صحافة عبرية

من خلف الفزعة

معاريف

بقلم: ران ادليست 26/1/2022

يروون لنا بأن الشرطة تقتحم ظاهرا هواتف المواطنين. ولسذاجتي اعتقدت أن التنصت الخفي هو أداة مقبولة وناجعة في مكافحة الجريمة. وفهمت لاحقا بأن هذه المرة يدور الحديث عن برنامج سيئ الصيت والسمعة “بيغاسوس”، الذي نشر أنه استخدم ظاهرا لملاحقة المتظاهرين بسبب احتجاجهم. تنفي الشرطة وتدعي بأن كل تنصت خفي، بما في ذلك باستخدام “بيغاسوس” يتلقى أذنا من قاضٍ وعليه فليس واضحا علام الجلبة. فهل الارتباط بخزانة خطوط بيزك لأغراض الملاحقة مقبول، واستخدام “بيغاسوس” مرفوض.
في التنصت الخفي “العادي” أيضا يمكن في الهاتف الأرضي سماع أمور ليست عادية والتي لغرضها وضع التنصت. ولكن خلافا للأرضي، يوجد للنقال حياة كاملة -من أرقام الهواتف وحتى الصور الخاصة. استخدام النقال وكأن به مشروط بثقة المواطن بأن قوانين اللعب تغطي فقط المادة ذات الصلة بالتحقيق، وفقط لدى المشبوهين المؤكدين وفيما يتم تجاهل كل الباقين. الكلمة الأساس هنا هي “الثقة” و”قوانين اللعب”، ويخيل أن شرطة إسرائيل في حكومة نتنياهو خربت الثقة، كسرت قوانين اللعب وكسبت باستقامة حملة الشك الحالية. في اللحظة التي تشققت حتى انكسرت ثقة الجمهور بالشرطة، فتحت البوابة للفزع. والأسباب بالمناسبة مبررة. حين يخيل أن شرطة إسرائيل في المناطق هي شرطة مجلس المستوطنين والمستوطنين، والتي بدلا من المعلومات الحقيقية وقدرات الاحتواء تستخدم في المظاهرات سيارات المياه العادمة ويوثق عنف الشرطة، حين يدير نتنياهو وشركاؤه، بمن فيهم اوحنا حملة ضد هذه المنظومة -فإن “بيغاسوس” هو الآخر ضرر شرير وفي واقع الأمر لا يوجد عليه رقابة حقيقية. لقد سارع مندلبليت لأن يساند الشرطة وادعى بأنه لا يوجد خروج عن النظام، غير أنه في وضع علاقات اليوم بين الجمهور والشرطة -فإن كل مكنسة تطلق النار.
من ركب موجة “اقتحام غير قانوني للهواتف” هو أحد العازفين المنفردين في جوقة نتنياهو، عميت سيغال، القناة 12، الذي لمح في تويتر بأن الوضع يشبه ظاهرا التسلل الى هواتف مساعي نتنياهو. فما علاقة هذه القصة بـ”بيغاسوس”؟ وكما يذكر فإن رجلين مشبوهين بالتحرش بشاهد ملكي في محاكمة جنائية (ملف 4000) ورفعا التماسا بهدف منع فحص هواتفهما. المحكمة العليا ردت الطلب باستثناء قاض واحد، هو يوسف الرون.
في هذه الأثناء، لأجل التهدئة، قرر مندلبليت تشكيل لجنة فحص لمعرفة اذا كانت في المنظومة “تفاحة عفنة”، مثلما قال رئيس قسم التحقيقات في الشرطة. رئيس وحدة السايبر في النيابة العامة للدولة حاييم ديسمونسكي شرح في لجنة الأمن الداخلي في الكنيست، فقال: “إذا كان تسلل من بعيد للهواتف لغرض انتزاع المعطيات في تفتيش خفي -فهو غير قانوني”. لم يقل إن التسلل من بعيد هو غير ممكن بالنسبة لـ”التفاحة العفنة” لغرض اقتحام خاص لاعتبارات سياسية. السؤال هو في صالح من؟.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock