;
آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

مواجهات عنيفة في جنين والإرباك يستوطن الاحتلال

نادية سعد الدين

عمان- تجدّدت المواجهات والاشتباكات المسلحة، أمس، بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين، بالضفة الغربية، الذي اقتحمه للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة، مما أدى لوقوع العديد من الإصابات والاعتقالات بين صفوف الفلسطينيين.


وفي ظل حالة الذعر والإرباك التي أصابت المؤسسة الأمنية والسياسية الإسرائيلية منذ العمليات الفلسطينية الأخيرة بداخل عمق الكيان المحتل؛ فقد داهمت قوات الاحتلال منطقة جنين، مجدداً، واقتحمت مخيم جنين وبلدة يعبد، بذريعة مطاردة ما ادّعته “خليّة” فلسطينية خططت لتنفيذ عملية مسلحة داخل الكيان الإسرائيلي، وفق مزاعم المواقع الإسرائيلية.


وشهدت المنطقة اندلاع المواجهات العنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، التي اقتحمت المكان من عدة مداخل، وداهمت المنازل وقامت بتخريب محتوياتها، ودفعت بتعزيزات عسكرية إضافية لقمع الغضب الفلسطيني، وأطلقت النار بشكل مباشر تجاه الشبان الفلسطينيين، الذين ردّوا بدورهم بإطلاق الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاههم.


ودارت المواجهات التي أصيب بها عدد من الشبان الفلسطينيين بالرصاص المطاطي وبحالات الاختناق الشديد نتيجة الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقته قوات الاحتلال باتجاههم، عقب مداهمة المحال التجارية في جنين، ونشر عناصرها بين الأحياء والأبنية السكّنية.


وشنّت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في مدينة جنين، كما فرضت إجراءات عقابية جماعية ضد السكان الفلسطينيين، وسط مساعيها لعزل مناطق شمال الضفة الغربية عن جنوبها، في إطار العملية العسكرية الجديدة التي أعلن الجيش الإسرائيلي عن بدء تنفيذها مؤخراً.


من جانبه، أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن القوات الإسرائيلية “اعتقلت 24 شخصاً من مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة، معظمهم من مدينة جنين وقراها”، فيما أكدت وزارة الصحة الفلسطينية إصابة عدد من الفلسطينيين في “اعتداءات الاحتلال في جنين وطولكرم وأريحا والأغوار”، معظمهم بالرصاص الحي.


وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، سلسلة من الإجراءات العقابية ضد سكان مدينة جنين، وتشمل إغلاق الحواجز الإسرائيلية المؤدية إلى المدينة، ومنع دخول تجار وكبار رجال الأعمال الفلسطينيين من جنين إلى فلسطين المحتلة عام 1948.


بينما سيُسمح للعمال بالخروج للعمل في الكيان الإسرائيلي “وسط زيادة التفتيش في المعابر”، “كما سيُمنع دخول فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948 إلى مدينة جنين، وسيتم وقف تصدير الرخام الصخري من المدينة إلى الخارج”.


وبينت أنه وبسبب الوضع الأمني، لن يُسمح بالزيارات العائلية للفلسطينيين من سكان منطقة جنين، بعد أن كان الاحتلال وافق على نحو خمسة آلاف تصريح للزيارات العائلية.


تأتي تحركات سلطات الاحتلال بعد العملية التي نفذها الشاب الفلسطيني رعد فتحي حازم (28 عاماً) داخل الكيان الإسرائيلي، والتي أسفرت عن استشهاده برصاص قوات الاحتلال، ومقتل 3 إسرائيليين وإصابة 9 آخرين.


وتعمل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وبدعم من المستوى السياسي، على عزل الأحداث الجارية في شمال الضفة الغربية وخاصة جنين، عن باقي المناطق الفلسطينية، ومنع امتداد أي أحداث تجري هناك إلى مناطق احتكاك أخرى.


ووفق صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، فإن العمل يركز حالياً من أجل الحفاظ على الهدوء في قطاع غزة، والقدس وكذلك في مناطق أخرى من الضفة الغربية، وحتى في أوساط فلسطين المحتلة عام 1948.


واعتبرت الصحيفة أن من المشاكل التي تسعى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لحلها حالياً، السلوك العملياتي الذي ظهر خلال العملية الأخيرة من مشاكل القيادة والسيطرة على المنطقة وعدم التنسيق بين الشرطة و”الشاباك” والوحدات الخاصة للجيش، ونشر أخبار غير دقيقة، والتغطية الإعلامية، وهو الأمر الذي أمر رئيس الأركان الإسرائيلي، “أفيف كوخافي”، بفتح تحقيق فيه.


وفي الأثناء؛ شنت قوات الاحتلال، حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، ومنها القدس المحتلة، أسفرت عن وقوع الإصابات بين صفوف الفلسطينيين بالرصاص، واعتقال آخرين، عقب دهم منازلهم وتفتيشها.


واقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال، بلدة “يعبد”، جنوبي غرب جنين، من عدة محاور، ونشرت قناصة على أسطح عدد من منازل الفلسطينيين، مما أدى لاندلاع المواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، التي أطلقت باتجاههم الرصاص وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، متسببة بإصابة العشرات بجروح وحالات اختناق شديدة.


وداهمت قوات الاحتلال عشرات المنازل وحطمت محتوياتها، واعتدت على سكانها، واعتقلت عدداً منهم، بينهم أسرى محررون، كما طالت الاعتقالات فلسطينيين آخرين من القدس، ورام الله، ونابلس، والخليل، وبيت لحم، وطولكرم، خلال مواجهات جرت عند مدخل مخيم “نور شمس” للاجئين الفلسطينيين، شرقي المدينة، بينهم إصابتان بالرصاص الحي.


كما اقتحمت مخيم “عقبة جبر” جنوب مدينة أريحا، وسط إطلاق الرصاص الحي والمطاطي والقنابل الصوتية والغازية صوب الشبان الفلسطينيين، ما نتج عنه ثلاث إصابات بالرصاص الحي، إحداها وصفت بالخطيرة.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock