حياتنامنوعات

منكو: علينا الابتعاد عن المحبطين والدخول في رحلة إلى الذات

عمان- قالت رئيس مجلس الإدارة وكبير مصممي المجوهرات المحلية والعالمية رباب منكو “إننا جميعا بذور إذا اهتممنا بتنمية ذاتنا سنكبر لنكون براعم مزهرة جميلة في المستقبل”.
وأضافت منكو، خلال جلسة لحملة قادة الأعمال، التي تنفذها مؤسسة “إنجاز” عبر الانترنت بسبب ظروف جائحة “كورونا”، أن علينا الابتعاد عن الإحباط والمحبطين والدخول في رحلة إلى الذات حيث تكمُن الحقيقة، ويكون باستطاعتنا إزالة كثير من المعوقات في الحياة، ومعرفة الحلم وكيف يمكن تحقيقه.
منكو حاصلة على جوائز محلية وعالمية في مجال تصميم وتنفيذ المجوهرات، كما عملت في مجال الصحافة والإعلام كمحللة في المواقع المحلية والدولية.
وذكرت رباب أنها ولدت ونشأت في عمّان “وكان والدي إبراهيم رحمه الله قد أنشأ أسرتي على قيم ومبادئ الصدق والأمانة وحب الوطن والانتماء إلى الأرض التي كانت بوصلة لي طوال حياتي”.
تقول منكو “والدتي علمتني الزراعة وحب الأرض، وكنت أحلم كثيراً وأنا صغيرة أن أكون ممثلة، كاتبة، مصورة، ومصممة وفنانة أعبر عن مشاعري وأكملت دراستي من الكلية العلمية الإسلامية”.
وأضافت “فقدت والدي في سن مبكرة جداً، ولذا علمت أن الدراسة ستثبت ذاتي ورغم تفوقي في المواد العلمية، ولأنني أحب الكتابة والآداب، درست في الفرع الأدبي وكنت من أوائل المملكة في التوجيهي، ومبدعة في الرسم والفنون وحصلت على عدد من الجوائز، وعندما كبرت وكنت في مدرسة في بريطانيا، فرحتي كانت عظيمة عندما اختيرت رسمتي على المستوى الوطني لتعرض في الأكاديمية البريطانية للفنون الجميلة”.
وترجمت رباب شغفها للفنون باختيارها طالبة في “معهد الأميرة فخر النساء زيد للفنون الجميلة”، والتي كان لها دور كبير في المستقبل في مجال تصميم وتصنيع المجوهرات.
وتابعت: “بعد ذلك درست العلوم السياسية في الجامعة الأردنية، وفي أحد الأيام قدمت ورقة بحث في أحد المساقات، لكن هذا البحث لم يكن يحمل وجهة نظر دكتور المادة، ووضع لي علامة سيئة علماً أنني كنت من المتفوقات في القسم، وهنا أخذت موقفاً بأن ذهبت ودعمت الحقيقة والبحث الذي قمت به، وقدمت شكوى لرئيس الجامعة الذي استقبلني وأخبرته أنني أدرس في الجامعة كي أتعلم أن أبحث في مختلف المراجع، وقد أنصفني وتعدلت الأمور”.
ثم اختارت رباب الصحافة والتعبير بالقلم والكلمة، وواجهت كثيرا من العقبات، علماً أنها كانت صحفية في صحيفتي “الرأي” و”جوردان تايمز”، وحصلت على احترام الكبير والصغير من خلال مقالها وعملها الجاد. وعملت كذلك مراسلة ورئيسة مكتب لعدد من الصحف المحلية والدولية، وكانت بداية العمل صعبة لأنها مهنة كانت للرجال وتحديداً في التغطية السياسية.
ثم بعد ذلك درست وعملت في مجال تقييم الألماس في بلجيكا.
وقالت منكو، إنها مؤسس وشريك في معرض ومشغل شركة برلنت، وإنها دخلت مرة ثانية تجارة كانت مقتصرة على الرجال، جاء ذلك في الوقت الذي كان السوق المحلي يعتمد على استيراد المجوهرات الرفيعة من الخارج وعدم وجود منتج ذي طابع أردني، ولاحقاً حصلت على عضوية الفدرالية البلجيكية للألماس والأحجار الكريمة كأول لمرأة في المنطقة.
وانطلاقاً من قناعتها بارتباط العناصر بعضها بعضا، فإن التنوع الجمالي في الأردن وكل ما يدور حولها في هذا الكون هو مصدر إلهام لها.
وأشارت الى الدور التفاعلي والمشاركة التي تقوم بها؛ حيث تبنت فعاليات مختلفة ذات طابعين محلي ووطني وقدمت لها تصاميم خاصة بها، وقد تم تكريمها من قبل جلالة الملكة رانيا العبد الله في أحد احتفالات يوم الأم.
وتحدثت عن الابتعاد عن الحكم على الناس، فلكل شخص ظروفه الخاصة، ونصحت الطالبات بالصدق مع النفس، والقراءة، واختيار القراءة من مصادرها الصحيحة وليس من أخبارها الكاذبة، إضافة الى آداب الحديث والاستفادة من الآخرين، فالاستماع هو المعرفة.
وبينت رباب أن كل شخص لديه حلم، ويمكن تحقيق الحلم من خلال المثابرة، مشيرة إلى أن البعض يلبس قناعاً عن ذاته؛ ليخفي ما يريد من حقيقة عن ذاته وعن الأشخاص من حوله.
يُذكر أن حملة قادة الأعمال هي أحد برامج مؤسسة “إنجاز” التي أطلقتها العام 2008 تحت رعاية الملكة رانيا العبد الله، وتنفذها “إنجاز” للعام الثالث عشر على التوالي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والقطاع الخاص الأردني، وتم إطلاق الحملة هذا العام بالتعاون مع مشروع دعم الفرص الاقتصادية للمرأة في الأردن LEAP التابع للحكومة الكندية، وبشراكة إعلامية مع صحيفة الغد وراديو هلا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock