آخر الأخبار حياتناالسلايدر الرئيسيحياتنا

منشورات “السوشال ميديا”.. هل أصبحت “مرآة” تكشف ميول الفرد وأفكاره؟

490 مليون مستخدم جديد للمنصات الاجتماعية منذ بداية العام الحالي

إسراء الردايدة

عمان- اليوم، وفي ظل الانتشار الكبير لمنصات التواصل الاجتماعي، والنمو الذي جاء منذ بداية العام الحالي بدخول نحو 490 مليون مستخدم جديد لها، يدل ذلك على أن البشر في العالم أجمع لم يعد باستطاعتهم الاستغناء عن هذه المواقع في تفاصيل حياتهم اليومية،.

فقد باتت حاجة مهمة للجميع، خصوصا وأن الأفراد يمضون ما يقارب 145 دقيقة يوميا في تصفحها.


وذلك يعني أن ما يهم الشخص عبر تلك المنصات الاجتماعية يكشف الكثير عنه، علما أن عدد مستخدميها حول العالم بلغ 4.20 مليار مستخدم حتى كانون الثاني (يناير) من العام الحالي، أي ما يعادل أكثر من 53 % من مجموع سكان العالم، بحسب موقع “datareportal”.


وبالتالي، فإن ما يقوم المستخدم بنشره عبر منصات التواصل الاجتماعي يكشف الكثير عن حياته، وفعليا هي منصات مهمة للبقاء على تواصل مع الآخر، خاصة في ظل الظروف التي فرضها وباء “كوفيد 19” عالميا، لكنها بالوقت ذاته تعطي الناس نظرة خاطفة إلى ما “نحن عليه الآن وفي كل تفاصيل حياتنا”.


وسواء كنت مستخدما بشكل مكثف أو تتبع حمية رقمية لتلك المنصات التي تشمل Snapchat أو Instagram أو Facebook أو حتى مجرد استخدام مواقع مثل Twitter وLinkedIn لأغراض مهنية، فإن ما تتشاركه في وسائل الإعلام الاجتماعية -سواء عن حياتك الشخصية أو عما يجري في العالم- يمكن أن يكشف الكثير عنك، ويرسل كل أنواع المشاعر؛ الإيجابية والسلبية على حد سواء، إلى أي شخص يتابع حساباتك.


ويمكن لتدويناتك الاجتماعية أن تكشف عن رؤى ثاقبة حول شخصيتك، ميولك السياسية، وكيف تقضي وقت فراغك، وحتى آرائك حول مختلف المواضيع، ما أولوياتك؟، كيف تشعر تجاه نفسك؟، وحتى أين متواجد في هذه اللحظة؟.


وغياب الحذر والانتباه لكل ما ينشره الشخص عبر صفحاته، قد يكشف عنه بعض الأشياء التي قد لا يرغب بأن يعرفها الآخرون، فماذا تقول عنك حساباتك الاجتماعية من خلال منشوراتك؟

لا تشعر بالأمان، هل يمتلئ الحائط الرقمي الخاص بك بصور السيلفي؟ قد يكون الفلتر ممتعا أحيانا في بعض الصور، ولكن أن تستخدمه في كل صورة لك وتخفي ملامحك الحقيقية، سيجعل من حولك يفترض أنك لا تشعر بالثقة وتفتقر للشعور بالأمان حول مظهرك.

أناني ومغرور، هل تنشر صورة لكل مناسبة تذهب إليها؟ في حال كانت حساباتك تمتلئ بمثل هذه الصور، فهي تعكس الأنانية في كل ما تفعله، فلا يوجد أي شيء عن أصدقائك، العائلة، الهوايات، وما إلى ذلك. هي فقط تظهرك كشخص عبثي يحب أن يكون محور الاهتمام.

أنت تقدر العائلة على كل شيء، في حال كانت غالبية منشوراتك عن أطفالك لحظاتهم اللطيفة، فهذا يشير إلى أن عائلتك هي الأولوية الرئيسية الخاصة بك.

تحب النقاشات الجيدة، هل تميل لإظهار رأيك في كل منشور، وحتى في منتصف الليل تنشر أخبارا عاجلة؟ إذا كان الأمر كذلك، فأنت تخبر الناس أنك لا تواكب فقط ما يجري في العالم، ولكن لديك آراء قوية حول كل ذلك، ولن تخجل من خوض نقاش صحي.

تكشف كم تهتم، هل تعليقاتك وشروحات صورك مدروسة جيداً أم أنك تعلق من دون تفكير؟ هل تستخدم القواعد الصحيحة وتتحقق من كتابتك للأخطاء أم تكبس على زر “الإرسال” بسرعة؟ يمكن لأسلوب تعليقك أن يكشف عن مدى اهتمامك ليس فقط بما تنقله، إنما كيف ينظر إليك الآخرون.

يمكن معرفة دوافعك، ولكن قد لا تدرك أنت ذلك، هل تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف التواصل مع الآخرين وإلهامهم، أم أنك تحاول فقط إظهار حياتك “الرائعة”؟

معظم متابعيك لديهم انطباع معين حول دوافع استخدامك لوسائل التواصل بناءً على كيفية ما تنشره.

من هم أصدقاؤك الحقيقيون؟ من في حياتك يظهر على مواقع التواصل أكثر؟ أي شخص يتبعك يمكن أن يستنتج على الأرجح من هم أصدقاؤك الحقيقيون، ومن تختار أن تقضي أكثر وقت برفقتهم.

في معظم الحالات، ليست هذه مشكلة كبيرة، ولكن إذا لم يكن لديك إعدادات خصوصية ضيقة، قد ترغب في إعادة النظر في مدى مشاركتك حول أصدقائك وعائلتك.

شخص يميل للدراما، إذا كنت نادرا ما تنشر أي شيء، أو منشوراتك مبهمة، أو تستخدم منابر وسائل الإعلام الاجتماعية الخاصة بك في المقام الأول للتعليق على حياة الآخرين، قد يبدو أنك فقط في ذلك من أجل أن تكون محط حديث الآخرين، والحصول على تفاعل أكبر.

تبقيه حقيقيا، إذا كنت من النوع الذي يشارك بكل المنشورات “اللطيف أو المحرج”، بعيدا عن الصور، فإن متابعينك ربما يعرفون أنك لست شخصا يحب إظهار نفسه.

ولكن المتابعين يرغبون بمعرفة أكثر عن شخصيتك، فإذا لم تكن قادرا على الموازنة، فربما أنت تزيف تلك الحقيقة، وتسعى بجهد لتبدو حقيقيا، ولكنك لست كذلك فعليا.

عفوية خارجة على السيطرة، من الممتع أن نمزح ونلهو من دون رقيب، ولكن في الحقيقة هذه إشارة لعدم التطور والنمو والنضج، وعدم تطوير المهارات الاجتماعية إن كنت تشارك منشوراتك بهذا الشكل عبر منصات التواصل الاجتماعي مع أصدقاء مقربين والعائلة وأشخاص لا يعرفونك.

وأول ما سيتبادر لأذهانهم أنك تفتقر إلى المهارات الاجتماعية الأساسية سواء على الإنترنت أو في الحياة الحقيقية.

“لديك وقت فراغ طويل”، تقوم بالمشاركة والنشر والتعليق والتفاعل طيلة الوقت، ولا تترك هاتفك للحظة، هذا الأمر يرسل لمتابعيك عبر منصات التواصل الاجتماعي بأنك تتهرب من مسؤولياتك أو لا تملك أي شيء حقيقي لتفعله.

السياسة في كل مكان، في هذه الأيام، مواقع التواصل الاجتماعي مثل “فيسبوك” و”تويتر”، ليست مجرد منصات اجتماعية، بل هي سياسية كذلك.

حتى لو كنت لا تشارك بنفسك أي شيء سياسي، فإن المشاركات التي تحبها وتعلق عليها والحسابات التي تتابعها يمكن أن تكشف عن ميولك السياسية لمتابعيك، وكذلك الأشخاص الذين لا تعرفهم حتى.

فتاة تحب الطعام، من منا لا يحب صور الطعام الشهي؟ إذا كنت تشاركين صورا للطعام بكثرة وطيلة الوقت، سيعلم الجميع كم تحبين الأكل وسيلحقك وصف “foodie” أو من عشاق الأكل، وكل متابعينك سيدركون أنك شخص لا يستطيع التوقف عن الأكل.

منشورات مضحكة وصور ساخرة، الشخص يميل للعب والضحك، ويستخدم هذه المنصات للتسلية، يحب اللهو ولا يأخذها على محمل الجد.

وضعك الاجتماعي، المتابعون على الأرجح يعرفون حالتك الاجتماعية، حتى لو تحفظت على وضعك بين متزوج أو أعزب بشكل سري على ملفاتك الرقمية.

فربما يمكن لمتابعيك بعد فترة معرفة ما إذا كنت متزوجًا أو أعزب أو مما تنشره والذي تتفاعل معه على وسائل التواصل الاجتماعي، فهو يمكنه أن يقول الكثير عن وضع علاقتك دون أن تقول الكثير على الإطلاق.


في المحصلة، كل ما تنشره وكيف تتفاعل مع الآخرين على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يقول الكثير عن حالة صحتك العقلية.

كل شيء من التسميات التوضيحية وتعبيرات الوجه إلى الإعداد والفلاتر المستخدمة في صورك، يمكن أن يلفت الناس إلى مزاجك وتفاعلك مع ما حولك.

خاصة عندما تكون مشاركاتك على الجانب السلبي. هذا ليس بالضرورة شيئا سيئا على الرغم من أن التقاط هذه الإشارات تخبر الآخرين بأنك بحاجة للمساعدة.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock