آخر الأخبار حياتناحياتنا

مهرجان جرش بدورته الـ 34.. أجراس تقرع إيذانا ببدء موسم الفرح والحب

أروقة المدينة العريقة تحتضن العديد من الفعاليات الثقافية والفنية وتستمر عشرة أيام

صابرين الطعيمات ومعتصم الرقاد

جرش – تقرع الأجراس غدا في المدينة العريقة، إيذانا ببدء موسم الفرح والحب والحياة في زوايا وأروقة “جرش” التي تحتضن الثقافة بكافة أشكالها، وتشكل فرصة ثمينة لكل من يخطو المكان.
نماذج إبداعية في الفكر والثقافة ستحط رحالها في المدينة العريقة، وسيجتمع أهم نجوم الأردن والعالم العربي ليقفوا على أهم المسارح، تلك التي تصنع النجومية، مع تواجد لأهم الفرق المحلية والعربية والعالمية، وأمسيات موسيقية وشعرية، ومسرحيات وعروض للأفلام على مدار 10 أيام.
سيشكل المهرجان في الدورة الرابعة والثلاثين، منارة للثقافة والإبداع اللذين يرتقيان بالإنسان، ومحطة لأهم الأدباء والفنانين العرب، وفسحة من الأمل لمن يبحث عن البهجة والفرح، ونوافذ الإبداع.
جرش تستعد يوم غد لانطلاق فعالياتها تحت الرعاية الملكية السامية، وتستمر حتى 28 من الشهر الحالي، وقد تزينت المدينة بالأعلام والأضواء، وسط تجهيزات فنية ولوجستية ضخمة لاستقبال نحو 140 فعالية و1500 من المسرحيين والموسيقيين والفنانين والشعراء والأدباء.
ويشهد حفل الافتتاح على المسرح الشمالي مشاركة لنخبة من الفنانين والفنانات الأردنيين، ستبدأ بمغناة “أردن يا وطني” للشاعر الراحل حبيب الزيودي، من ألحان هيثم زياد، وغناء محمد رمضان ويحيى صويص. وكذلك ستقدم قصيدة “دار النشامى” للشاعر صفوان قديسات، لحنها هيثم زياد، وتقدمها كارولين ماضي. والمغناة الثالثة بعنوان “هنا رغدان” كلمات الشاعر حيدر محمود، وغناء الفنانة نتالي سمعان والفنان يزن الصباغ، وألحان الدكتور محمد واصف.
ويحيي صوت الأردن الفنان عمر العبداللات حفل افتتاح الفعاليات ليقدم مجموعة من أغانيه الجديدة والقديمة على المدرج الجنوبي.
المدير التنفيذي للمهرجان ايمن سماوي لفت إلى أن جديد المهرجان لهذا العام هو انتشار الفعاليات على جميع مسارح جرش، وعدم الاقتصار على المسرح الجنوبي والشمالي، حيث تحتضن الساحة الرئيسية وشارع الاعمدة العديد من الأنشطة الثقافية.
وبجانب الحفلات الغنائية والموسيقية، يتضمن برنامج المهرجان امسيات شعرية، ولقاءات فكرية وادبية، ومعارض للاشغال اليدوية والحرف التقليدية اضافة الى عروض السينما، وانشطة متخصصة للأطفال.
وأكد سماوي أن”جرش 34″ سيطبق شعار الثقافة والفنون بشكل حقيقي، وسيتم تفعيل الحراك الثقافي في جميع أنحاء المملكة، وسيشهد المهرجان ترتيبات جديدة لتكون الخدمات اللوجستية هذا العام أكثر قدرة على خدمة الجمهور؛ حيث سيكون هنالك شاشة دائرية في الساحة الرئيسية تقدم باستمرار الفعاليات ومواقعها وأسماء المشاركين فيها وخريطة طريق لجميع مواقع الخدمات.
ويحتضن “جرش 34” أبرز نجوم الغناء والموسيقى بالعالم العربي، منهم الفنان الأردني عمر العبداللات نجم حفل الانطلاق، والموسيقار اللبنانى مارسيل خليفة، واللبنانية نانسى عجرم، والمطرب الفلسطيني محمد عساف، والفنان اللبناني وائل كفوري، وبمشاركة الفنان التونسى الكبير لطفى بوشناق، والمطرب المصري محمد منير، والفنانة الأردنية صاحبة لقب “ذا فويس” نداء شرارة.
وسيشهد المهرجان مشاركة العديد من الأسماء الشعرية العربية ومنهم: الشاعر البحريني قاسم حداد، والشاعر الإماراتي حبيب الصايغ والشاعر المصري علاء عبدالهادي، والشاعر التونسي المنصف الوهابي، والشاعرة العراقية ساجدة الموسوي، والشاعر المغربي عدنان ياسين، والشاعر السورية بهيجة ادلبي، والشاعرة اليمنية ابتسام المتوكل، والشاعر السوداني محمد عبدالباري، والشاعر العراقي محمد نصيف، إضافة إلى العديد من الشعراء المحليين.
كما سيشارك في هذه الدورة وعلى مسرح ارتيمس العديد من الفعاليات المسرحية كمسرح الدمى والقراءات القصصية المتنوعة إضافة إلى مشاركة العديد من الفرق المسرحية.
والمهرجان هذا العام سيحتوي على فقرة جديدة وهي “مهرجان السينما للأفلام القصيرة” بمشاركة العديد من الأفلام الأردنية والعربية القصيرة، إضافة إلى دعوة الفرق الفنية الفولكلورية العالمية الشهيرة والمؤثرة، إلى جوار معارض الحرف والصناعات التقليدية.
وعلى هامش المهرجان، تنظم ندوة تناقش أهمية القدس في الوجدان الأردني والعربي تحت عنوان: “ندوة القدس” والتي ستقام يوم الأربعاء 24/7/2019 في المركز الثقافي الملكي.
ويشهد مسرح “ارتيمس” في مدينة جرش الاثرية، إقامة فعاليات مميزة ومتنوعة لمختلف الفئات العمرية ومناسبة للاسرة.
وبحسب اتفاقية وقعت بين إدارة مهرجان جرش ونقابة الفنانين، ستكون الفرصة متاحة لمشاركة 57 فنانا أردنيا، 75 موسيقيا وعازفا، و14 مسرحية متنوعة ما بين الطفل والكوميدي والجاد تعرض في المركز الثقافي الملكي، ومشاركة لـ 40 فنانا في المحافظات.
وقال عضو اللجنة العليا للمهرجان ورئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزة لـ “الغد” إن المهرجان إرث تاريخي وحضاري كبير وهو ينقل الأردن إلى العالمية من خلال برامجه وثقافته وفكره والرسالة التي يحملها.
وبين أن إدارة المهرجان أنهت كافة التحضيرات والتجهيزات لانطلاق المهرجان، وهنالك جاهزية عالية لاستيعاب أعداد الزوار وتوفير كل ما يحتاجونه من مواقف ومواصلات وغذاء وشراب وخدمات عامة وغيرها من الخدمات الأساسية الأخرى.
وقال قوقزة إن بلدية جرش تعمل منذ أشهر على التجهيز لإظهار المدينة بصورة مشرقة بالتزامن مع اطلاق مشاريع استثمارية حديثة ومنها مشروع السياحة الثالث، ومكرمة تزيين مدخل جرش الجنوبي وسيتم نقل البسطات إلى موقع بديل وتشغيل المدينة الحرفية.
وبين قوقزة أن البلدية عملت على مدار الساعة على توفير كافة الاحتياجات الضرورية من مرافق عامة ومواقف للسيارات مجانية تتسع لما يزيد على 10 الاف سيارة، وأكشاك ومطاعم بمختلف الدرجات لتقديم الخدمات الأساسية للزوار وعلى مدار أيام المهرجان وقد تم منح الجرشيين عطاءات المطاعم وتقديم المشروبات للاستفادة اقتصاديا من المهرجان. ولفت قوقزة إلى أن المسارح الرئيسة والفرعية ودور العرض والأندية الثقافية ستشهد عدة فعاليات، وأصبحت جاهزة تماما من حيث الإضاءة اللازمة ومعدات الصوت، وتنظيم عملية وأماكن دخول وخروج الزوار وتحديد مواقع بيع التذاكر، وتوفير حماية أمنية مناسبة للزوار والضيوف وإشارات إرشادية لموقع المدينة والفعاليات الرئيسة تسهيلا على الزوار.
ونقلت إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون هذا العام جزءا من فعاليات المهرجان إلى الساحة الهاشمية في الوسط التجاري لمدينة جرش بهدف زيادة التفاعل مع الفعاليات وزيادة عدد الحضور إليها خاصة في مسرح الشعر.
أما الحرفيون، فستكون لهم مشاركة واسعة في جرش من خلال عشرات الطاولات المجانية التي تقدم لهم من إدارة المهرجان لعرض منتوجاتهم، وفتح أبواب تسويقية مباشرة بينهم وبين الزوار الذين يقدر عددهم بالآلاف يوميا، فضلا عن حركة التسوق النشطة التي سيشهدها السوق الحرفي الذي يقع على مدخل حيوي ويعد ذروة الموسم السياحي للتجار.
وكان وزير الثقافة والشباب د. محمد أبو رمان قد أكد لـ “الغد” أن مهرجان جرش كان وما يزال يشكل علامة أردنية عالمية وبأبعاد رمزية وطنية ذات أبعاد عاطفية في وجدان الأردنيين.
وبين أن التعامل مع مهرجان جرش ليس كظاهرة فنية فقط، وإنما فنية وثقافية ومجتمعية أردنية، وهو مهرجان وطني عربي وعالمي.
واضاف أبو رمان أن هنالك حرصا كبيرا على المشاركة المحلية بأبعادها كافة وأيضا المشاركة العربية والدولية، والسعي لأن يقدم المهرجان دورا اجتماعيا، ويتناسب مع الأجواء العائلية ويلبي احتياجاتها الأساسية. وأشار إلى توفير مساحات للأطفال وأخرى تحتفي بالعائلة وتوفر لهم تسهيلات خدمية ولوجستية، إضافة الى توفير وسائل النقل لكي تصل الى موقع المهرجان بكل اطمئنان.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock