آخر الأخبار-العرب-والعالم

منظمات حقوقية تحذر من خطورة الإعدامات الميدانية وقمع الحريات

برهوم جرايسي

الناصرة– حذرت منظمة حقوق المواطن الإسرائيلية من خطورة تعليمات اطلاق النار بيد عناصر “الأمن” الإسرائيلي، وطالبت بالتحقيق بجرائم قتل الفلسطينيين في الايام الأخيرة لمزاعم إسرائيلية لم يكن لها ما يدعمها. كما حذرت المنظمة ذاتها، ومعها مركز “عدالة” الحقوقي الفلسطيني ومركزه في مدينة حيفا، من ملاحقة الشرطة الإسرائيلية للحافلات التي تقل مصلين من بلدات فلسطينيي 48، وتمنعها من الوصول الى القدس، وفي أحيان عديدة، تمنع حتى انطلاقها من البلدات، وأيضا منع حافلات تقل فلسطينيي 48 من الوصول الى مظاهرات ونشاطات احتجاجية.
وطالبت منظمة حقوق المواطن بفتح تحقيق في حوادث إطلاق النار على المشتبه بهم في محاولة القيام بعمليات طعن، من ضمنها إصابة الشابة إسراء عابد من مدينة الناصرة، حينما كانت في محطة مركزية للحافلات في مدينة العفولة، وأيضا جريمة قتل الشهيد فادي علون من القدس، الذي أثبتت شرائط مصورة، أن عصابة كبيرة من المستوطنين كانت تلاحقه بهدف ضربه، حينما كان متوجها الى العمل، فجرا.
وقالت المحامية روني بيلي، باسم جمعية حقوق المواطن، في رسالة الى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، “إننا نشهد في الآونة الأخيرة تنامي ظاهرة خطيرة لتصريحات قياديين في الجهاز الأمني الاسرائيلي ومنتخبي جمهور تطالب بقتل فلسطينيين يشتبه بهم بمحاولة تنفيذ او بالتنفيذ الفعلي لعمليات طعن، وانه الى جانب هذه التصريحات، هنالك تخوف حقيقي من قيام أفراد الشرطة والجيش الاسرائيلي بمخالفة أوامر اطلاق النار، ومن استخدام السلاح الحيّ دون سبب او حتى بدافع القتل، في حين كان بالامكان استخدام وسائل أقل ضرراً ضد المشتبه بهم، مؤكدةّ على ان التوجه السائد والمطالبة بالقتل خطيرة جداً، خاصة على ضوء مناشدة المواطنين حمل السلاح”.  وأكدت الرسالة على انه “لا يمكن الاستخفاف بتصريحات تطالب بشكل واضح وصريح بالانتقام وحتى قتل منفذي عمليات الطعن او المشتبه بهم بمحاولة تنفيذها، خاصة عندما يقوم بذلك قائد شرطة لواء القدس، موشي ادري، مؤكدة على ان روح القائد وراء هذا التصريح هي روح سيئة تستبيح سفك الدماء، ويمكن القول انها بمثابة أمر قيادي غير منصوص للقوات الميدانية”. وطالبت المحامية بيلي من المستشار القضائي بإصدار اوامره للقائم بأعمال مفتش الشرطة بفتح تحقيق حول تصريحاته، وباتخاذ الخطوات اللازمة بحقه، وفقا لنتائج التحقيق.
كما اعترضت الجمعية ذاتها، ومركز “عدالة”، على منع حافلات فلسطينيي 48 من الوصول الى القدس، وحافلات أخرى تنطلق الى المظاهرات، وهذه ظاهرة غير مسبوقة، ولا تستند الى أي قانون اسرائيلي قائم. وقالت الجمعية، “إن نهج الشرطة في توقيف واحتجاز الحافلات تمت بدون صلاحية وتمس بشكل كبير وصارخ بالحقّ في حرية الاحتجاج وحرية التنقل للمتظاهرين، وتمنع مستقلّي الحافلات وآخرين من  ممارسة حقهم في التظاهر. وقال مركز “عدالة”، إن قطع الطريق على الحافلات هو “خطوة متطرّفة تم اتخاذها دون أي صلاحيّة قانونيّة، وهي مسّ صارخ بحريّة التعبير، الاحتجاج وحريّة الحركة”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock