تمويل اسلامي

“موديز”: نمو التمويل الإسلامي في إفريقيا سيشمل الأصول المصرفية

الدار البيضاء – توقعت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني أن يعرف التمويل الإسلامي نموا في المغرب والقارة الإفريقية ككل خلال العام الحالي، إضافة إلى نمو في الصكوك والسندات الإسلامية.
وضمن تقرير حديث لها، قالت الوكالة إن نمو التمويل الإسلامي في إفريقيا سيشمل زيادة ملحوظة في الأصول المصرفية عبر القارة.
وأوردت “موديز” أن السودان وجنوب إفريقيا ونيجيريا والسنغال دول ستقود النمو في إفريقيا جنوب الصحراء، في حين ستقود مصر والمغرب النمو في شمال إفريقيا بسبب عدد السكان المسلمين الكبير، إلى جانب الهياكل التنظيمية والإشرافية القائمة والمتطورة بسرعة.
ورصدت الوكالة تحسن الثقة السياسية في مصر، والأداء الاقتصادي القوي للمغرب مقارنة بنظرائه الإقليميين، إلى جانب الانتشار المصرفي المنخفض في نيجيريا والأسواق المكتظة بالسكان، قائلة إن الأمر سيوفر طلبًا هيكليًا مرتفعًا على الخدمات المصرفية الإسلامية على مدى العقد المقبل، مع زيادة الوعي بالمنتجات المصرفية الإسلامية.
وحسب التقرير، كان هناك أيضًا نمو في إصدار الصكوك، حيث كان عدد السندات الإسلامية المصدرة قبل العام 2013 “ضئيلًا”، لكنه نما إلى متوسط 433 مليون دولار سنويًا في جميع أنحاء إفريقيا من 2013 إلى 2019.
وذكرت التقارير أن الأصول المصرفية الإسلامية لديها القدرة على “النمو بشكل ملحوظ”، لا سيما في أفريقيا جنوب الصحراء، التي تضم 16 في المائة من سكان العالم المسلمين، واكثر من ثلثهم”ليس لديهم حسابات مصرفية” أو أي شكل من أشكال الحساب المصرفي.
وفي السياق ذاته، أكدت “موديز” أن الحكومة السعودية نجحت على مدى الأعوام الثلاثة الماضية في تطوير سوق صكوك محلية “من الصفر” لتصبح “عميقة”، وأنها “تعمل بشكل جيد على نحو متزايد؛ مما سمح لها بالاستفادة من الطلب المحلي والدولي المتزايد على أصول الدخل الثابت المتوافقة مع الشريعة الإسلامية”.
وأوضح التقرير الصادر عن الوكالة العالمية أن هذا التطوير بدوره “ساعد في تنويع مصادر تمويلها مقارنة بما كان متاحاً خلال أزمة أسعار النفط في العامين 2015 و2016، وكذلك تخفيف ضغوط السيولة وسط تضاعف الاحتياجات التمويلية الحكومية هذا العام”.
وأشار إلى أن حكومة المملكة، ممثلة في المركز الوطني لإدارة الدين، أصدرت في نيسان (أبريل) 2017 أول صكوك سيادية دولية (متعددة الشرائح) بقيمة تسعة مليارات دولار، ثم أنشأت برنامجاً محليًا للصكوك المقومة بالعملة المحلية في تموز(يوليو) 2017، وبحلول العام 2019 وصلت حصة الصكوك من إجمالي التمويل الحكومي إلى أكثر من 50 %؛ لتصبح المملكة العربية السعودية أكبر مُصدر سيادي للصكوك طويلة الأجل، حيث تجاوز إجمالي إصدارات الصكوك المحلية والخارجية السعودية 61 مليار دولار خلال الفترة 2017 – 2019، متجاوزةً كلاً من ماليزيا وإندونيسيا اللتين كانتا رائدتين في تصدير الصكوك السيادية لأكثر من عقد من الزمن. وأضاف أنه “في ١٧ من ايلول(سبتمبر) 2020م طرحت حكومة المملكة إصدارها الشهري المعتاد في إطار برنامج الصكوك المقومة بالريال السعودي؛ وبذلك وصل حجم الإصدار المحلي من الصكوك منذ بداية العام الجاري حتى هذا التاريخ 84 مليار ريال (22.4 مليار دولار)، بزيادة كبيرة قدرها 45 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي”.
وأضاف أنه “اعتباراً من نهاية العام 2019، كان لدى المملكة العربية السعودية ثاني أكبر مخزون من الصكوك الحكومية طويلة الأجل المستحقة، وإحدى أكبر حصص الصكوك في إجمالي الدين الحكومي؛ وبناءً على توقعاتنا للإصدار للعام 2020؛ فمن المرجح أن تتفوق المملكة العربية السعودية على ماليزيا باعتبارها الدولة السيادية التي تمتلك أكبر مخزون من الصكوك الحكومية طويلة الأجل المستحقة، ومن المرجح كذلك أن تزيد حصتها من الصكوك في إجمالي الدين الحكومي إلى نحو 45 % على نحو مماثل لماليزيا والثانية بعد الشارقة”.
وتوقعت (موديز) أن “يتضاعف إجمالي إصدارات الصكوك الحكومية هذا العام إلى نحو 40 مليار دولار مقارنة بـ21 مليار دولار في العام 2019؛ استناداً إلى اتجاهات هذه الإصدارات حتى الآن؛ فخلال الفترة من كانون الثاني(يناير) إلى ايلول(سبتمبر)، أصدرت الحكومة السعودية نحو 84 مليار ريال (22.4 مليار دولار) من خلال برنامج الصكوك المقومة بالريال، بزيادة قدرها 45 % مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ويرجع ذلك أساساً إلى عملية إعادة التمويل التي حولت فيها الحكومة 34 مليار ريال (9 مليارات دولار أميركي) من السندات المحلية التقليدية القريبة من الاستحقاق إلى صكوك مدرجة بمعدل استحقاق مرجح يبلغ 10.4 سنوات. وفي الوقت نفسه، وضعت الحكومة صكوكاً غير مدرجة في محافظ المؤسسات العامة للاستثمار، والتي نقدر أنها بلغت 45 مليار ريال إضافي (12 مليار دولار)، ليصبح المجموع الكلي لإجمالي إصدارات الصكوك في الفترة من يناير إلى ايلول(سبتمبر) 2020 ما يقرب من 35 مليار دولار أميركي أو أكثر من ضعف حجم الإصدار خلال الفترة ذاتها من العام 2019م، حيث أكدت الوكالة أن جائحة كورونا فرضت رفع سقف الاقتراض والاعتماد على السوق المحلي والتي قدّرت الوكالة أنها سترتفع إلى حوالي 85 مليار دولار في العام 2020 من 41 مليار دولار في العام 2019.
وأكدت (موديز) أن سوق الصكوك المحلية السعودية “تعمل بشكل جيد وفعال على دعم السيولة الحكومية من خلال السماح بالوصول إلى مصادر تمويل أوسع وأكثر تنوعاً”. كما تم تسليط الضوءعلى الطلب المحلي القوي على الصكوك من خلال عملية إعادة التمويل الحكومية في تموز(يوليو) 2020؛ حيث تمت إعادة تمويل السندات المحلية التقليدية التي تقترب من موعد الاستحقاق إلى صكوك بعد تقصٍّ عكسي من حَمَلة السندات المحليين، مشيرة إلى استفادة الحكومة، ممثلة بالمركز الوطني لإدارة الدين، من إمكانات هذا النمو “من خلال توحيد جميع الإصدارات المحلية منذ العام 2017 تحت برنامج الصكوك الحكومية المقومة بالريال السعودي، والذي يمثل الآن نحو 85 في المئة من جميع الصكوك الحكومية القائمة”.
وأشارت إلى أنه لتسهيل الإصدار المحلي في إطار البرنامج ولزيادة تحسين سيولة سوق الصكوك، أنشأ المركز الوطني لإدارة الدين في شهر تموز(يوليو) 2018، برنامجاً للمتداول الأساسي للصكوك الحكومية المحلية. وفي نيسان( أبريل) 2019، خفض الحد الأدنى لحجم الاكتتاب إلى ألف ريال سعودي (267 دولاراً) من مليون ريال (266666 دولاراً) لتسهيل مشاركة الأفراد والسماح للصناديق المشتركة بإنشاء صناديق صكوك حكومية مخصصة، وأنه “نتيجة لذلك؛ تحسنت سيولة سوق الصكوك المحلية بشكل كبير خلال العامين الماضيين، مع ارتفاع العوائد في تداول الصكوك والسندات المحلية في السوق المالية السعودية (تداول) إلى نحو 70 مليار ريال سنوياً خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام 2020 من نحو عشرة مليارات ريال فقط في العام 2019 وأقل من مليار ريال في العام 2018. – (وكالات)

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock