أفكار ومواقفرأي رياضي

من يتحمل مسؤولية انتخابات الوحدات؟

قرار المحكمة الادارية العليا، أمس، بالمصادقة على قرار “المحكمة الإدارية”، ببطلان نتيجة انتخابات نادي الوحدات، وقبول الطعن المقدم من الرئيس السابق لنادي الوحدات يوسف الصقور والمرشح لعضوية الهيئة الإدارية خالد العبسي، حول عدم صحة الانتخابات، التي جرت يوم 3 أيار (مايو) من العام 2019، أثار ردود فعل متباينة وعددا من التساؤلات بشأن مصير إدارة النادي الحالية، وتشكيل هيئة إدارية مؤقتة، وتحديد موعد لاجراء انتخابات جديدة.
من الواضح أن كلا الطرفين “الفائز والخاسر في الانتخابات السابقة”، و”الفائز والخاسر في أروقة القضاء”، يتفقان على مصلحة النادي وكيفية المحافظة على إنجازاته، كيف لا وهو أحد أكبر الأندية الأردنية ومن أكثرها جماهيرية.
كثيرون من محبي الوحدات كانوا يتمنون الوصول إلى “تسوية” بين الطرفين المتنازعين، بدلا من اللجوء إلى القضاء وصدور قرار “صعب” يتمثل في حل مجلس الادارة الحالي، وتشكيل إدارة مؤقتة تدير شؤون النادي لفترة محددة طبقا للأنظمة والقوانين المعمول بها، قبل إجراء انتخابات جديدة للنادي.. وكثيرون من أبناء النادي لا يحبذون وجود إدارة مؤقتة، ويخشون على منجزات النادي لاسيما في لعبتي كرة القدم وكرة السلة.
إعلان المحكمة بطلان انتخابات الوحدات، يعني أن ثمة خللا شاب تلك الانتخابات، وأن هناك أخطاء كبيرة حدثت رغم أن وزارة الشباب تمعن في التدقيق عند إجراء انتخابات النادي، فلماذا وكيف حدث الخلل ومن هو المسؤول عنه؟، وهل دور وزارة الشباب يقتصر على تشكيل إدارة مؤقتة فقط من دون أن يكون هناك طرف يتحمل مسؤولية ما حدث في الانتخابات السابقة، خصوصا وأن مواطن خلل عديدة زعم الطرف المتضرر حدوثها، مثل رفض ترشح اللاعب رأفت علي وإدراج أسماء أعضاء في أندية أخرى، وقبول عضوية 50 شخصا، واعتبارهم لاعبين سابقين أنهوا حياتهم الرياضية في النادي من أجل الانتخاب، وعدم تطابق كشف الموقعين على الانتخاب مع عدد المقترعين، والبعض انتخب وهو خارج البلاد، وآخر كان يقضي محكوميته في السجن!.
من حق الطرف الخاسر في الانتخابات والمتضرر من نتيجتها أن يدافع عن حقه ويلجأ للقضاء الأردني النزيه والعادل، وهذا ما فعله حين توجه إلى وزارة الشباب مطالبا بحقه، فكان الجواب “على الطرف المتضرر اللجوء إلى القضاء”، فلماذا يواجه هذا الطرف بالانتقاد والاتهام؟.. وكأن اللجنة المؤقتة ستأتي على منجزات النادي و”تدمره”!.
كما كان من حق الطرف الفائز في الانتخابات أن يدافع عن حقه، ويحاول الاحتفاظ بمكانه في مجلس الادارة، والسير في إجراءات التقاضي حتى الوصول إلى القرار القطعي، ويحسب لهذه الادارة ما أنجزته طوال الفترة الماضية.
لكن قرار المحكمة ملزم لكافة الاطراف ويحترم، ويشكل ردعا لجميع الأندية فيما لو حدثت مثل تلك الأخطاء والتجاوزات التي أقرت المحكمة بحدوثها واتخذت قرارها على أساس تلك الوقائع والوثائق، وفي ذات الوقت فإن جميع الاطراف بنادي الوحدات ملزمون بالعمل على الانتهاء من الحالة الجديدة والمؤقتة بأسرع وقت، بعد أن تقوم الادارة المؤقتة بدورها بمسؤولية وأمانة وتمهد الطريق لاجراء انتخابات جديدة.
المحافظة على إنجازات الوحدات الماضية وتطلعاته المستقبلية أمانة في أعناق الطرفين المتنازعين والهيئة العامة قبل أي طرف آخر، ويبدأ ذلك من احترام قرار المحكمة أولا، ومن ثم السير في إجراءات سليمة تكفل طي الصفحة السابقة وفتح صفحة جديدة أمام إدارة مقبلة على تولي المسؤولية.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock