رياضة محلية

منتخبات الكرة الطائرة تبحث عن فسحة أمل بعد غياب 5 سنوات

خالد المنيزل

عمان- بعد مضي أكثر من خمسة أعوام، وتحديدا منذ انتهاء منافسات الدورة الرياضية العربية الحادية عشرة التي أقيمت في مصر في العام 2007، توقفت محركات الكرة الطائرة الأردنية، وأصبحت غير قادرة على التحليق في الأجواء العربية، بسبب شح الإمكانات المادية حسب رأي أصحاب الشأن في اتحاد الكرة الطائرة أو أصحاب القرار في اللجنة الأولمبية الأردنية، وما يزال الأمل والتفاؤل يراودان محبي اللعبة وعشاقها لعودة المنتخبات الوطنية الى الميادين من جديد خلال العام الحالي.
ومعاناة الكرة الطائرة والمنتخبات الوطنية جاءت بسبب التغييرات التي طرأت على مجالس إدارتها التي أصبحت غير قادرة على العمل في أجواء متوترة مقرونة بعدم الثقة.
وتداول على رئاسة اتحاد اللعبة خمسة رؤساء منذ مشاركة آخر منتخب وطني في الدورة العربية في مصر، الأمر الذي زاد من معاناتها، ويمكن القول إن اللجنة الأولمبية كان لها دور في معاناة اللعبة، بسبب قلة الدعم المخصص لمجالس إدارة الاتحاد، لكن اللجنة الأولمبية كانت تشترط الحصول على مراكز محددة في المشاركات قبل توفير الدعم.
ورغم محاولات اتحاد اللعبة واللجنة الأولمبية التعاقد مع مدرب على سوية عالية؛ وكان آخرهم المدرب المصري عبدالحميد الوسيمي، إلا أن الوسيمي حضر الى عمان قبل عامين وغادرها بدون أن يترك أثرا على أرض الواقع.
والخطوات الأخيرة التي اتخذها اتحاد اللعبة بعودة المياه الى مجاريها مع المدرب فيليب، ربما تعيد الأمل من جديد للطائرة الأردنية لأخذ مكانها الطبيعي على المستوى العربي.
خمسة في خمسة
المتابع لمسيرة اتحاد اللعبة منذ العام 2007، يجد أن خمسة رؤساء تعاقبوا على رئاسة الاتحاد؛ فمنذ غياب عيسى العلاونة بدأ غياب المنتخبات الوطنية عن الساحة الرياضية، وكان رؤساء اتحاد الكرة الطائرة يضعون اللوم على اللجنة الأولمبية؛ لأن مخصصات الاتحاد لا تتضمن أي مخصصات للمنتخبات الوطنية على رأيهم، وتسلم رئاسة الاتحاد بالانتخاب أنس التل، وغادر الاتحاد على خلفية التعاقد مع المدير الفني عبدالحميد الوسيمي، وتسلم المهمة د.بشير العلوان لمدة أسبوعين وغادر موقعه بقرار من أعضاء مجلس الإدارة، وتسلم رئاسة الاتحاد د.عصام جمعة وبدل التوجه للاهتمام بالمنتخبات الوطنية بدأ يعاني من المشاكل من قبل الأندية والتوتر بين أعضاء الاتحاد لعدم الانسجام، ورغم أن الوسيمي وضع الخطة المطلوبة، إلا أن الاتحاد واجه المصير نفسه مع رؤساء الاتحادات السابقة لعدم وجود مخصصات، وكان عمل المدير الفني هو مراقبة المباريات والتنقل بين المحافظات من الشمال الى الجنوب وصولا الى العقبة لاكتشاف المواهب التي بقيت حبرا على ورق بدون تنفيذ، الأمر الذي زاد الطين بلة، وعمل الوسيمي كان لمدة سنتين ونال حوالي 152 ألف دينار، ولم يقدم الوسيمي أي إضافة تذكر على مسيرة الكرة الطائرة الأردنية؛ فالمنتخب الوطني للرجال تم تجميعه لفترة قصيرة لم تزد على الشهر ليخلد اللاعبون بعد ذلك للراحة لغاية الآن.
وكانت المشاركة الوحيدة بقيادة الوسيمي في البطولة العربية الشاطئية التي أخفقت فيها المنتخبات الوطنية للرجال (أ) و(ب) في التأهل للدور الثاني.
وهنا بدأ أعضاء الاتحاد بالخلاف مع د.عصام جمعة، لقناعاتهم بأن عمل المدير الفني للمنتخبات الوطنية لا يرقى للمطلوب، الأمر الذي أثار حفيظة عدد من الأعضاء الذين أعادوا انتخاب رئيس خامس وجديد للاتحاد؛ وهو النائب محمد الحجوج، الذي قام فورا بإنهاء خدمات المدير الفني المصري عبدالحميد الوسيمي الذي غادر الأردن مؤخرا.
عودة فيليب
قرار لجنة المنتخبات الوطنية بالاتصال مع المدير الفني السابق للمنتخبات الوطنية إبراهيم فيليب؛ وهو آخر مدرب قاد المنتخب الوطني في الدورة العربية في مصر ونال المركز السادس من بين 9 فرق، يعد خطوة في الاتجاه الصحيح، خصوصا وأن المدرب فيليب لديه الرغبة بالعودة إلى الإشراف على تدريب المنتخبات الوطنية، لكن وحسب قوله فإن لديه بعض الشروط بعد غياب المنتخبات لفترة طويلة، وهذا يعني أن العمل سيكون شاقا وبحاجة الى أرضية صلبة للانطلاق منها، خصوصا أن الفترة المتبقية للدورة العربية في قطر لا تحتمل التأجيل ولا بد من العمل منذ الآن لأن المسافة التي تفصل عن الدورة لا تتجاوز 3 أشهر، وهي غير كافية لإعداد منتخب وطني بمستوى الطموح.
وترك اتحاد الكرة الطائرة للمدرب فيليب الحرية الكاملة في اختيار المدربين الذين سيعمل معهم خلال الفترة المقبلة، التي سيتولى خلالها عمل المدير الفني للمنتخبات الوطنية والإشراف على المنتخبات الوطنية كافة.
وكان إبراهيم فيليب قد قاد المنتخب الوطني في الدورة الرياضية العربية التاسعة “دورة الحسين”، التي أقيمت في الأردن صيف العام 1999، وقاد المنتخب الوطني في الدورة الرياضية العربية الحادية عشرة التي أقيمت في مصر خلال العام 2007، وحل المنتخب الوطني فيها بالمركز السادس.
منتخب الأمل
وتم اختيار 20 لاعبا للمنتخب هم: عبادة فخري ومحمد بخيت وباسل شناعة وإياد أبو حسيان وزكريا إسماعيل من الكرمل، وأحمد خشان وعبدالله العدم من شباب الحسين، وحمد الشخريتي وعبدالله راتب وسلطان وشاح من البقعة، ونضال قيطاني وزيد الريان وسائد الحسن وليث عذاربة ورمزي تيسير ومؤيد رحال من الوحدات، ومحمد نور من كفرعوان، وأحمد السوالقة من الطفيلة، ومحمد الحسنات من وادي موسى.
ويضم المنتخب الجديد، الذي سيكون نواة للمنتخب الوطني الأول، أفضل اللاعبين الشباب في الدوري الممتاز بالكرة الطائرة، الذين تم اختيارهم بعناية ليكونوا منتخب الأمل الذي يعيد البسمة لمحبي الكرة الطائرة الأردنية.
وكان اتحاد الكرة الطائرة قد وافق على تسمية صالح العلوان مديرا إداريا للمنتخب الوطني للرجال، حيث سبق له أن كان إداريا ضمن بعثة المنتخب الوطني في مشاركته الأخيرة في الدورة الرياضية العربية التاسعة في مصر في العام 2007.

 [email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock