آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

مواجهات عنيفة مع الاحتلال بالضفة.. وتشييع حاشد للشحام والطفل ريان

عواصم – حذر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير هيثم أبو الفول، امس، من خطر استمرار الممارسات الإسرائيلية المدانة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يصاحبها من استهدافٍ للفلسطينيين بما فيهم النساء والأطفال.
وشدد على أن تصاعد وتيرة هذه الممارسات ينذر بما هو أسوأ، وخصوصاً في ظل تزامنها مع تصاعد دعوات المتطرفين لاقتحام المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف.
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة ضرورة وقف الاقتحامات والممارسات الاستفزازية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واتخاذ كل الخطوات اللازمة لوقف دوامة العنف المتصاعد للحفاظ على التهدئة الشاملة.
إلى ذلك، شيّعت جماهير غفيرة، بعد ظهر امس، جثماني الشهيدين محمد الشحام في مخيم قلنديا بمدينة القدس المحتلة، والطفل ريان سليمان في بلدة تقوع جنوب مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وشهدت مسيرات التشييع هتافات غاضبة ومطالبة بالثأر لدماء الشهداء، ومقاومة الاحتلال، ورفضا لخيار المفاوضات والنهج السلمي.
ففي القدس المحتلة، شيّعت جماهير غفيرة جثمان الشهيد الشحام (21 عامًا)، من بلدة كفر عقب، والذي سلمت جثمانه سلطات الاحتلال الليلة قبل الماضية عند حاجز قلنديا العسكري.
وتجمع أعداد كبيرة من الأهالي قبيل بدء مراسم تشييع جثمان الشهيد الشحام في مخيم قلنديا شمال القدس، بمشاركة للمقاومين الملثمين، الذين أكدوا مواصلة المسير على طريق الشهداء.
وارتقى الشهيد في 15 آب ( أغسطس) الماضي، بعد أن أعدمه جنود الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار عليه من مسافة الصفر داخل منزله في بلدة كفر عقب شمال مدينة القدس.
وفي بيت لحم، شيّعت الجماهير جثمان الشهيد الطفل ريان ياسر سليمان (7 أعوام)، والذي ارتقى نتيجة توقف قلبه بعد ملاحقته من قبل جنود الاحتلال في بلدة تقوع.
وانطلق موكب التشييع من مستشفى بيت جالا الحكومي (الحسين)، إلى مسجد أسامة بن زيد للصلاة عليه ومن ثم تشييع جثمانه ليوارى الثرى بعد صلاة الجمعة.
وحمل المشاركون في التشييع جثمان الطفل ملفوفاً بالعلم الفلسطيني، وجابوا به شوارع تقوع، وتوجهوا إلى منزل عائلته، مرددين الهتافات الغاضبة والمنددة بهذه الجريمة التي ارتكبها جنود الاحتلال.
واندلعت مواجهات عنيفة في بلدة تقوع عقب تشييع الشهيد الطفل ريان سليمان، وقام خلالها عدد من الشبان الملثمون بتحطيم كاميرات مراقبة للاحتلال في البلدة.
وكانت مصادر طبية فلسطينية قد أعلنت، اول من أمس الخميس، استشهاد الطفل ريان سليمان إثر اعتداء لقوات الاحتلال الإسرائيلي على المواطنين وطلاب المدارس شرق المحافظة.
وبحسب تقرير صدر عن التجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين فقد ارتقى 15 طفلًا فلسطينيًّا شهيدا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ مطلع العام الحالي.
في سياق متصل، اعرب الاتحاد الأوروبي، امس، عن صدمته من استشهاد الطفل ريان سليمان.
وقال الاتحاد الأوروبي في بيان له: “صدمنا المقتل المفجع للطفل ريان سليمان البالغ من العمر 7 سنوات خلال عملية القوات الإسرائيلية في قرية تقوع في الضفة الغربية المحتلة. تعازينا الحارة لعائلته”.
وأكد أن “الأطفال يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدولي”، مشددا على أنه “يجب على السلطات الإسرائيلية التحقيق في ملابسات هذا الحادث بشكل سريع وكامل، من أجل تقديم الجناة إلى العدالة”.
الى ذلك، رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بردود الفعل الدولية التي اعقبت استشهاد الطفل ريان، والتي طالبت دولة الاحتلال بإجراء تحقيق فوري بظروف استشهاده، خاصة مطالبتي الاتحاد الأوروبي والإدارة الأميركية.
واعتبرت “الخارجية الفلسطينية” في بيان صدر عنها، امس، بأن ردود الفعل الدولية غير كافية مالم ترتبط بضغط حقيقي على دولة الاحتلال لاجبارها على القيام بتحقيقات جدية بمراقبة ومشاركة دوليتين، مشيرةً أنه “بدون مثل هذا الضغط لن يكون هناك تحقيق جدي، خاصة انه كانت هناك مطالبات دولية لمثل هذه التحقيقات لأحداث سابقة تجاهلتها إسرائيل بالكامل، كما هو الحال في قضية الشهيدة شيرين أبو عاقلة”.
وقالت “الخارجية الفلسطينية”: “واضح أن إسرائيل لن تستمع لهذه المطالبات لأنها خجولة لا تصل لمستوى الضغط الحقيقي”.
ولفتت “الخارجية الفلسطينية” إلى أن “حالة الطفل ريان فريدة من نوعها، فبمجرد التفكير كيف أن كتيبة من الجنود الإسرائيليين المدججين بكل أنواع الأسلحة وأكثرها فتكا، يركضون خلف طفل عمره سبع سنوات خارج من مدرسته بسلام نحو بيته بهدف اعتقاله وضربه، لأنهم اعتقدوا أن هذا الطفل رمى حجرا بحجم قبضة يده، وقذفه لأكثر من متر بحكم قوة ذراعه، مما عرّض الكتيبة العسكرية الإسرائيلية المتواجدة خصيصا على بعد بضعة أمتار من أمام بوابة المدرسة لإثارة الطلبة، للخطر!!. وعليه وبدلا من إطلاق النار على الطفل ريان بهدف قتله لتعريضه حياتهم للخطر، قرروا عدم إطلاق النار والركض خلفه لاعتقاله وربما محاكمته كما حاكموا أحمد مناصرة وأطفالا آخرين”.
وتابعت: “الطفل الصغير ريان، ضحية إرهاب جيش الاحتلال وانحطاطه الأخلاقي، بكل وضوح وعن سبق إصرار وتعمد”، مؤكدةً وجوب محاكمة هذا الجيش الذي يستهدف الأطفال الفلسطينيين، خاصة وأن نمر بالذكرى السنوية لاستشهاد الطفل محمد الدرة، الذي قتل برصاص الجيش الإسرائيلي، ورفض الجيش في حينه تحمل مسؤولية استشهاده، وسوف تتكرر نفس المواقف، ونفس التفسيرات، والإدعاءات من قبل جيش الإرهاب الإسرائيلي”.
من جهة اخرى، نفذ مستوطنون، أعمال عنف وعربدة وسط بلدة حوارة جنوب نابلس.
وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية غسان دغلس، إن مجموعة من المستوطنين اقتحمت البلدة وسط أعمال استفزازية، ومحاولة الاعتداء على مركبات المواطنين.
وأضاف أن قوات الاحتلال شددت من إجراءاتها العسكرية في البلدة وعلى مدخل بلدة بيتا، ما أدى لاندلاع مواجهات.
وأصيب 5 فلسطينيين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، واثنان جراء وقوعهما، امس الجمعة، خلال قمع جيش الاحتلال الإسرائيلي لمسيرة كفر قدوم شرق قلقيلية الأسبوعية المناهضة للاستيطان.
وانطلق المئات من أبناء القرية والمتضامنون الأجانب في مسيرة جابت شوارع القرية، تنديدا بالجريمة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين، وأسفرت عن ارتقاء 4 شهداء، وإصابة أكثر من 44 آخرين، مرددين الشعارات الوطنية الداعية للتصدي للعدوان الإسرائيلي.
وأفاد الناطق الإعلامي في إقليم قلقيلية مراد شتيوي، بأن جيش الاحتلال أطلق الرصاص المعدني المغلف بالمطاط تجاه المحتجين، ما أدى لإصابة 5 منهم، واثنين آخرين بعد وقوعهما خلال ملاحقة الجنود لهما، مضيفا أن جميعهم عولجوا ميدانيا من قبل طاقم الهلال الأحمر الفلسطيني.
كما، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قرية بيت امرين غرب نابلس.
وأفادت مصادر محلية، بأن آليات الاحتلال اقتحمت القرية، حيث دارت مواجهات مع الفلسطينيين الذين حاولوا التصدي لها، مضيفة أن الجنود أطلقوا قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، دون أن يبلغ عن إصابات.
وأصيب عدد من الفلسطينيين بالاختناق، بينهم صحفيون، امس، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة ضد الاستيطان في قرية بيت دجن، شرق نابلس.
وأفادت مصادر في الإغاثة الطبية بنابلس، بأن جنود الاحتلال أطلقوا الغاز المسيل للدموع بكثافة صوب المتظاهرين، ما أدى لإصابة عدد منهم بالاختناق، إضافة لإصابة شاب بقنبلة غاز باليد، وآخر بقنبلة في القدم. يشار إلى أن قرية بيت دجن تشهد منذ عدة أشهر مواجهات مع قوات الاحتلال في الأراضي المهددة بالاستيلاء عليها.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock