أخبار محليةالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

“منعة عمان بمواجهة كورونا”.. “الأمانة” أمام تحدي الإيرادات الجديدة

توصية بتعزيز الاستثمار لتحقيق تدفقات نقدية تسهم في تغطية النفقات

مؤيد أبو صبيح

عمان – كشف تقرير “الأداء المؤسسي ومنعة عمان في مواجهة فيروس كورونا المستجد”، الذي صدر قبل يومين، عن أمانة عمان الكبرى، عن أن إيرادها انخفض خلال الفترة من 18 آذار (مارس) وحتى 12 أيار (مايو) الماضي، بنحو 31 مليون دينار، حيث بلغت تحصيلات الأمانة عن ذات الفترة حوالي 3 ملايين دينار، مشيرا إلى أن 52 % من شيكات المواطنين برسم التحصيل قد عادت، أي “مرتجعة”.
وفي بند النفقات عن ذات الفترة، قال التقرير، إن الأمانة أنفقت خلال ذات الفترة نحو 36 مليون دينار، بانخفاض مقداره 27 مليون دينار عن ذات الفترة من العام الماضي، والتي قالت الأمانة إنه اقتصر فقط على المشاريع الممولة والرواتب والفواتير اللازمة لإدامة العمل.
وجاء في التقرير، أنه “من المعروف أن جائحة كورونا قد أثرت على اقتصاديات العالم وبالتالي الأردن وكذلك من المعروف أن الموازنة تأثرت بشكل كبير من جانب الإيرادات والتي انخفضت بشكل كبير جدا كون المواطنين احجموا عن الدفع حتى للضرائب والرسوم التي يمكن دفعها إلكترونيا”.
وأضاف التقرير، أن “هذا السلوك قد يكون مبررا لأن المواطنين لا يعلمون ما هو القادم وبالتالي ادخروا أموالهم لمواجهة قد يحصل نتيجة هذه الجائحة”، موصيا بإيجاد مصادر إيرادات جديدة من غير الضرائب والرسوم من خلال تعزيز فكرة الاستثمار لتحقيق تدفقات نقدية تساهم في تغطية نفقات الأمانة في مثل هذه الظروف، عدا عن إطلاق جميع الخدمات الإلكتروتية المتبقية بما يضمن تحصيل كافة الضرائب والرسوم الإلكترونية، ووضع خطة متكاملة تضمن إدامة العمل المالي كاملا عن بعد، وإعادة النظر بعملية التقسيط بحيث يتم الحد منها لتفادي إعادة الشيكات.
كما اشتملت التوصيات على إعادة تأهيل الموظفين بدورات متخصصة تساعد في رفع كفاءتهم بالعمل عن بعد.
وبلغت نسبة رخص الأبنية الصادرة أثناء “كورنا”، 29.73 %، ورخص المهن المجددة 100 %، ونسبة العطاءات التي تم طرحها خلال الجائحة بلغت 4 %.
وفي بند اللامركزية والخدمات الأساسية، أوصى التقرير بإعادة النظر في تخطيط المدينة على مستوى الأحياء بالاعتماد على مبدأ الأحياء المتكاملة، بحيث تتوفر الخدمات الأساسية والمرافق العامة والفضاءات الحضرية ضمن مسافة المشي (الوصولية) عدا عن وضع أسس ومعايير تخطيطية لتوزيع الخدمات المحلية ونطاق الخدمة حسب احتياجات المواطنين وسلوكهم الاجتماعي.
أما في بند المخطط الشمولي، فقد أوصى التقرير بمراجعة مخطط عمان وتحديثه حسب الاحتياجات المتسجدة ما بعد الجائحة، والأخذ بعين الاعتبار التخطيط الإقليمي لإيجاد التكامل في التخطيط بين المدن وتحقيق الرابط لسلاسل التزويد والإنتاج.
وفيما يخص الفضاءات الحضرية، أوصى التقرير بإدارة المساحات الخضراء التي يعقتد أنها ستكون أكثر قيمة وأكثر تقديرا بعد الأزمة الحالية، بالإضافة إلى الفوائد الصحية والنفسية، فضلا عن أن المدن الأكثر خضرة قد تكون أيضا أكثر مقاومة للأوبئة المستقبلية، وأوصى كذلك بالتعامل مع الشوارع والطرقات باعتبارها فضاءات حضرية وليست ممرات للنقل والتنقل وذلك بوضع أسس لتصميمها وتخضيرها لتصبح مؤهلة ومرنة لاستيعاب أكثر من استخدام، مثل إمكانية إغلاقها في أوقات محددة واستخدامها فقط للنشاطات الاجتماعية، عدا عن تأهيل الشوارع لتصبح صديقة للمشاة والدراجات، وإعادة دراسة مواصفات إنشاء الأرصفة وتصميمها.
كما أوصى التقرير، بتأهيل الفضاءات والمرافق الحضرية من حيث المساحة والموقع والمرافق التابعة لها لتتمكن من استخدامها في الحالات الطارئة، وإعادة قراءة معايير تصاميم الفضاء الحضري مثل مراعاة المسافات والتباعد الجسدي.
وفيما يختص بأحكام البناء، أوصى التقرير بإعادة النظر بالزامية وجود الشرفات بأبعاد مناسبة بالمباني المتعددة الشقق، كونها تساعد بتقليل استخدام الطاقة من خلال توفير “الظل السلبي” الذي يمكن أن يبرد المنزل بشكل طبيعي، عدا عن النظر بإلزامية تصميم القسم المشترك في الأبنية المتعددة المالكين ليصبح قابلا للاستخدام كمتنفس للسكان مثل تخضير الأسطح والاهتمام بالساحات المشتركة، فضلا عن العمل على إحداث توازن في توزيع الكثافات السكانية بالمناطق الحضرية.
وحول المشاركة الاجتماعية، أوصى التقرير بتفعيل دور مراكز الأحياء ضمن منظومة التخطيط الحضاري التي تأتي ضمن المشاريع التنموية التي تسهم في تنمية وتطوير البيئة الاجتماعية وتقوية الروابط بين سكان الأحياء وتعمل على تعزيز مشاركتهم في خدمة المجتمع، عدا عن أهمية تعفيل دور المشاركة الاجتماعية في صنع القرار التخطيطي لضمان نجاح الاستراتيجية واستدامتها.
وفي “منعة المدينة” و”التغيير المناخي”، دعا التقرير إلى نهج أكثر شمولية للتخطيط يجمع بين البنية التحنية الرمادية والخضراء والزرقاء من خلال إدارة أفضل لمياه الأمطار، حيث تساهم الفيضانات في العديد من الأوبئة والأمراض بعد الكوارث الطبيعية.
وجاء في التوصيات، أن “استراتيجية المنعة تضمن التعامل مع الكوارث الطبيعية والأوبئة والتعامل مع الأزمات ليتم التركيز على الإجراءات الاستباقية، بالإضافة إلى الاستجابة الفورية للطوارئ والأزمات، وإعادة النظر في مبادرات المنعة وإعادة تقييم مدة العمل على كل مبادرة وتأثيرها على المدينة، وكذلك إعادة النظر في تقييم الأهداف القطاعية ضمن خطة التغير المناخي للنشاطات والإطار الزمني لتنفيذها”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock