ثقافة

منتدى البيت العربي ينظم حفل توقيع رواية “أنا مريم” في الزرقاء

أقام منتدى البيت العربي الثقافي بالتعاون مع مديرية ثقافة الزرقاء مساء الاثنين الماضي حفل إشهار للروائية عنان محروس للاحتفاء بمنجزها الأخير رواية أنا مريم في مركز الملك عبد الله الثاني/ محافظة الزرقاء

بدأ الحفل بتقديم أحمد أبو حليوة الذي قام بالتعريف عن الرواية والمؤلفة بأسلوبه الأدبي المعروف وقال :
مريم نساء الأرض الجميلات الملطخات بلعنة الحب حين يذوي على وقائع واقع من استهتار واستغلال وخيانة… ومريم الجروح والحروق والقروح والميلاد والوفاة، وتلاقح الأضداء في نفس امرأة، والموت المؤجل بعد حين…ومريم العفو والانتقام”.

وأضاف رواية “أنا مريم” ترسم لك البنية النفسية والاجتماعية لبطلة الرواية “مريم”، وتسرد بشكل مسبوك تفاصيل حياة فاتنة لبنانية ثرية بشكل ممتع ومشوق وثري بلغته الشاعرية وإحساسه العالي، وإن كان مصحوباً بغصة ما حيال ما تقرأه، وتتخيل مشاهده، ومريم المسيحية الديانة والإسلامية الهوى، ترث ما ترث من والدها، وتفشل في زواجها بعد أن ارتبطت بمن تحب، وبمن سيغدو رمزاً لخياناتها وجحيمها وإفقارها، ومن سيخذلها حدّ الانهيار، ومن سيدفعها برعونته لمحاولة الانتحار، وهي المرأة العفيفة رغم الانكسار، والمقاومة لإغراءات الرذيلة والمال، بعد أن وقعت في شرك الإفلاس، وما عاد معها أثمن من جسدها.

في “أنا مريم” تشدّك الحياة على شكل امرأة تصارع التحديات بعد فقدها والدها التاجر البارع، ومرض زوجها المزعوم الذي أضاع تجارتها وأضاعها، فباتت تبحث عن نفسها دون جدوى طوال فصل الرواية الأول، الذي استغرق ثلثي حجمها، وجاء على لسان بطلتها مريم، وفصل ثان ورد بلسان ذاك السائق العاشق العذري السالم من الذنوب والخطايا، ابن أمه العظيمة التي تعرف حتى ارتعاشات أنفاسه، وهو الذكي الذي يجيد التخطيط والتنفيذ والنجاح في كلّ ذلك، وإن عانده في النهاية القضاء والقدر.

الروائية عنان محروس رحبت بالحضور وشكرتهم وقالت واصفة روايتها :
لا يعني اقتناعي بأن هناك حالات لنسوة ، حفّهم الظلم بسواده، أنني ضد الرجال، أو أشن حربًا عليهم كما قد يُعتقد، فقضية المرأة ليست منوطة برجل، بل بمجتمع كامل ينتظر حطبًا، لإحراقها، بضمائر فاسدة، لم تكن يومًا على قيد شرف الكلمة والأمانة، ونحن نتوق فعلا إلى مجتمع يقبل المرأة الشجاعة والجريئة، ولكن في حدود الدين والخُلق القويم.

أما لؤي شديفات قال في قراءة انطباعية ” أذكر أن كان لي شرف تقديم أول أعمال الأدبية عام 2017 للمجموعة القصصية ” أغداً ألقاك ” و رواية ” خلق أنسانا ” عام 2019 ، وها أنا اليوم أقدم هذه القراءة وهي التي يجب أن تجمع فهمنا في أطار واحد و نظرة شمولية قبل الغوص في أعماق النص و تحليله ولكن نصاً كهذا يجبرك على الغوص فيه وإن لم تشأ”
وأضاف أن العنوان الذي اختارت فيه عنان محروس أن تعرف المعرف فتقول ( أنا مريم ) لترسخ الأنا العارفة الواثقة ، و يبقى السؤال الذي يواجه كل كاتب هو كيف تكتب رواية لم تكن أنت بطلها ؟ أم كيف يمكن أن تكون أنت الرواية.
وفي ختام الحفل قام رئيس منتدى البيت العربي المهندس صالح الجعافرة وأمين السر الأديبة ميرنا حتقوة بتكريم المشاركين

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock