ثقافة

مهرجان المسرح العربي بدورته الـ12.. منصة إبداعية بمنحى جمالي

عمان – أكد القائمون على تنظيم الدورة الـ12 لمهرجان المسرح العربي “دورة عمان”، والتي ستقام برعاية ملكية سامية، يوم الخميس المقبل، أن هذه الدورة التي يستضيفها الأردن ستمثل منصة إبداعية ذات منحى جمالي وستعمل على تحفيز مفردة البيان المسرحي والارتقاء بالفعل الفكري في الحراك المسرحي العربي، علاوة على التجديد في مفهوم الندوات الفكرية لتحتوي على الجانب العملي.
كما أكدوا في مؤتمر صحفي عقد أول من أمس، بعمان، أن هذه الدورة من المهرجان (دورة عمان) ستعمل على تحقيق المزيد من الإنجازات وتحتفي بمسرحنا العربي وتضيف له.
وقال نقيب الفنانين رئيس اللجنة العليا التنفيذية للمهرجان بدورته الحالية حسين الخطيب، في المؤتمر الذي أداره مسؤول المؤتمرات الصحفية في المهرجان رسمي محاسنة، إن هذه الدورة منصة إبداعية حقيقية، مشيرا إلى أن النقابة تعمل على إقامة منصات إبداعية في كل مكان.
وأضاف أن هذا المهرجان يأتي بالتعاون ما بين الهيئة العربية للمسرح ووزارة الثقافة والنقابة، لافتا إلى أن الدورة الـ12 للمهرجان تأتي بناء على منجزات ما تحقق في دورة المهرجان الرابعة التي أقيمت بعمان العام 2012 بمكرمة من الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح.
وقال أمين عام وزارة الثقافة هزاع البراري، إن الأردن يعد أحد الموائل التاريخية للمسرح وله حضوره التاريخي فيه وشكلت مدنه عواصم تاريخية له، ومنها مسرح المدرج الروماني في عمان ومسارح ام قيس وجدارا والبترا، لافتا الى ان بعض هذه المسارح وإن حملت سمةً رومانية فإن بناتها من العرب.
وأكد حرص وزارة الثقافة على نجاح هذه الدورة وانها وضعت امكاناتها في تصرف الهيئة لإنجاح هذه الدورة ومنها توفير اللوجستيات والخدمات والبنى التحتية، مثمنا جهد نقابة الفنانين لإقامتها والذي ما زال متواصلا.
وقال أمين عام الهيئة العربية للمسرح رئيس المهرجان الكاتب اسماعيل عبدالله، إن الدورة الرابعة من المهرجان والتي اقيمت في عمان كانت دورة فاصلة في مسيرة مهرجان المسرح العربي، لافتا الى ان الهيئة والمسرحيين العرب جاؤوا الى الدورة الـ12 لتحقيق المزيد من المنجزات.
وسلط عضو اللجنة العليا التنفيذية للمهرجان المخرج غنام غنام الضوء على التجديد في مفهوم المؤتمر الفكري الذي سيكون ضمن فعاليات المهرجان في دورته الـ12، لافتا إلى أنه سيحتوي على جانب عملي ومنحى جمالي وبيانات مسرحية وسيعمل على تحفيزها.
وأشار إلى فرق مسرحية أردنية قدمت منجزات خلال مسيرتها الفنية وهي فرق “المسرح الحر” و”عشيات طقوس المسرحية” و”الرحالة” و”المسرح الحديث” و”ع الخشب”، مبينا أن الهيئة بعد تواصلها معها تحضيرا لهذه الدورة قدمت هذه الفرق بياناتها ومنجزاتها المسرحية وسترفع إلى باحثين لمناقشتها خلال فعاليات الدورة، علاوة على تجارب عربية وازنة أخرى.
وفي هذا الإطار، بين أن كل ما سبق يجب أن يواكبه حوصلة علمية والاستعانة بباحثين وأكاديميين أردنيين لتقديم هذه الحوصلة، لافتاً إلى أن هذه التجربة التي تقدمها الهيئة في هذا الدورة تتم لأول مرة بهذا الزخم ضمن تجارب الهيئة وفي الحراك العربي المسرحي، مما سيوفر تراكميا وعلى امتداد سيرورة التجديد في هذه الإضافة مرجعيات ومادة علمية للباحثين في شؤون المسرح.
وتحدث مسؤول الإدارة والتنسيق في الهيئة الكاتب حسن النفالي عن مساري العروض المسرحية، مبينا أن الأول يشتمل على 6 عروض مسرحية تمثل مصر وسورية والجزائر والمغرب والكويت، فيما الثاني تتنافس عليه 9 عروض مسرحية على جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي متكامل، تمثل الأردن والكويت والمغرب والجزائر وتونس والإمارات.
وأشار إلى أن العروض ستقام على مسارح المركز الثقافي الملكي والشمس ومركز الحسين الثقافي، مبيناً أنه إلى جانب العروض ستعقد ندوات نقدية علاوة على المؤتمر الفكري الذي سيتناول تجارب فرق مسرحية أردنية وعربية كان لها حضورها المسرحي في الساحة العربية.
كما بين أن فعاليات المهرجان ستشتمل على معرض لكتب الهيئة يقام في المركز الثقافي الملكي بعمان.
ويشار إلى أن الدورة الـ12 للمهرجان التي ستقام في عمان وتنطلق الخميس المقبل وتستمر 7 أيام، يشارك فيها ما يزيد على 380 مسرحياً عربياً و15 عرضاً مسرحياً.
وتشارك في عروض المسار الأول مسرحيات؛ “أيام صفراء”، و”ثلاث حكايا” للمسرح القومي في دمشق، و”رهين” إنتاج المسرح الجهوي في باتنة بالجزائر، و”سماء أخرى” المأخوذ عن مسرحية “يرما” للإسباني فيديريكو غارثيا لوركا، و”على قيد الحلم” إنتاج مسرح الشباب في الكويت، و”كيميا” انتاج فرقة المسرح القومي في دمشق.
أما المسار الثاني الذي تتنافس عليه العروض في النسخة الثامنة من جائزة حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي للعام 2019، فهي “الجنة تفتح أبوابها متأخرة” من الأردن، تأليف فلاح شاكر، إعداد وإخراج يحيى البشتاوي، و”الصبخة” لمسرح الخليج العربي في الكويت، تأليف وإخراج عبد الله العابر، و”النمس” للمسرح المفتوح في المغرب، تأليف عبد الإله بنهدار وإخراج أمين ناسور.
إلى ذلك، “بحر ورمال” لفرقة مسرح الشمس من الأردن تأليف ياسر قبيلات وإخراج الدكتور عبد السلام قبيلات، و”جي بي إس” لفرقة المسرح الوطني الجزائرية، و”سماء بيضاء” لفرقة كلندستينو من تونس تأليف وإخراج وليد الدغسني، و”قاعة الانتظار 1″ إنتاج فرقة شارع الفن للإبداع في المغرب، و”مجاريح” إنتاج مسرح الشارقة الوطني في الإمارات، تأليف إسماعيل عبد الله وإخراج محمد العامري.
وسيحمل المؤتمر الفكري لهذه الدورة عنوان “مساءلات علمية وعملية لتجارب فرق وقامات عربية”، وستشهد فعاليات المهرجان توزيع الجوائز على الفائزين بمسابقتيّ النصوص المسرحية المكتوبة للكبار والأُخرى المكتوبة للأطفال دون سن الثامنة عشرة.
وسيلقي رسالة اليوم العربي للمسرح في حفل الافتتاح الفنان البحريني خليفة العريفي، فيما سيتم تكريم رواد من المسرح الأردني وهم باسم دلقموني وحابس حسين وحاتم السيد وخالد الطريفي وعبدالكامل الخلايلة وعبدالكريم القواسمي والدكتورة مجد القصص ونادرة عمران ونبيل نجم ويوسف الجمل.-(بترا)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock