آخر الأخبارالغد الاردني

منظمات دولية توصي بلدان مستخدمي الرقابة الرقمية بمراعاة حقوق الإنسان

هديل غبّون

عمان- أوصت منظمات دولية تعنى بحقوق الانسان، حكومات بلدان العالم، خلال خطط الطورائ التي أعلنت عنها في مواجهة جائحة كورونا، مراعاة حقوق الانسان في المراقبة الرقمية الالكترونية، وألا تستخدم جهود الدول لاحتواء الفيروس كستار للدخول في مرحلة جديدة، من أنظمة الرقابة الإلكترونية الموسعة جدا، والجائرة التي تمثل اعتداء على خصوصية المستخدمين.
ودعت ما تزيد على 60 منظمة مجتمع مدني دولية، من بينها منظمة العفو الدولية، في بيان مشترك وقعت عليه مطلع نيسان (ابريل) الحالي، الحكومات إلى إظهار روح القيادة في التصدي للوباء بطريقة تضمن أن يتم استخدام التقنيات الرقمية لتتبع ومراقبة الأفراد والسكان بشكل صارم بما يتماشى مع حقوق الإنسان.
وقالت، في البيان الذي نشرته “العفو الدولية” على صفحتها الرسمية على الانترنت، إن التكنولوجيا تلعب ويجب أن تلعب، دورا مهما خلال هذا الجهد لإنقاذ الأرواح، مثل نشر رسائل الصحة العامة، وزيادة فرص الحصول على الرعاية الصحية، إلا أنها اعتبرت زيادة صلاحيات الرقابة الرقمية من قبل الدولة، مثل الوصول إلى بيانات موقع الهاتف المحمول، يهدد الخصوصية، وحرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، بطرق يمكن أن تنتهك الحقوق، وتقوض الثقة في السلطات العامة – ما يقوض فعالية أي استجابة للصحة العامة، وأن هذه الإجراءات تشكل أيضا خطرا للتمييز المجحف، وقد تضر بصورة غير متناسبة بالمجتمعات المهمشة.
ووصفت المنظمات، الازمة التي تمر بها دول العالم، بأنها أوقات استثنائية، لكن قانون حقوق الإنسان ما يزال ساريا في الواقع، وأنه تم تصميم إطار حقوقي لضمان توازن الحقوق المختلفة بعناية لحماية الأفراد والمجتمعات الأوسع، كما أنه لا يمكن للدول ببساطة تجاهل حقوق مثل الخصوصية وحرية التعبير بحجة التصدي لأزمة الصحة العامة، بل على العكس، فإن حماية حقوق الإنسان تعزز الصحة العامة.
وتوفر هذه الأزمة، بحسب تلك المنظمات، ما قالت إنه “فرصة لإظهار إنسانيتنا المشتركة”، وأضافت “يمكننا أن نبذل جهودا استثنائية لمكافحة هذا الوباء بما يتماشى مع معايير حقوق الإنسان وسيادة القانون. إن القرارات التي تتخذها الحكومات الآن لمواجهة الوباء ستشكل الهيئة التي سيكون عليها العالم في المستقبل”.
وأوصت المنظمات بضرورة عدم مواجهة الحكومات لـ”كورونا”، بزيادة الرقابة الرقمية دون الالتزام بـ8 شروط، من بينها أن تكون إجراءات الرقابة المعتمدة لمواجهة الوباء مشروعة وضرورية ومتناسبة، وأن تكون متناسبة مع تلك الاحتياجات، كما أن على الحكومات أن تكون شفافة بشأن الإجراءات التي تتخذها حتى يمكن التدقيق فيها وتعديلها أو سحبها أو إلغائها إذا لزم الأمر، وحتى لا يمكننا السماح باستخدام الوباء لفرض الرقابة الجماعية العشوائية.
كما أوصت الحكومات في حال وسعت صلاحيات الرقابة، أن تكون هذه الصلاحيات محدودة النطاق ومحددة زمنيا وتستمر فقط طالما كان ذلك ضروريا للتصدي للوباء، وأن تتخذ البيانات الشخصية، لأغراض التصدي للوباء، ولمدة محددة زمنيا فيما يتعلق بالوباء وألا تستخدم لأغراض تجارية أو أغراض أخرى.
وقالت المنظمات انه في حال أبرمت الحكومات اتفاقيات لتبادل البيانات مع كيانات أخرى من القطاع العام أو الخاص، فيجب أن تستند إلى القانون، ولا بد من الكشف عن وجود هذه الاتفاقيات.
وأكدت ضرورة أن تضمن الحكومات إجراءات حماية وضمانات للمساءلة ضد إساءة الاستخدام، من قبل أجهزة الأمن، وأن تخضع لإشراف فعال من قبل هيئات مستقلة مناسبة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock