صحافة عبرية

منقسمون ومنشقون

إسرائيل هيوم

بقلم: نداف شرغاي

قبل بضعة أيام من التاسع من آب تنشر حركة “بنيما” “جدول الكراهية والاستقطاب” – ترسيم للانشقاقات والكراهيات في المجتمع الاسرائيلي.
من الجدول الذي سينشر في “اسرائيل هذا الاسبوع” غدا يتبين ضمن امور اخرى ان 51 في المائة من الجمهور يكرهون النواب، 81 في المائة من الجمهور يستعدون لان يساوم نوابهم على بعض من مبادئهم مقابل الوحدة، ويدور الحديث عن نحو 98 في المائة من مصوتي حزبي يوجد مستقبل وازرق ابيض و 64 في المائة من مصوتي حزبي الليكود والمشتركة.
اضافة الى ذلك، فان 34 في المائة من الجمهور يكرهون الصحافيين، 34 في المائة يكرهون القضاة، 20 في المائة يكرهون رؤساء المدن والسلطات المحلية و17 في المائة يكرهون الشرطة. هذا وكان معهد “دايركت بولس” هو الذي اجرى الاستطلاع لحركة “بنيما”.
كراهية الأقليات
بعد 1954 سنة من خراب الهيكل الثاني، بسبب ما وصفه الحكماء كـ “الكراهية المجانية” تتواصل الشروخ والانشقاقات – في مسائل البحث وكمركز للاستيضاح المعمق – اشغال بال الكثيرين.
في التقرير الصحفي الذي سينشر غدا يجري نداف شرغاي مقابلات عن الكراهية المجانية في جيلنا مع الحاخام شاي بيرون، رئيس “بنيما”، اسرائيل هرئيل مؤسس مجلس “يشع” والذي بادر بعد اغتيال اسحق رابين الى “ميثاق كنيرت” وكذا “ميثاق جبيزون – مدان” لترتيب علاقات المتدينين – العلمانيين في اسرائيل وكذا مع المؤرخة الحاصلة على جائزة اسرائيل البروفيسور انيتا شبيرا.
وحسب “جدول الكراهية” فان 62 في المائة من الاسرائيليين يعتقدون بان “وسائل الاعلام هي الاكثر مساهمة في الكراهية والاستقطاب”، 31 في المائة يعتقدون ان الشبكات الاجتماعية هي المساهمة الاكبر في ذلك، و24 في المائة يرون في جهاز القضاء وإنفاذ القانون الجسم الذي يساهم اكثر من غيره في تعميق الصدوع والكراهية.
كما يميل المجتمع الاسرائيلي الى كراهية الاقليات: 40 في المائة من الاسرائيليين يميلون الى كراهية العرب، 20 في المائة الحريدين، 17 في المائة المستوطنين و 13 في المائة طائفة المثليين.
كما أن الشيطان الطائفي ما يزال معنا: 64 في المائة يعتقدون بان اليوم ايضا يوجد صدع بين الشرقيين والاشكنازيين، 33 في المائة من الاسرائيليين يميلون لكراهية سليلي الاتحاد السوفياتي، 30 في المائة يميلون لكراهية الشرقيين، 26 في المائة يميلون لكراهية الاشكنازيين و 11 في المائة يميلون لكراهية سليلي اثيوبيا.
“خلافات في العائلة”
في التقرير الصحفي سيؤتى بمعطيات ايضا عن الصدع السياسي القاسي الذي يرافق اسرائيل منذ خمس حملات انتخابية.
في هذا السياق فحصت مسألة كيف تؤثر خلافات الرأي السياسية في داخلنا على المكان الاكثر خصوصية وشخصية عندنا، اي العائلة.
النتائج في هذا الموضوع مشجعة: “الجدول” يدل على أن 57 في المائة لا يشهدون على الاطلاق خلافات في الرأي على خلفية سياسية. وكذا لدى 40 في المائة ممن يشهدونها ليس لهذا تأثير على العلاقات العائلية. 3 في المائة فقط يشهدون على أن خلافات الرأي السياسية تمس بالعلاقات داخل العائلة.
لنطور عمودا فقريا
“بنيما” اقيمت قبل نحو سبع سنوات من قبل شخصيات عامة وزعماء من كل ألوان المجتمع بهدف التصدي للانشقاق والاستقطاب في المجتمع الاسرائيلي من خلال مجالات عمل في نطاق الخلافات البارزة. احدى الادوات التي تستخدمها “بنيما” هي “جدول الكراهية”.
رئيس “بنيما” ووزير التعليم الاسبق الحاخام شاي بيرون يقول انه كان يسره أن يسرى خلافات اكثر على خلفية ايديولوجية. ويعتقد ان هذه بالذات تعطل الكراهية والصدوع. ويقول الحاخام بيرون انه “كلما كنت اكثر ايديولوجيا ولديك عمود فقري قوي، فانك لا تبني هويتك على رفض الاخر”.
المؤرخة البروفيسورة أنيتا شبيرا تعتقد ان اليوم ايضا وفي الماضي تم استخدام مبالغ فيه بتعبير الكراهية.
اسرائيل هرئيل هو الاخر يقدر بان “شعب اسرائيل لم يعد الى ايام الانشقاق والكراهية للهيكل الثاني او حتى للايام القاسية والمتكدرة لقتل ارلوزوروف أو اغراق التلينا”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock