ثقافة

ممدوح يعاين نصّ “كهفي” لقبيلات

 الزرقاء – قال الناقد مجدي ممدوح إن نص (كهفي) لسعود قبيلات: نص له كينونته، ويحتاج لقراءة شكلانية للكشف عن العناصر الجمالية الفنية المكونة له، لأن القراءة المستندة إلى إنتاج الدلالة ليست قراءة شكلانية بأي شكل من الأشكال.
وأضاف خلال الأمسية النقدية التي نظمها فرع رابطة الكتاب الأردنيين في الزرقاء مساء أول من أمس “أن النص يؤكد أننا في الحب وحده نتعامل مع الآخر بوصفه ذاتا وليس موضوعا، فالتأسيس الانطولوجي للذات لا يمكن أن يبدأ إلا بالخروج من سجن الذات، إذ أن الذات تبادر إلى إعادة إنتاج الماضي وإدخال المحبوب فيه حتى يصبح متمددا على كل لحظاته.
وبين ممدوح في الأمسية التي أدارها الدكتور جاسر العناني: ان فعل الكتابة كما نعاينه في (كهفي) هو العودة المتكررة إلى الذات، والكتابة هي التي تمنحنا القدرة على تكرار هذه العودة بعد الخروج، الذي يغني النص وفق نظرية الاتصال، إذ إن الحافز الوحيد الذي يدفع الذات للخروج والاتصال هو توسيع دائرة الذات واغتنائها.
وأشار الى ان النص يكشف ان قبيلات هو كائن يسافر بعيدا في العالم الخارجي ويعيش التجارب الوجودية ثم يعود محملا بكنوزها الى الذات، التي تتمثلها بعملية لا تختلف عن عملية التمثيل الضوئي. وأكد ان النهاية التراجيدية للنص ترتقي الى مرتبة الضرورة بالمفهوم الأرسطي، حيث صراع الأضداد في أعلى تجلياته التراجيدية، فهو صراع الذات والموضوع بوصفهما نقيضين يتصارعان صراعا لا هوادة فيه في تشكيل أنانا، إذ أن النتيجة النهائية لهذا الصراع ليست شيئا آخر سوانا، وأن أنانا هي بالضبط محصلة هذا الصراع.
وبين أن الماهية وفق رؤية قبيلات لا تتحقق بقانون كن فيكون، بل انها تفصح عن ملامحها في الممارسات الوجودية للذات، والدرس الوجودي الذي نستشفه من مشروع قبيلات هو أن الذات هي وجود وماهية، وعلينا ألا نفقد اتصالنا مع الجانب الماهوي للذات، فالماهية والوجود يدخلان عنده في جدل خلاق، ولا أسبقية لأحدهما على الآخر.-(بترا)

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock