الرياضةفاست بريك

منتخب السلة يفتقد لروح “الصقور” ويبعث رسائل “غير مطمئنة”

رئيس الاتحاد يجدد ثقته بالجهاز الفني ويؤكد عقد جلسة تقييم لأداء المجنس بوهانون

خالد العميري

عمان- لم يظهر المنتخب الوطني الأول لكرة السلة، بالشكل والأداء المتوقعين في النافذة الأولى من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2023، بعدما تبادل الفوز مع المنتخب السعودي (68-61) و(64-72)، ليصبح “صقور الأردن” مطالبا بتحقيق انتصارين على أرضه أمام منتخبي لبنان وأندونيسيا يومي 24 و27 شباط (فبراير) المقبلين، ضمن النافذة الثانية.
الفوز على لبنان، وإن كان سيعيد “الهيبة” للمنتخب الوطني، ويفشل كل حسابات وتوقعات معظم المتابعين، يجب ألا “يسرق” اللاعبين والجهاز الفني ويأخذهم بعيدا عن الواقع، فالتأهل إلى المرحلة الثانية يحتاج إلى أداء ثابت وقتال من اللاعبين حتى يكون “الصقور” بطلا لمجموعته الثالثة، وليس ثانيها أو ثالثها، خصوصا وأن المنتخب سيحمل نقاطه إلى هذه المرحلة.
من هنا، فإن المواجهتين المقبلتين للمنتخب الوطني مع لبنان وأندونيسيا، تعدان بالغتي الأهمية، ويجب ألا يتسرب الغرور إلى نفوس اللاعبين عند مواجهة أندونيسيا تحديدا، وفي الوقت ذاته يتوجب الانتباه إلى خطورة وقوة المنتخب اللبناني، فمن المؤكد أن “صقور الأردن” طوى صفحة النافذة الأولى مستفيدا من الإيجابيات والسلبيات، وبات مطالبا بالاستعداد بشكل جيد للمباراتين المقبلتين من حيث التشكيلة والتكتيك واختيار الأسماء المناسبة لهذه المرحلة الصعبة.
“الفوز المقنع” وحده في باقي المواجهات، سيمنح الجهاز الفني “طوق النجاة” ويقلل من حدة موجة الغضب الجماهيرية، بعد أن ظهر المنتخب من دون “طعم أو لون”، رغم حرص اتحاد كرة السلة على تقديم أشكال الدعم الممكنة كافة وتذليل العقبات، إلا أن شكل الأداء في مجمله لم يصل حد الطموح، ولم يرتق إلى مستوى الفريق، الذي ينال سقفا كبيرا من الترشيحات لخطف إحدى البطاقات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2023، للمرة الثانية تواليا والثالثة في تاريخه.
عليان: أتحمل المسؤولية
وأكد رئيس اتحاد كرة السلة محمد عليان، في تصريحات خاصة لـ”الغد”، أن اداء المجنس الأميركي جون بوهانون لم يرتقي لمستوى التطلعات، لافتا إلى أن المجنس دار تاكر سيتواجد في النافذة الثانية من التصفيات.
ولم يظهر بوهانون بالشكل المتوقع مع المنتخب الوطني، حيث شكل وجوده عبئا على الفريق وطريقة لعبه الهجومية، بعد مساهمته في تسجيل 9 نقاط فقط و11 متابعة وتمريرة وسرقة للكرة و2 بلوك شوت بفاعلية 16 خلال 39 دقيقة لعب في أول مباراتين بالتصفيات.
ويضيف عليان: “علينا التعلم من أخطائنا وإعادة تقييم العديد من الأمور، أهمها ملف اللاعب المجنس جون بوهانون، الذي لم يكن بالمستوى المطلوب، الفوز يعلمنا درسا واحدا والخسارة تعلمنا 100 درس، سنبدأ العمل من الآن للظهور بشكل مغاير في النافذة الثانية”.
وتابع: “الفوز والخسارة جزء من الرياضة، وأتمنى أن يكون المنتخب الوطني خارج الحسابات الشخصية والأجندات الخاصة، يجب أن ندعم المنتخب الوطني في السراء والضراء، لكن ما يحدث اليوم مخالف للواقع، فالهجوم بهذا الشكل أمر مرفوض جملة وتفصيلا، هذا المنتخب يمثل جميع الأردنيين بغض النظر عن أي شيء آخر، صقورنا يستحقون الدعم وهذه ليست نهاية العالم، سأقولها بكل شجاعة، أنا وحدي من يتحمل المسؤولية”.
وأشاد عليان بقوة الأخضر السعودي، بقوله: “المنتخب السعودي متطور وقوي ومتجانس، وذلك يعني أننا لم نخسر أمام منتخب ضعيف، أعتقد أن السعودية ستفاجئ الكثير من المنتخبات وتكون رقما صعبا في التصفيات”، لافتا إلى أن صقور الأردن لم يظهروا بالمستوى الذي يعرفه الجميع.

المجنس الأميركي دار تاكر – (من المصدر)

وفيما يتعلق بملف المجنس الأميركي دار تاكر، أجاب: “دار تاكر خيارنا الأول دائما، لكنه لم يستطع التواجد معنا في هذه النافذة لظروف شخصية تتعلق بولادة زوجته ورغبته في البقاء إلى جانبها، سنبدأ العمل من الآن لضمان تواجد دار تاكر وأحمد الدويري، خسرنا جولة ولم نخسر المعركة”، مؤكدا تجديد ثقته بالجهاز الفني للمنتخب الوطني بقيادة وسام الصوص ومساعده محمد حمدان.
أرقام من مواجهة السعودية
لا بد من مطالعة الأرقام الخاصة بمباراتي المنتخب الوطني أمام “الأخضر السعودي”، لمعرفة نقاط القوة والضعف، فمن البديهي أن نتائج المباريات تقاس بعدد النقاط المسجلة وليس عدد النقاط الضائعة أو حتى التمريرات والمتابعات وغيرها من الإحصائيات.
وبلغة الأرقام، قام لاعبو المنتخب الوطني بـ85 متابعة خلال المباراتين بمعدل 42.5 في المباراة الواحدة، و29 تمريرة بمعدل 14.5، و21 سرقة للكرة بمعدل 10.5، و4 بلوك شوت بمعدل 2 في المباراة الواحدة، كما ارتفع معدل فقدان اللاعبين للكرة بـ33 تيرن أوفر بمعدل 16.5.
وبلغت نسبة نجاح التسجيل من خط الرميات الحرة 58.7 % (27 من 46)، مقابل 32.5 % من خارج القوس (13 من 40)، و42.3 % من داخل القوس (33 من 78)، في الوقت الذي سجل فيه لاعبو المنتخب الوطني 132 نقطة في مباراتين بمعدل 66 نقطة في المباراة الواحدة.
وافتقد اللاعبون إلى “روح الصقور”، فظهروا وكأنهم أجساد دون روح على أرضية الصالة الرياضية في المباراتين، فلم يقدم المحترفون في الخارج الإضافة المطلوبة مطلقا.. وربما يمكن التماس العذر للاعبين في الداخل الذين انخفض مستواهم نتيجة عدم انطلاقة الموسم السلوي الجديد 2021، باختصار ليس هذا هو المنتخب الوطني الذي نريد أو الذي يمكنه استعادة أمجاد الماضي، خصوصا وأنه لم يبعث برسائل مطمئنة تفيد بأنه قادر على العودة إلى مكانه الطبيعي حتى الآن.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock