ثقافة

“مهارات القرن الحادي والعشرين للحياة والمهنة” إصدار جديد لـ المغامسي

عزيزة علي

عمان- تشير الدكتورة السعودية مها حمود المغامسي إلى أنه وفي ظل متغيرات عالمية وسرعة تقدّم التكنولوجيا وتطورها، أصبح هنالك تداخل بعناصر الحياة الثقافية والسياسية والاجتماعية، ما يربك الشباب في اتخاذ السبيل سواء في المواجهة أو التكيف مع الأحداث ومجاراتها في تقدمها السريع، لذلك عليهم أن يتسلحوا بالمهارات، ليتاح لهم فهم الآخر، ووضع التصورات السليمة دون الانصهار في نسق الثقافات المتعددة.
تقول المؤلفة في كلمة على غلاف كتابها “مهارات القرن الحادي والعشرين للحياة والمهنة”، الصادر عن دار الشروق للنشر والتوزيع “إن المهارات أصبحت ضرورية للنجاح، وذات قيمة مضافة في تحسين نوعية الحياة للفئات العمرية المختلفة، وملائمة لمتطلبات وحاجات سوق العمل المتغيرة، التي عجز التعليم الجامعي كاتجاهٍ واحدٍ عن إكسابها”.
وتتابع المغامسي أن الأدبيات الحديثة، والعديد من الدراسات تناولت أهمية تلك المهارات وكيفية اكتسابها، وتوظيفها سواء في دمجها مع المنهاج الدراسي، أم من خلال النوادي الطلابية في الجامعات والمدارس، وذلك كله في سبيل الاستجابة لصوت سوق العمل وفق مجريات العصر الحديث، والتكيف بمرونة مع تحديات العصر وتنافسية التكنولوجيا والاتصالات.
جاء الكتاب في اثني عشر فصلاً، ويعرض حسب المؤلفة بعض القدرات والمهارات، كما يتوافق مع عدد من المنظمات والشركات الدولية، والنظريات التربوية في إعداد المتعلمين بكفاءة عالية للقرن الحادي والعشرين، وهي: المهارات التقنية ومهارات اللغات الأجنبية، والمهارات الشخصية والمهارات الإدراكية في طرق التفكير الناقد وحل المشكلات، واتخاذ القرار، ومهارة التفكير الإبداعي، إضافة إلى التطرق لأهميتها ودور مؤسسات التعليم والجامعات والنوادي الطلابية في إكسابها للمتعلمين.
وتبين المغامسي، في مقدمة الكتاب، أن التربية والتنشئة لا غنى عنهما في جوانب الحياة المتعددة.. اجتماعيا، ثقافيا، اقتصاديا، لافتة النظر إلى أن التعليم يأخذ النصيب الأكبر بين المؤسسات التربوية الرسمية وغير الرسمية في مسؤولية تزويد الطلاب بمهارات الحياة والعمل، نظير إعدادهم للقرن الحادي والعشرين، بما يحمله من تطلعات مستقبلية وآمال قد تتحول إلى مآس في حال نقص المهارات أو ضعفها.
وترى المؤلفة أن التعليم بصورته الحالية لن يستطيع الصمود أكثر في ظل تلك التغيرات الهائلة، التي من الصعب التنبؤ بالمدى الذي ستصل إليه، ومع اعتبار أن فئة الطلاب الصغار، والشباب هم النسبة الكبرى من سكان العالم النامي بشكل خاص، فهم يعدون طاقة لا يمكن كبتها في بيئات تعليمية متهالكة، أو بمدخلات تعليمية ضعيفة، أحادية الاتجاه تقيس المحتوى المعرفي فقط، ما يجعلها عاجزة عن تقليص الفوارق بين الطلاب، وبعيدة عن تحفيزهم على التعلم المستمر.
وتشير المؤلفة إلى أن الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة الأميركية، حددت عشر كفاءات أساسية للمهارات اللازمة وهي: قيادة اللغة الإنجليزية، والاستدلال، وحل المشكلات، والقراءة والكتابة، والحساب، والعلوم والتكنولوجيا، والتواصل الشفهي، والعلاقات الشخصية، والدراسات الاجتماعية والاقتصادية، والعمل الشخصي، والعادات والمواقف.
وتعد تلك المهارات والكفاءات، وفق المغامسي، مألوفة، ولكن لا تتوقف ضرورتها وأهميتها على مستوى الفرد الشخصي، بل تمتد ليحقق ذلك الفرد مواطنته، بالمساهمة في التنمية الاقتصادية والتنمية المستدامة على مستوى البلاد، فهي بحاجة إلى إعادة صقلها وتقديمها بأسلوب ريادي حديث، ما يعني تقويم وتحديث المناهج، إضافة إلى وسائل وبرامج إعداد المعلم.
تقول المؤلفة إنها انطلاقاً من إحساسها بأهمية المهارات وضرورة إكسابها للطلاب، وخطورة إهمالها والتغاضي عنها في نسق العملية التعليمية قامت بتأليف هذا الكتاب ليلبي الحاجة العلمية لتسليط الضوء على أهمية المهارات وضرورة تدراكها في التعليم الجامعي، والتركيز على دور الأنشطة والنوادي العلمية في الاستجابة إلى ممارسة دورها في تمكين الطلاب من مهارات القرن الحادي والعشرين جنباً إلى جنب مع مدخلات التعليم النظامي.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock