آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

منافسة رئاسة مجلس النواب تنحصر بين اثنين

جهاد المنسي

عمان – فيما يفتتح جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، الاثنين المقبل الموافق في الخامس عشر من الشهر الحالي، أعمال الدورة العادية لمجلس الأمة التاسع عشر بخطاب العرش، والذي يتوقع أن يتناول قضايا محلية وإقليمية مختلفة، والقوانين الناظمة للحياة السياسية والتعديلات الدستورية، تشير التوقعات إلى أن النائبين عبدالكريم الدغمي ونصار القيسي أصبحا أبرز المتنافسين على موقع رئاسة مجلس النواب.


وسيكون حضور افتتاح الدورة العادية محصورا بالنواب والأعيان والحكومة وكبار رجال الدولة، مع مراعاة أقصى درجات التباعد الصحي، وهي إجراءات مشابهة لنظيرتها التي اتخذت في الدورة غير العادية لمجلس الأمة التاسع عشر، ويعقد مجلس الأعيان بعد الاستماع لخطاب العرش جلسة قصيرة له يختار فيها أعضاء لجنة الرد على خطبة العرش.


وعقب ذلك، يعقد مجلس النواب أولى جلساته للدورة العادية، وبحسب النظام الداخلي لمجلس النواب تنتهي ولاية رئيس مجلس النواب الحالي عند دخول جلالة الملك لقاعة المجلس، فيما يتولى الرئاسة في تلك الجلسة، الأقدم في النيابة، فإن تساوى أكثر من نائب في الأقدمية فالنائب الأكثر نيابة بعدد الدورات، فإن تساووا فالأكبر سناً بينهم، ويساعده أصغر عضوين حاضرين سناً، وإذا تعذر قيام أي منهم بواجبه لسبب من الأسباب، يجوز استخلافه بمن يليه سناً، وتنتهي مهمتهم بانتخاب رئيس المجلس.


وبعد ذلك، يقوم النواب بانتخاب المكتب الدائم لمجلس النواب، المكون من رئيس المجلس، والنائب الأول، والنائب الثاني، وكذلك مساعدي الرئيس، ولجنة الرد على خطبة العرش، ولجان المجلس الدائمة، وهي: اللجنة القانونية، والمالية، والاقتصاد والاستثمار، والشؤون الخارجية، والإدارية، والتعليم والشباب، والتوجيه الوطني والإعلام والثقافة، والصحة والبيئة، والزراعة والمياه والبادية، العمل والتنمية الاجتماعية والسكان، والطاقة والثروة المعدنية، والسياحة والآثار والخدمات العامة، والحريات العامة وحقوق الإنسان، وفلسطين، والمرأة وشؤون الأسرة.


وبدأ خلال الأيام الماضية ظهور معالم أكثر وضوحا لحجم المنافسة على موقع الرئيس، إذ بدأت تنكشف تطورات دراماتيكية متسارعة، فالاتصالات بين النواب باتت أوسع وأكثر كثافة، والحوارات بين الكتل أخذت طابعا تحالفيا.

وفي الأثناء، باتت المنافسة حتى الآن محصورة بين اثنين من النواب، هما الرئيس الأسبق عبد الكريم الدغمي، والنائب الأول السابق نصار القيسي، كما بدا واضحا أن المنافسة تكاد تنحصر بينهما في ظل تواتر أنباء عن عزوف رئيس مجلس النواب الحالي عبد المنعم العودات عن الترشح للموقع.


وخلال اليومين الماضيين، تصاعد الهمس بين النواب حول رغبة العودات بالعزوف عن الترشح، وفتح ذلك الباب لمضاعفة جهود نواب راغبين بالترشح، وهو ما فعله النائبان عبد الكريم الدعمي ونصار القيسي اللذان كثفا بشكل واضح تواصلهم مع النواب، سواء في غرف المجلس المغلقة او من خلال لقاءات واجتماعات عقدت في بيوت النواب.

وتقول المادة 14/ أ من النظام الداخلي لمجلس النواب: “يعتبر فائزاً بمنصب الرئيس من أحرز الأكثرية المطلقة للحاضرين، اذا كان المترشحون للموقع اكثر من اثنين، اما اذا كان المرشحان اثنين فقط، فيعتبر فائزا من يحصل على الاكثرية النسبية، واذا تساويا في الاصوات تجري القرعة بينهما”، فيما تقول الفقرة (ب): “اذا لم يحصل أي مرشح تلك الأكثرية يعاد الانتخاب بين المرشحين اللذين حصلا على اعلى الأصوات، ويعتبر فائزاً من يحرز الاكثرية النسبية، واذا تساويا في الأصوات تجري القرعة بينهما”.


عموما فإن المنافسة على موقع الرئيس، رغم أنها الأشد والأكثر وضوحا وتأثيرا، إلا أن خط المنافسة على موقع النائبين الأول والثاني يأخذ منحى تصاعديا، ويتنافس على الموقع النواب: أحمد الصفدي، خير أبوصعيليك، محمد المحارمة، حابس الشبيب، وائل رزوق، ديما البشير، هيثم زيادين، ميادة شريم، وربما نسمع خلال اليومين المقبلين دخول أسماء جدد أو انسحاب آخرين من سباق الترشح.

عمليا، فإن الحراك النيابي سيبقى متواصلا حتى الشطر الأخير، وسيكثف النواب جولاتهم وحراكهم، ويتوقع ان يحمل اليومان المقبلان معلومات جديدة حول المنافسة على الموقع، وسيبقى جزء من النواب في انتظار ظهور الدخان الأبيض لتحديد رغباتهم التصويتية.


وتكتظ الدورة العادية المقبلة للنواب بمشاريع قوانين مهمة، ابرزها مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية التي أقرتها الحكومة وباتت في طريقها من الدوار الرابع إلى “العبدلي”، ممثلة بمشاريع تعديلات الدستور، وقانون الانتخاب، وقانون الأحزاب.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock