطار على الطريق وهي كثيرة بالمناسبة، وقد تصل حدّ الموت.
من التجارب الماضية بالشهر الفضيل، ترتفع حوادث السير وخصوصا قبيل الأذان أو خلاله، جراء السرعة المرتفعة جدا للوصول إلى البيت لتناول الافطار، مع أن الشخص بإمكانه احتساب الوقت والمغادرة قبل فترة مناسبة من أذان المغرب، بحيث يقود بهدوء دون سرعة ويراعي قواعد وآداب السير. ولكن، حتى لو تأخر قليلا، فلا يجب أن يعوض ذلك بسرعة جنونية تعرض حياته وحياة آخرين للخطر؛ إذ بامكانه أن يصل بعد وقت الافطار بقليل، فهو من الفجر لم يأكل ولم يشرب شيئا، ولن يتعرض لأي أذى لو تحمل قليلا قبيل الأفطار.
هناك آداب ومسلكيات وأخلاق  بشهر رمضان الفضيل يجب أن نتحلى بها ونمارسها، بحيث نشعر مع الآخرين، ونحافظ عليهم ولا نعرّض حياتهم للخطر. علينا جميعا، أن لا نخرق هذه المسلكيات والآداب والأخلاق.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock