آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

مواجهات عنيفة في الضفة الغربية مع الاحتلال رفضا لخطة ترامب

نتنياهو: من شروط "صفقة القرن" سحب السلاح من جميع الفلسطينيين

القدس المحتلة – أدى نحو 50 ألف مصل من أبناء الشعب الفلسطيني في القدس وأراضي
الـ 48، صلاة الجمعة، في رحاب المسجد الأقصى المبارك.
وتوافد المصلون إلى الأقصى، رغم قيود الاحتلال المشددة التي يفرضها على دخول المصلين، من عمليات تفتيش عند البوابات وتدقيق في الهويات.
يشار إلى أن الآلاف أدوا صلاة الفجر في رحاب الأقصى، قبل أن تعتدي شرطة الاحتلال على عدد من الذين فرضت عليهم الابعاد قسرًا عن الحرم القدسي.
في سياق متصل، اندلعت بعد صلاة الجمعة مواجهات مع قوات الاحتلال بمناطق متفرقة من رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، رفضا لصفقة القرن.
وانطلقت مسيرة من عشرات الشبان باتجاه المدخل الشمالي لمدينة البيرة المقابل لمستوطنة “بيت ايل”، وشرع الشبان بإغلاق الطرقات وإشعال الإطارات المطاطية ورشق قوات الاحتلال بالحجارة.
وأطلقت قوات الاحتلال القنابل الغازية بكثافة ما أدى لوقوع إصابات بالاختناق، كما أطلق الجنود الرصاص المعدني.
وشهدت قرية بدرس غرب رام الله مواجهات عنيفة على طول الجدار الفاصل في المنطقة الغربية، وأطلق الاحتلال الرصاص الحي بكثافة، والرصاص المعدني، ما أدى لإصابة شاب بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط.
واندلعت مواجهات بين أهالي قرية عابود وقوات الاحتلال بعد أن توجه الأهالي لفتح المدخل الشرقي المغلق منذ أربعة أيام، وأطلق الجنود القنابل الغازية على الأهالي والمنازل.
وشهدت بلدتا نعلين وبلعين غربا مواجهات مع قوات الاحتلال عند الجدار الفاصل تخللها إطلاق الاحتلال للقنابل الغازية ووقوع إصابات بالاختناق.
كما، اندلعت بعد عصر أمس الجمعة مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة قلقيلية وبلدة عزون في القضاء أوقعت عشرات الإصابات بالاختناق.
وقالت مصادر محلية لـ”صفا” إن المواجهات تركزت على المدخل الشمالي لمدينة قلقيلية، وأطلق الجنود الرصاص بكثافة في حين امتدت المواجهات للأزقة المجاورة.
وفي بلدة عزون شرقي المدينة لاحقت قوات الاحتلال عددا من الشبان قرب محطة المحروقات في البلدة، وأطلقت الرصاص بشكل مباشر عليهم دون إصابات.
وأشارت المصادر إلى اندلاع مواجهات واسعة وسط إطلاق للزجاجات الحارقة باتجاه دوريات الاحتلال فيما أصيب عدد كبير من الفلسطينيين بالاختناق داخل منازلهم.
بالسياق، أصيب العديد من الفلسطينيين، بينهم أطفال، بحالات اختناق، جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة كفر قدوم الأسبوعية المناهضة للاستيطان.
وأفاد منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، بإطلاق جيش الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز والصوت، صوب المشاركين في المسيرة، ما أدى لإصابة عدد منهم بحالات اختناق، جرى علاجهم ميدانيا من قبل طواقم الهلال الأحمر.
وأشار إلى أن جنود الاحتلال استهدفوا الصحفيين المتواجدين بقنابل الغاز والأعيرة “الإسفنجية”، بهدف منعهم من تغطية القمع الذي مورس بحق أهالي القرية.
وانطلقت المسيرة بمشاركة المئات من أبناء القرية الذين رددوا الشعارات الوطنية المنددة والرافضة لـ “صفقة القرن”.
سياسيا، قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متفاخرا يوم أمس إن “إسرائيل والولايات المتحدة سيقررون ما إذا استوفى الفلسطينيون شروط قيام دولة فلسطينية”، مؤكدا أن الصفقة فرصة “تاريخية” للكيان الإسرائيلي.
وأضاف نتنياهو في مقال نشر امس في صحيفة “يسرائيل هيوم” أن “الخطة (صفقة القرن) تفرض شروطا متشددة وصارمة على الفلسطينيين مقابل صفقة مستقبلية”.
وتابع أن “إسرائيل والولايات المتحدة هما اللتان ستقرران ما إذا استوفى الفلسطينيون كافة الشروط، والشروط كثيرة”.
وأردف نتنياهو أنه “من أجل الدخول في مفاوضات، فالفلسطينيين ملزمين بالتوقف فورا عن دفع رواتب للمخربين وعائلاتهم بالتوقف عن أي محاولة للانضمام إلى منظمات دولية من دون مصادقة إسرائيل؛ بسحب دعاويهم ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية”، وفق قوله.
ولفت إلى أن “كل هذه هي شروط مسبقة مطلوب من الفلسطينيين تنفيذها قبل الدخول إلى مفاوضات سياسية فقط لا غير”.
وأشار نتنياهو الذي شارك في مؤتمر إعلان “صفقة القرن” إلى أنه من أجل إنهاء المفاوضات السياسية، عليهم استيفاء كل واحد من الشروط التالية وهي “الاعتراف بدولة إسرائيل كدولة يهودية، والاعتراف بالقدس الموحدة كعاصمة إسرائيل، والموافقة على سيطرة أمنية إسرائيلية على كل المنطقة الواقعة غرب نهر الأردن جوًا وبحرًا وبرًا، ووقف التحريض ضد إسرائيل بما يشمل المنهاج الدراسي في كتب التدريس وجميع مؤسسات السلطة الفلسطينية، ونزع كامل للسلاح في غزة ومن أيدي جميع السكان الفلسطينيين، والتنازل كليا عن حق العودة، ونزع سلاح حماس والجهاد الإسلامي والمنظمات الأخرى، وإجراء انتخابات حرة، وضمان حرية الصحافة، والدفاع عن حقوق الإنسان، والحفاظ على حرية العبادة، ومنح مساواة في الحقوق للأقليات الدينية”.
وبحسب نتنياهو فإنه “إضافة إلى ذلك، فإنه بعد توقيع الصفقة، إذا لم ينفذ الفلسطينيون الشروط الأمنية المطلوبة منهم، سيكون بإمكان إسرائيل قلب الخطوات التي نص عليها الاتفاق”.
وذكر أنه من “بين أمور عديدة تلزم الخطة (صفقة القرن) بتغيير أساسي للمجتمع الفلسطيني وتحويله إلى كيان ديمقراطي”، على حد قوله.
ولفت نتنياهو إلى أن الصفقة تتضمن اعترافًا أميركيا بضم المستوطنات وغور الأردن وشمال البحر الميت للكيان الإسرائيلي.
مخطط الضم
وحول خطط ضم مناطق واسعة في الضفة الغربية المحتلة إلى الكيان الإسرائيلي، ذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن “الخطة ستقود إلى ذلك. ولأول مرة منذ قيام الدولة، صفقة القرن تمنح اعترافا أميركيا بسيادتنا على أقاليم الوطن هذه، المستوطنات اليهودية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وغور الأردن، وهذا تطبيق للحلم الصهيوني”، وفق قوله.
وذكر أن “فرض القانون الإسرائيلي على هذه المناطق يستوجب استكمال عملية ترسيم خرائط تنفذها لجنة مشتركة إسرائيلية – أميركية بسبب حقيقة أنه ينبغي ترسيم خرائط لحدود بطول قرابة 800 كيلومتر، وتشمل المنطقة التي ستفرض عليها السيادة الإسرائيلية”.
ونبه إلى أنهم سيتم الانتهاء من “هذه العملية بأسرع وقت ممكن”.
واعتبر نتنياهو أن “هذه أكثر خطة ودية تجاه إسرائيل، وهي انقلاب تاريخي لمصير شعبنا، فلأول مرة خطة ترمب تفعل العكس تماما لكل من تم طرحه في خطط سياسية سابقة… ومن دون علاقة بموافقة الفلسطينيين أو عدم موافقتهم، نحصل على اعتراف أميركي بمناطق وطننا، بينما يطالب الفلسطينيين بإعطاء تنازلات كبيرة فقط من أجل الدخول في محادثات!”.
وقال إن “الخطط السياسية السابقة انطلقت من المفاهيم المشوهة بأن القدس ويهودا والسامرة (الضفة الغربية) وغور الأردن تشكل كلها أراض محتلة ينبغي إجراء مفاوضات حولها، ولأول مرة تقترح إدارة ترامب خطة تعترف بالعلاقة التاريخية وبحقوقنا القومية في أرض إسرائيل، وطننا التوراتي القديم”، على حد قوله.
وتابع نتنياهو أن “الخطة تطالب أيضا بتشكيل نظام دولي لتسوية قضية اللاجئين اليهود الذين أرغموا على الهروب من دول عربية وإسلامية، وتدعو الدول العربية إلى التوقف عن مبادرات ضد إسرائيل في الأمم المتحدة ومؤسسات دولية أخرى”.
انتخابات الكنيست
اعتبر نتنياهو أن “هذه الخطة ستؤثر بشكل دراماتيكي على أي مواطن ومواطنة في دولة إسرائيل، فهذه لحظة تاريخية لتعريف هويتنا وضمان مستقبل وطننا. وهذا تراثنا، أساس ثقافتنا، الربط التوراتي العميق لشعبنا بأرض إسرائيل”. وخاطب نتنياهو الناخبين داعيا إياهم للتصويت لصالحه في الانتخابات التي ستجري الشهر المقبل، مشيرا إلى أن هذه الانتخابات “ستقرر ما إذا كانت إسرائيل ستنفذ الفرصة التاريخية أو أنها ستهدرها، وأنا سأطبق صفقة القرن”.-(وكالات)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock