أخبار محليةالغد الاردني

منتدون: “اللامركزية” لا تلبي الطموح وبحاجة لتعديل جوهري

عمان- الغد – أكد مشاركون في جلسة حوارية أن قانون اللامركزية لا يلبي الطموح؛ ويحتاج لتعديل جوهري لتطويره وزيادة رصانته وتفعيله، مع تفسير واضح لمفهومه في القانون، فما يزال هناك عدم اتفاق على المفاهيم.
وأشاروا في الجلسة التي عقدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي أمس بالتعاون مع وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، إلى وجود مشكلة جوهرية في قانون اللامركزية، تتمثل بنظامه الهجين الذي لا يجوز تحت أي ظرف أن يمزج بين التنفيذ والرقابة.
وتطرقوا لأهمية إجراء مراجعة شاملة وتغذية راجعة والاستماع لآراء مجالس المحافظات، كونهم في الميدان، لتعميق تجربة اللامركزية، واغتنام الفرصة وتقييم الدروس السابقة وتلافي الأخطاء التي شابت المرحلة التنفيذية الأولى.
رئيس المجلس الدكتور مصطفى الحمارنة، أكد أهمية الخروج بتوافقات وتوصيات، للوصول إلى رؤية شاملة للامركزية، ما سيشكل قاعدة لاتخاذ خطوات تعزز الإدارة المحلية، ومشاركة المواطنين في اتخاذ القرارات، وترسيخ مفهوم الديمقراطية والمشاركة الشعبية بصنع القرار.
وأضاف الحمارنة؛ ان تعديل التشريعات ضروري للبناء على الإنجازات، وتفادي الاخطاء في تجربة اللامركزية، منوها إلى أن المجلس، سيواصل عقد جلسات حوارية بمشاركة مجالس المحافظات ويستمع لملاحظاتهم وتوصياتهم.
وزير التنمية للشؤون السياسية والبرلمانية، رئيس اللجنة الوزارية للامركزية، موسى المعايطة قال إن الحوار حول تجربة اللامركزية، لا يعني فقط مناقشة القانون، بل يشمل كل جوانبها الاقتصادية والإدارية، لافتا إلى أهمية تحديد استراتيجية وطنية واضحة المعالم وطويلة الأمد للامركزية، من حيث القوانين والتشريعات.
أمين عام وزارة الداخلية رائد العدوان بين أن الحوار يجب أن يكون وسيلة وليس غاية وعلى نحو مؤسسي، مستعرضا بايجاز تجربة اللامركزية وخطوات تطبيقها، كنظام إدارة محلية تشاركي، ينطلق من قانون البلديات الجديد 2015، للتكامل معه، وتكريس المشاركة الشعبية في صنع القرار، وتحقيق العدالة في توزيع مكتسبات التنمية بالمحافظات.
وأشار العدوان إلى أهمية تحسين تقديم الخدمات، وتطوير التنمية، ما يسهم بحل ما يواجه المجتمعات المحلية من مشكلات وتحديات، وتقليص الفجوة التنموية بين المحافظات وتحسين مستوى المعيشة.
ولفت المشاركون إلى أن اللامركزية تتطلب مراجعة مستمرة وتقييما للاثر، وصولا لافضل الممارسات العملية على ارض الواقع، كرفع معدلات التنمية للمجتمعات المحلية، وتفعيل مشاركة المواطنين في صناعة القرار، وتحديد الادوار المنوطة بالمجالس المحلية للمحافظات وتعزيزها باستمرار.
وناقش الحضور تحديات تواجه التطبيق السليم للامركزية؛ كالتقسيمات الإدارية المطبقة حاليا، والقدرات الفنية والامكانيات التي يجب توافرها كمتطلبات اساسية لنجاح قانون اللامركزية في المحافظات، كمقرات المجالس وتأهيل القدرات البشرية لتحقيق النجاح المنشود.
كما جرى تأكيد المشاركين على ايجاد شراكات بين المجالس المحلية ومؤسسات المجتمع المحلي، ما يتطلب مزيدا من البرامج التوعوية، حول الأدوار المنوطة بعمل المجالس المحلية في المحافظات، وحجم الصلاحيات الممنوحة للمجلس، وكل ما يتعلق بموضوع تفويض الصلاحيات ونقل السلطة من الإدارة المركزية إلى المحافظات.
وأكد الحضور تعزيز التجربة الأردنية، بما يتعلق بالبلديات ودورها، ما يستدعي إعادة دراستها، للوصول إلى افضل الممارسات المطبقة فعليا، والتي ستنجح تجربة المجالس المحلية في المحافظات.
وقدم المشاركون جملة ملاحظات وتوصيات، تتلخص بإعادة النظر في التقسيمات الإدارية، بحيث تتناسب مع جوهر التنمية وفكرة اللامركزية، مؤكدين أن فكرة مجالس المحافظات لم تكن جاذبة للنخب والرموز السياسية والحزبية، كما هي عليه في مجلس النواب. وأكدوا أهمية أن تكون هذه المجالس ذات صلاحيات مالية، فالهدف من اللامركزية؛ اشراك المواطن في صنع القرار، وتحمل تبعاته لتحسين مستوى الخدمات وحياة المواطن.
وبينوا أن عدم فهم دور مجالس المحافظات وتقاطع الادوار بينها وبين المجالس التنفيذية، شكلت عوائق حدت من صلاحيات القانون ومجالس المحافظات، ما ساهم بتغول صلاحيات المحافظ والمؤسسات والوزارات ومجلس النواب على مجالس المحافظات.
وأشاروا إلى أهمية مواكبة تطبيق اللامركزية والادارة المحلية بتوعية المواطن، حول دور مجالس المحافظات، وتدريب وتأهيل هذه المجالس قانونيا وإداريا واقتصاديا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock