أخبار محلية

مواطنون يلجأون إلى “الجمعية” لتسديد التزاماتهم

رجاء سيف

عمان – في وقت تعاني فيه ميزانيات الأفراد عجزا متفاقما جراء ارتفاعات الأسعار المتتاليه، يلجأ مواطنون للاشتراك بما يسمى “الجمعية” أو صندوق الادخار بهدف توفير مبلغ اضافي لتسديد بعض الالتزامات.

وتقوم فكرة الجمعيات على عدد صغير من المساهمين يكونون مجموعة ويختارون شخصا من بينهم لرئاسة الجمعية، وبدوره يقوم بتحصيل المبلغ المتفق عليه من كل فرد شهريا، ثم يعطي إجمالي المبلغ المحصل من جميع الأعضاء بالتناوب إلى كل عضو بشكل دوري.
الموظفة في إحدى الشركات الخاصة حنان خليفة، تقول إنها مشتركة باحدى الجمعيات، وتقوم بدفع مبلغ 30 دينارا شهريا ويبلغ عدد المشاركين فيها 15 شخصا.
وتضيف أن “الجمعية” فكرة بسيطة وعملية مشتركة بين مجموعة من الزملاء أو الاصدقاء أو الاقارب، يوفر بها الفرد مبلغا من المال لسداد بعض الاحتياجات والالتزامات.
وتشير خليفة إلى أن مبدأ الجمعيات يساعد على تعزيز التكافل الاجتماعي بين الناس، فهي قادرة على تلبية حاجات المساهمين فيها بطرق سهلة وميسورة، خاصة في الوقت الذي يعاني فيه الكثير من المواطنين صعوبة الاوضاع الاقتصادية والمادية، بالاضافة إلى عجزهم عن سد العديد من التزاماتهم.
بدورها، تبين الثلاثينية تسنيم الفاعوري وهي موظفة في إحدى المؤسسات الحكومية أنها تقوم بالاشتراك بالجمعيات بشكل متواصل، فهي توفر بذلك كلفة ترخيص سيارتها.
وتقول الفاعوري “أقوم بدفع مبلغ 25 دينارا شهريا مع مجموعة من الزملاء في العمل لاوفر بذلك مبلغ ترخيص السيارة، حيث ان دفع مبلغ للترخيص والتأمين ودفع المخالفات في آن واحد يرهق ميزانيتي، بينما الاشتراك في “جمعية” يعتبر طريقة أوفر بها هذا المبلغ دون أن اشعر بثقل أو ضغط.
ولا يقتصر عمل الجمعيات والاشتراك فيها على فئة معينة من الاشخاص، فالعشريني عبدالله الريماوي، أحد المساهمين في تلك الجمعيات التي تعود عليه بالفائدة، كما يقول.
ويلفت الريماوي وهو طالب ماجستير الى أنه مشترك “بجمعية” مع مجموعة من أصدقائه كوسيلة يوفر بها أقساط جامعته، مضيفا انه يدفع مبلغ مقدر بـ 50 دينارا شهريا.
ويعتبر أن الجمعية عبارة عن وسيلة توفير تنمي وتعزز لدى افراد المجتمع فكرة الادخار والتوفير بطرقية بعيدة عن أي تكاليف وتعقيدات، ويبين عدم رغبته بالاقتراض من البنوك التجارية بسبب التعقيدات في الاجراءات بالاضافة الى التعقيدات الاخرى مثل الكفلاء وغيرها من الاوراق الرسمية.
بدوره يقول الخبير الاقتصادي، هاني الخليلي، أن ظاهرة صندوق الادخار أو ما يسمى “الجمعية” هي ظاهرة قديمة الا انها ما تزال موجودة وهي طريقة حضارية يلجأ لها الناس كوسيلة توفير فعالة تبعدهم عن تحمل أعباء مالية اضافية.
ويضيف أنها وسيلة جيدة تخلق نوعا من التكافل الاجتماعي بين الناس وتبعدهم عن متاعب ومعاناة البحث عن كفيل او تحمل نسب الفوائد التي يتكبدها في حال الاقتراض من إحدى المؤسسات أو البنوك التجارية.
ويبين الخليلي ان أهم أسباب نجاح الجمعيات هي بساطة تكوينها، فهي فقط تحتاج لتنسيق واتفاق على المبلغ المقدر والمدة الزمنية وعدد المساهمين وترتيب أدوار الاستلام، فهي بذلك تعتبر صندوق ادخار لا يدخل دائرة التعقيدات والصعوبات.
وأوضح الخليلي أن “الجمعية” يلجأ لها الناس بسبب احتياجاتهم المتعددة والمختلفة، سيما مع تأزم أوضاعهم الاقتصادية في الوقت الحالي بسبب غلاء المعيشة وارتفاع الاسعار، مشيرا الى ان البعض يقوم بدفع المبلغ الذي يحصل عليه كقسط للجامعة او المدرسة. 

 

[email protected] 

rajaa_saif@

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1871.32 0.46%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock