ثقافة

منتدون يحضون على ضرورة التفكير والكتابة لكل الفئات العمرية

في اليوم الثاني لمؤتمر الطفل العربي ” أدبه ولغته “


 


الزرقاء– تابع المتحدثون في مؤتمر الطفل العربي “أدبه ولغته”، في الجامعة الهاشمية أمس تقديم مجموعة من الابحاث والدراسات التي تتحدث عن آثار وسائل الاعلام على تنشئة هذا الطفل، ودور الاعلان  في هذه التنشئة، بالإضافة إلى أدب الطفل في ضوء المناهج النقدية الحديثة.


وفي لفتة من الجامعة الهاشمية تم دعوة نخبة من المدارس لحضور المؤتمر والمشاركة في مناقشات الأوراق البحثية المقدمة ما ينسجم ورسالة المؤتمر في التواصل مع الفئات العمرية المختلفة للأطفال، حيث حضر جلسات مجموعة من طلبة المدرسة الشاملة.


وتحدث في الجلسة الأولى التي ترأسها د. محمد حور، وشارك فيها د. عوض بن حمد القوزي من السعودية ود. وليد أحمد العناتي ود. منير شطناوي ود. عمر راشد من الأردن ود. عبد الرؤوف حسن أزهري من ماليزيا ود. خلود العموش من الأردن.


وأكد د. عوض القوزي على ان الطفل يكتسب اللغة في وقت مبكر، وفي أيامه الأولى حيث تراه يستجيب للأصوات من حوله، ويتأثر بها سلبا وإيجابيا، وبنموه تنمو هذه القدرة.


ورأى القوزي ان المرحلة الأولية من حياة الطفل تجذبه الصورة والصوت والحركة، وهذه تتوفر له في التلفاز، فتراه يهرع إليه ولا يمل الجلوس أمامه.


ولفت القوزي إلى ان التلفاز استطاع الاستحواذ على انتباه الأطفال منذ سنيهم الأولى، فالحركة مقلدة عندهم والكلمات تعلق في أذهانهم.


من جهته بين د. وليد العناتي أهمية المعرفة اللسانية في تربية الأطفال، لاسيما في مراحل اكتسابه اللغة لافتا إلى أن دراسة اللغة حديثا قد حققت إنجازات علمية متميزة بفضل خطابها العلمي المكين الذي هيأه اللسانيون الغربيون في العصر الحديث.


في حين اعتبر الباحثان د. منير شطناوي، ود. عمر راشد ان للطفل عالمه الخاص يشكله وفق رؤى وأسس يتلمسها من تكوين خلقي ووجود بيئي، وهو لا ينفك عن محاولة تعرف محيطه وإثبات كينونته في وسطه الجديد.


من جانبه استعرض د. عبد الرؤوف أزهري قواميس الأطفال في ماليزيا من حيث تاريخ نشرها، شمل تعريف القاموس، لغة واصطلاحا، والفروق اللغوية بين كلمتي القاموس والمعجم، وأنواعها المتعدد، مثل قواميس الترجمة والقواميس الموضوعية والقواميس المصورة.


 وتحدثت د. خلود العموش حول عادة قراءة اشعار لتدليل الأطفال في التراث العربي القديم في ضوء علم اللغة. وبينت العموش خصائص المجتمع العربي القديم النفسية والاجتماعية من خلال البنى اللغوية لأشعار تدليل الأطفال، وأيضا على التركيبية لأشعار تدليل في ضوء علم اللغة الاجتماعي.


وتابع المتحدثون في الجلسة الثانية التي ترأسها د. شكري عزيز ماضي، وشارك فيها د. محمد خضر عريف من السعودية  ود. هداية مرزق من  الجزائر ود. رافع يحيى من فلسطين.


وتطرق د. محمد عريف  لطبيعة تطور اللغة عند الطفل في ضوء علم اللغة النفسي، مبينا الجانب المتصل بتطور التفكير اللغوي الذي يعتمد على لغة الطفل بالدرجة الأولى.


في حين لفتت د. هداية مرزق إلى ان مجال أدب الطفل في الجزائر لا زال يتعثر رغم الجهود المبذولة من طرف الدارسين والمهتمين بالطفولة.


وخلصت مرزق إلى ان معالم هذا الادب لم تتضح بصورة جلية. 


 ورأى د. رافع يحيى إن التراث العربي شأنه شأن تراث الشعوب الأخرى يشمل على الفنون القولية، والحكاية والأغاني وغيرها، وجانب من الفنون الشعبية المادية المتمثلة بالأدوات والملابس والمساكن.


ولفت يحيى إلى ان توظيف التراث في قصص الأطفال الفلسطيني ينبع من عدة أسباب، منها حاجة الأدباء لإثراء كتاباتهم من مصادر تراثية وفولكلورية شفهية ومكتوبة.


وخلص يحيى إلى ان الحكاية الشعبية مرت قبل ان تدخل أدب الأطفال بتغييرات كثيرة بسبب تناقلها الشفوي.


وفي الجلسة المسائية التي ترأسها د. خليل عودة، وشارك فيها د. سمير هيكل من سلطنة عمان ود. ناصر شبانه ود.رزان أكرم البشير د. نزار وصفي اللبدي ود. محمد فؤاد الحوامدة  ود. السيد منير الهور من الأردن.


وأكد د. سمير هيكل على ان الشعر التعليمي يتمتع باساس قوي وقاعدة متينة لتهيئة الطفل اجتماعيا وثقافيا، كما يقوم بدور هام في توعيته الفكرية.


وفي السياق ذاته رأى د. هيكل ان دور الشعر التعليمي في تشكيل الثقافة الاجتماعية عند الطفل لا يمكن ان يتم إلا من خلال تنمية الفضائل في نفسه، والقيم الروحية والتربوية في حياته، ومراعاة جوانب تهذيب النفوس وتقويم السلوك.


وخلص د. هيكل ان الطفولة صفحة بيضاء ناصعة، تتأثر بكل الخطوط التي ترسم فيها.


وتطرق د. نزار اللبدي الى أول أنواع أدب الأطفال وأكثرها استئثارا باهتمامهم وهو القصة، حيث يتم تقديم القصة للأطفال بأكثر من أسلوب.


كما رأى د. محمد الحوامدة إن مرحلة الطفولة أهم مرحلة في بناء الإنسان، بل تعد الركن الذي يحدد من خلاله أفق الشخصية مستقبلا.


وأكد الحوامدة على تنوع أشكال أدب الأطفال بين نثر وشعر، وتنوع مضامين الخطاب الشعري واتسعت دائرة شعر الطفولة، فأخذ أشكالا مختلفة.


ولفت د. الحوامدة إلى ان النتائج التي توصلت إليها الدراسة حول اهتمام النصوص الشعرية المنشورة في مجلة وسام بالقيم، وكان الاهتمام واضحا بمجموعة القيم الوطنية والقومية، ومجموعة القيم الاجتماعية.


ولفت الكاتب منير الهور الى الدور الكبير الذي تقوم به صحافة الأطفال في تنميته عاطفيا وعقليا وأدبيا واجتماعيا حيث تعتبر أداة توجيه وإعلام وإمتاع وتنمية للذوق الفني.


ورأى الهور أن المجلات والملاحق ساهمت في تدريب الصغار لخلق جيل جديد من الكتاب والصحفيين والرسامين ونظمت دورات سنوية للمندوبين الصحفيين لتدريبهم وتعليهم فنون الكتابة وأفردت لهم صفحات خاصة بهم لنشر ما يكتبونه من موضوعات.


 وفي السيق ذاته أكد د. ناصر شبانه ود. أكرم البشير على ان المتأمل فيما كتب أو يكتب للطفل في عالمنا العربي، قد لا يجد في ثناياه ما يمكن ان نطلق عليه أدب الطفل، إذ هو مجرد محاولات، اجتهد فيها الكبار، في رسم ملامح هذا الشكل الجديد من الأدب.


ورأى الباحثان ان ما يقدم للطفل من أدب سواء أكان ذلك في المناهج الدراسية أم في المجاميع القصصية والشعرية، يعد محاولات أراد بها أصحابها أن تجد قبولا لدى الأطفال.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock