إربدمحافظات

مهرجان الرمان بإربد.. فرصة أسر لتسويق ثمار مزارعها ومنتجاتها الريفية (فيديو)

احمد التميمي

اربد – تنتظر الستينية ام محمد معابرة مهرجان الرمان بفارغ الصبر سنويا، لتسويق منتجاتها الريفية والشعبية بجانب العشرات من السيدات من اربد اللواتي اعتدن على المشاركة السنوية في المهرجان.
وتقول ام محمد ان المهرجان يشكل مصدر دخل لها ولأسرتها المكونة من 6 افراد، حيث انها تمكنت خلال السنوات الماضية من تدريس ابنائها في الجامعات من خلال بيعها المنتجات الريفية الشعبية بالمهرجان.
وتضيف انها تمكنت من فتح محل لبيع المنتجات الريفية في احد المولات الكبرى في اربد، مشيرة الى ان عددا من ابنائها باتوا يعملون معها في بيع المنتجات، وهناك اقبال كبير من المواطنين، نظرا لجودة المنتج والذي يصنع من الزيت والطحين البلدي ولا يضاف اليه اي مواد صناعية.
وتؤكد المعابرة ان المنظمين للمهرجان فرضوا هذا العام مبلغ 85 دينارا للمشاركة في المهرجان طيلة ايامه الـ4، عكس المهرجانات السابقة التي كانت بأسعار رمزية تبلغ 20 دينارا، الامر الذي سيحد من تشجيع المرأة الريفية على المشاركة في المهرجانات.
ويشارك في المهرجان للموسم الحالي 59 مزارعا من منتجي الرمان، منهم ثلاثة مختصين بالعصائر بزيادة 30 % عن المشاركين للعام الماضي، بانضمام 19 مزارعا جديدا كمشاركين جدد، اضافة لمشاركة واسعة للمأكولات الشعبية والتراثية والحرف اليدوية.
وتبلغ المساحة المزروعة بالرمان في إربد حوالي 3000 دونم تنتج ما مجموعه حوالي 8 آلاف طن وتشكل ما نسبته 16 % من انتاج المملكة سنويا من الرمان.
وأشار المزارع محمد عبيدات الى انه يقوم سنويا بعرض منتجات الرمان في المهرجان، الذي يلقى المهرجان اقبالا كبيرا من المواطنين، نظرا لما يتميز به ثمار الرمان البلدية من جودة، وخصوصا في لواء بني كنانة.
ويشير الى ان المهرجان يشكل فرصة تسويقية لبيع المنتجات في ظل الفائض من منتجات الرمان، الامر الذي يتطلب من القائمين على المهرجان تمديد ايام المهرجات لمدة 10 ايام بدلا من 4 ايام وخصوصا.
واشار الى التحديات الكبيرة التي يواجهها مزارعو الرمان من ناحية انتشار آفات في اشجار الرمان، حيث يقوم المزارع بمعالجتها وشراء المبيدات الحشرية على حسابه من اجل مكافحة الآفة التي تسببت بتراجع الانتاج هذا العام بنسب مختلفة.
ودعا العبيدات وزارة الزراعة الى اقامة معرض دائم في المحافظة للمنتجات الزراعية المختلفة لتسويقها في ظل عدم محدودية فرصة التسوبق ويضطر المزراعون الى عرض منتجاتهم في الشوارع الرئيسة من اجل بيعها.
واكد ان اسعار منتجات الرمان هذا العام انخفضت عما كانت علية في السابق بنسبة مختلفة حسب الصنف، مؤكدا ان هناك اصنافا من الرمان يباع بدينارين للكيلو الواحد واخرى تباع بـ 4 دنانير وهذه اسعار مقبولة في ظل التكاليف التي يتكبدها المزارع خلال العام لإنتاج المادة.
وانطلقت فعاليات مهرجان الرمان والمنتجات الريفية السنوي الثاني امس ولمدة اربعة ايام، بتنظيم من مديرية زراعة محافظة اربد.
ويضم المهرجان اجود اصناف الرمان ومنتجاته المصنعة يدويا ومنتجات واكلات شعبية وتراثية وحرف وصناعات يدوية.
وقال امين عام وزارة الزراعة المهندس محمود الجمعاني خلال حفل الافتتاح، ان وزارة الزراعة منعت استيراد الرمان بدءا من شهر تمور(يوليو) ولغاية شهر كانون اول(ديسمبر) القادم من اجل حماية المنتج المحلي من الرمان ولتمكين المزارعين من بيع منتجاتهم وتسويقها بكل يسر وسهولة بعيدا عن اي خسائر.
واضاف ان زراعة الرمان اصبحت مهمة ولها دور كبير اقتصاديا واجتماعيا وتضع الوزارة لها خططا لتطويرها والنهوض بها عبر معالجة التحديات التي تواجه المزارعين واستخدام الاساليب العلمية الحديثة في تنميتها والمساعدة في الترويج لها، كونها اصبحت جزء اساسي في توفير فرص العمل للاسر والمجتمعات المحلية، من خلال الرمان ومنتجاته الذي يلقى رواجا واسعا في الاقبال عليه نظرا لفوائده الصحية.
وزاد المهندس الجمعاني، ان الوزرة تولي القطاع الزراعي كل الرعاية والاهتمام، لما له من دور مهم في الامن الغذائي والصحي للمجتمع، مشيرا الى ان زراعة الرمان متوارثة عبر الاجيال، لاسيما في المناطق الريفية وتسهم في رفد الاسر بدخل معيشي.
واشار الى ان المساحة المزروعة بالرمان تقدر في المملكة بحوالي 12 الف دونم، تنتج حوالي 10 الاف طن رمان، موضحا بان هنالك خططا ودراسات لتحسين واقع زراعات الرمان بما يسهم في خدمة مزارعيها.
وقال مدير مديرية زراعة محافظة إربد الدكتور عبدالوالي طاهات، إن المهرجان اصبح معلما مميزا لمحافظة اربد، حيث يقام للسنة الثانية عشرة على التوالي، و يأتي للتعريف بالقيمة الغذائية والاقتصادية لمنتجات الرمان ويشكل أهمية للعاملين في القطاع ويسهم في تحقيق عائد مادي للمزارعين في إقليم الشمال يساعدهم على التغلب على مصاعب الحياة.
واكد أهمية المهرجان في التعريف بشجرة الرمان وفوائدها الغذائية والعلاجية، وتوفير مكان مناسب للمزارعين لعرض منتجاتهم من الثمار ودبس الرمان والعصير وخل الرمان، اضافة الى اجنحة اخرى مخصصة للمأكولات الشعبية ومنتجات السيدات الريفيات (المخللات والمربيات والألبان والأجبان والعسل الطبيعي) وأجنحة خاصة بالحرف اليدوية والاكسسوارات ونباتات الزينة الداخلية والصابون والشموع والخشبيات.
واشار الدكتور طاهات،إلى ان المهرجان يشكل منفذا تسويقيا مباشرا عبر اتاحة المجال امام المزارعين لعرض منتجاتهم مباشرة للمستهلكين، دون اي وساطات او سماسمرة، وهو ما يساعد المزارع على تسويق منتجاته بكل يسر وسهولة وبالتالي دعمه وتشجيعه وتحفيزه على الاهتمام بالزراعة.
وقال رئيس جمعية منتجي الرمان بمنطقة كفرسوم في لواء بني كنانة المهندس عاهد عبيدات، ان المهرجان يهدف الى اتاحة الفرصة المناسبة لتسويق الرمان ومنتجاته وتسويق منتجات السيدات الريفيات، فضلا على المحافظة على الموروث الشعبي من خلال المأكولات الشعبية والاستمرار في توعية المواطنين بأهمية الرمان ومنتجاته الغذائية والعلاجية، لاسيما ان لواء بني كنانة يضم اجود انواع الرمان على مستوى المملكة، من خلال الاصناف المختلفة التي تمتاز بجودة ومذاق وطعم مميز اضافة لمنتجات الرمان المختلفة التي تنتج بشكل يدوي من المزارعين.
واضاف ان زيادة عدد المزارعين المشاركين بالموسم الحالي بنسبة 30 % عن العام الماضي، يعكس مدى الثقة والنجاح اللافت والمميز للمهرجان وسيشارك به 115 مشاركا منهم 59 مزارعا سيخصص لهم اجنحة لعرض الرمان ومنتجاته و9 اجنحة للماكولات الشعبية والتراثية، اضافة لأجنحة لنباتات الزينة والمنتجات الريفية والغذائية والحرف والاشغال اليدوية والجمعيات الخيرية والتعاونية والعصائر.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock