ثقافة

“منتدى الرواد” يستضيف “نادي الحصن الثقافي”

عزيزة علي

عمان- استضاف منتدى الرواد الكبار، أول من أمس، نادي الحصن الثقافي، الذي أقام ندوة استعرض فيها تاريخ وحضارة مدينة الحصن الأردنية، الى جانب استعراضه تاريخ أبرز رجالات الحصن مثل الكاتب والصحفي أديب عباسي، والسياسي والاقتصادي د. خليل سالم.
شارك بالندوة التي أدارتها المستشارة الثقافية القاصة سحر ملص، كل من: الروائي هاشم غرايبة، رئيس نادي الحصن د. ماجد نصير، د. ظاهر الأزرعي، الفنانة رنا حتاملة، د. هند أبو الشعر، الى جانب عرض أفلام أحدهم عن جمعية الأسرة البيضاء ومنتدى الرواد الكبار، وآخر عن تاريخ وحضارة الحصن وأبرز المعالم الأثرية والتاريخية فيها.
مثقفون ومؤرخون وأكاديميون وفنانون أشاروا الى أن مدينة الحصن تعد من أبرز المدن الأردنية ويوجد بها أول مدرسة بالمملكة الأردنية الهاشمية وهي “مدرسة الروم الأرثوذكس”، التي اعتبروها “مصنعا للعلم والثقافة والاقتصاد الأردني”، وفيها نشأ كتاب ومثقفون وسياسيون احتلوا مناصب في الأردن مثل أديب عباسي وخليل سالم، وهما من الأوائل الذين حصلوا على درجة الدكتوراه.
وفي مستهل الندوة، رحبت مديرة المنتدى هيفاء البشير بنادي الحصن الثقافي الذي يضم نخبة من المثقفين الأردنيين من أبناء الحصن التي تفتح ذراعيها لكل زائر، وقد كان للمنتدى أن زار نادي الحصن الثقافي وقام بجولة للتعرف على أبرز معالم هذه المدينة الغنية بالحضارة من الكنائس، والمتاحف، والأندية الثقافية وبيوتها القديمة التي تتحدث عن تاريخ هذه المدينة، ومن ضمن هذه المواقع كان زيارة بيت فيلسوفها “أديب عباسي” الذي كان نابضاً بصدى أفكاره، وصحائف فلسفته وحروف كتبه وقصائده الشعرية.
ومن جانبه، شكر رئيس نادي الحصن الثقافي د. ماجد نصير منتدى الرواد على هذه الاستضافة، مشيرا الى أن الحصن تتميز بأنها مدينة التآخي والسلام وفيها تنوع ديني؛ حيث عاش المسلمون والمسيحيون أسرة واحدة بسلام ومحبة، كما هو حال كل المدن الأردنية التي يتواجد فيها هذا التنوع، وفي الحصن أقدم المدارس التي خرجت المثقفين والسياسيين والمفكرين والأدباء، من أمثال الفيلسوف أديب عباسي، والسياسي خليل سالم.
ومن جانبه، رأى الروائي والقاص هاشم غرايبة “أن أديب عباسي يعد من رواد الكتابة والصحافة والأدب والفكر في الأردن، وقد تعرفت عليه في طفولتي عندما كنت في المدرسة بسن العاشرة”، لافتا الى أنه عاش ورحل من دون أن يقف بعيدا عن صياغة حضوره في الحياة الثقافية الأردنية، فترك أثرا بليغا فيها، وإن بدا حضوره مشحونا بفرادة عزلته وانطوائه بعيدا عن أجواء العاصمة وحركتها الثقافية، إلا أنه ظل شجرة خضراء بقامته الأدبية الرفيعة وبرؤيته الثاقبة، متمسكا بمواقفه من الوجود وعدمية الانخراط في متاهة الرتابة والعادي والتكرار.
كما قدم د. ظاهر الأزرعي ورقة تناول فيها سيرة السياسي والاقتصادي خليل سالم، مبينا أنه كان قامة علمية إدارية سياسية اقتصادية مالية؛ حيث ولد مع تشكل إمارة شرق الأردن، في الحصن في العام 1921، وحصل سالم في العام 1960، على درجة الدكتوراه من جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. وفي ختام الندوة، عرض فيلم يتحدث عن التاريخين الحضاري والتراثي للحصن، استعرض أبرز المعالم الأثرية فيها من العصور القديمة منها؛ البركة الرومانية، والكنيسة البيزنطية، وكنيسة الأرثوذكس، والمنازل القديمة والمضافات، والفيلم قام بإعداده فريد علان، وقامت الفنانة رنا حتاملة بشرح محتوياته.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock