صحافة عبرية

منتجات فلسطينية تدخل أسرع لإسرائيل

يديعوت أحرونوت

بقلم: ايليئور ليفي 15/7/2019

على مدى عقدين من الزمان تمر البضائع من السلطة الفلسطينية التي تصدر إلى اسرائيل بالطريقة الطويلة والبطيئة “من الظهر إلى الظهر” والتي تأتي فيها الشاحنة الفلسطينية إلى المعبر، تنزل البضاعة التي تجتاز فحصا أمنيا وتحمل مرة اخرى إلى شاحنة اسرائيلية ومن هناك تنقل إلى الزبون الاسرائيلي.
مؤخرا بدأ لأول مرة مشروع تجريبي تصدر فيه تسعة مصانع كبرى في السلطة الفلسطينية بضائعها إلى اسرائيل بطريقة سريعة وناجعة – دون تأخير في المعابر.
لقد بدأ هذا المشروع التجريبي في منطقة الخليل وهو يتسع الان إلى منطقة نابلس. اما الطريقة الجديدة، التي نالت مباركة جهاز الامن، فتسمى “من باب إلى باب”، وفيها يستأجر اصحاب المصانع الفلسطينية شاحنات اسرائيلية تدخل اليهم في قلب الاراضي الفلسطينية، وتحمل البضاعة بسرعة وتمر في المعبر عائدة إلى اسرائيل دون أي تأخير، وقد ضاعفت الطريقة الجديدة بثلاث مرات انتاج تصدير المصانع الفلسطينية التي تشارك في المشروع التجريبي.
ولاستيفاء الشروط الأمنية فقد طلب من المصانع مشترك في المشروع التجريبي بان يضرب سياجا أمنيا حوله وان يضع فيه حراسة على مدى كل ساعات اليوم، وركب اصحاب المصانع شبكة من عشرات كاميرات الحراسة ينقل بثها إلى غرفة رقابة اسرائيلية يمكنها أن تسجل كل نشاط يتم في المصنع في كل ساعة. واضافة إلى ذلك يتم تعريف منطقة التحميل بالنقية.
“ان الاستقرار الاقتصادي يرتبط بالاستقرار الامني، ونحن نحاول دوما ايجاد السبل للتسهيل والنجاعة في الاقتصاد الفلسطيني”، شرح المقدم موشيه تاترو، رئيس مديرية التنسيق والارتباط في الخليل في الادارة المدنية. “كانت الفكرة حياكة بدلة امنية على قياس المصانع الكبرى تحيد تأخير شاحناتها في المعابر”.
أحد المصانع المشاركة في المشروع التجريبي هو “افيكو بلاست” الذي يوجد في المنطقة الصناعية لقرية بيت كحيل قرب الخليل. ينتج المصنع اكياس النايلون ومنتجات التغليف التي تباع ضمن امور اخرى لشركات غذاء اسرائيلية كبرى، اشرطة التعليم لشركة الكهرباء، اكياس قمامة وشراشف طاولات تستخدم لمرة واحدة. “قبل المشروع التجريبي كانت البضاعة التي تخرج من المصنع فجرا تصل إلى غوش دان في الظهيرة فقط. اما اليوم فالشاحنة يمكنها ان تنزل البضاعة في تل أبيب في الثامنة صباحا بعد أن تكون خرجت من المصنع في السادسة”، شرح شادي شاور، صاحب المصنع. “اذا كانت تخرج إلى اسرائيل شاحنة واحدة فقط في اليوم، فاني ادخل حاليا أربع شاحنات في كل يوم”. منذ بدأ المشروع ازداد عدد العاملين في المصنع ستين شخصا وادخل خط انتاج جديد تعمل فيه ثلاث ورديات على مدى ساعات اليوم. “عمالي يكسبون اجرا اعلى بالنسبة لمتوسط الاجر في السلطة. وهم يزيدون القوة الشرائية في الخليل وفي النهاية هذه علاوة اضافية للاقتصاد الفلسطيني”. يقول شاور.
في ساعة تحميل الشاحنة تغلق القاعة في وجه دخول العمال، الوحيدون المسموح لهم ان يكونوا هناك هم مسؤول الامن في المصنع وسائق عربة التحميل اللذين ينهيان العمل تحت رقابة الكاميرات المنتشرة على طول كل خطوط الانتاج. الشاحنة هي اسرائيلية وكذا السائق، كل السائقين في المشروع يمرون عبر فحص أمني ويلصق بالشاحنة جهاز جي.بي.اس يشير اذا كانت تتوقف على الطريق بين المصنع والمعبر. في معبر ترقوميا تمر الشاحنات في فحص سريع يقوم به كلب مدرب وبعد دقائق قليلة تكون الشاحنة تشق طريقها إلى مقصدها في اسرائيل. من لحظة خروج الشاحنة من المصنع الفلسطيني وحتى دخولها اسرائيل تمر بالاجمال 30 دقيقة. بعض الشاحنات تمر بالمعبر بفحص مفاجئ شامل. ومنذ بدأ المشروع اجتازت بهذا الشكل إلى اسرائيل 7 الاف شاحنة. ولم يكشف أي فحص أي شذوذ عن الانظمة.
في الادارة المدنية وضعوا لانفسهم هدفا هو أن يكون حتى العام 2020 ما نسبه 30 % من شاحنات المصانع الفلسطينية التي تخرج عبر معبر ترقوميا وتدخل إلى اسرائيل تعمل بطريقة “من الباب إلى الباب”. والاستثمار المتوسط الذي يتعين على كل مصنع أن يفي به في المعيار الامني الاسرائيلي يبلغ 100 الف شيكل وهو مبلغ هامشي بالنسبة للتوفير وزيادة المبيعات. اما اليوم فقد باتت مصانع جديدة في الخليل تتبنى المعايير الامنية التي تتناسب والمشروع التجريبي وهذا كفيل بان يتسع إلى نابلس وجنين ايضا.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock