آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

موسكو تدخل على خط المصالحة الفلسطينية

نادية سعد الدين

عمان – دخلت موسكو مجدداً على خط المصالحة الفلسطينية بالتحرك لاستضافة حوار شامل للفصائل من أجل إنهاء الانقسام، الممتد منذ العام 2007، وتحقيق الوحدة الوطنية في مواجهة عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني.
جاءت الدعوة الروسية في أعقاب تحرك جزائري مماثل لاستضافة حوار المصالحة في شهر آذار (مارس) المقبل، وذلك على وقع تجدّد الخلاف بين حركتي “فتح” و”حماس” حول ملفيّ المصالحة والانتخابات الفلسطينية.
من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي لحركة “حماس”، موسى أبو مرزوق، أن الحركة تلقت دعوة روسية لحوار المصالحة الفلسطينية.
وأضاف إن “الحركة لم ترفض أي دعوة لأجل الوحدة الوطنية واللحمة الفلسطينية، ولديها شرط واحد في الحوارات وهو عدم التنازل عن ثابت من ثوابت الشعب الفلسطيني، وأن تكون مشاركة سياسية حقيقية”.
وشدد على ضرورة “الشراكة بين مكونات الشعب الفلسطيني، وأن يكون الخط السياسي سليماً، وعدم التنازل عن ثوابت الشعب بأي حال من الأحوال، وعلى رأسها المقاومة”.
وقال، “نحن أمام انسداد في الأفق والخيارات لدى حركة “فتح”، وهي لا تريد أن تذهب لأي منها”، مبيناً أنها لم تجب على الدعوة الروسية لحوار المصالحة، مثلما لم ترد على دعوة الجزائر لعقد اجتماع للفصائل في آذار (مارس) المقبل، والتي استجابت لها الكثير من الفصائل.
وفي ملف الانتخابات، أفاد أبو مرزوق بأن “حماس” مع الانتخابات الشاملة، موضحاً أن الحركة وضعت شرطين في الانتخابات المتدرجة، وهما ألا تعود الحالة السابقة وأن تلغى الانتخابات في منتصف الطريق مع وجود ضمانات بأن تجري حسب ما هو مخطط لها وبدون تغيير.
وفي الشرط الثاني، أوضح أنه يجب الاحتكام إلى قانون الانتخابات عام 2005 ليحكم عملية الانتخاب وليس بالمحاكم التي اخترعتها فتح بعد فشلها في الانتخابات السابقة، داعياً “السلطة الفلسطينية وحركة “فتح” لمراجعة المواقف السياسية والاعتراف بالأخطاء”، وفق قوله.
وجددت موسكو مساعيها لإنجاح جهود الوساطة بين الفصائل الفلسطينية، على الرغم من التعقيدات الكبيرة التي تحيط بالملف، وذلك عبر السعي لاستضافة محادثات ثنائية بين “فتح” و”حماس”، تمهيداً لاجتماع الفصائل بشكل أشمل.
جاء ذلك على وقع تجدد التجاذب السياسي والإعلامي بين “فتح” و”حماس”؛ حيث استهجنت “حماس” ما وصفته “بالتصريحات التوتيرية المؤسفة” التي صدرت عن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل الرجوب، حول المعطل الحقيقي للمصالحة الفلسطينية ومسار الانتخابات الشاملة.
ورأت الحركة، في بيان أصدرته أمس، أن “اختلاق الاتهامات الباطلة وتحريف الحقائق، لن تغطي على أصحاب منهج التفرد في الساحة الفلسطينية واستمرار تأزيمها، وعرقلة الوحدة الوطنية، والتراجع عن الانتخابات المقررة، وعرقلة برنامج المقاومة في الضفة الغربية ضد الاستيطان والاحتلال”، بحسب قولها.
وطالبت بتخلي قيادة حركة “فتح” والسلطة الفلسطينية عن ما سمتّه “نهج التفرد بالحالة الوطنية، والإقصاء لكل مكونات وفصائل الشعب الفلسطيني، والإدراك بأهمية العمل الوطني المشترك، واعتماد برنامج نضالي حقيقي في مواجهة الاحتلال”.
كما دعت حركة “فتح” الالتزام بما تم التوافق عليه في الحوارات السابقة، والمسارعة إلى عقد الانتخابات العامة بمراحلها الثلاث، وذلك لإعادة بناء المؤسسات الوطنية في الداخل والخارج على أسس ديمقراطية للخروج من الحالة الراهنة.
وأكدت “حماس” أولوياتها النضالية والسياسية في مواجهة المحتل، وحرصها على الشراكة الوطنية، لافتة إلى أهمية موقف الفصائل الفلسطينية التي أجمعت على ضرورة الإصلاح لجميع المؤسسات الفلسطينية، وبنائها على أسس وطنية تتوافق مع التطلعات الشعبية في استعادة حقوقه.
ودعت لإجراء انتخابات المجلس الوطني والانتخابات التشريعية والرئاسية، لإعادة الاعتبار للمؤسسات الوطنية، وتحقيق الوحدة الوطنية الكاملة على قاعدة المقاومة والتحرير.
فيما اعتبر القيادي في حركة “حماس”، جاسر البرغوثي، أن الاجتماع القادم للمجلس المركزي الفلسطيني “ليس له أي أهداف وطنية”، بل “عزل حركتي حماس والجهاد الإسلامي، بادعاء رفضهما الانضمام لما سيسميه الإجماع الوطني”، وفق تعبيره.
وأضاف أن “الرئيس محمود عباس يرغب بملء الشواغر في مقاعد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وخصوصاً أمانة السر، في إطار ترتيب الأوضاع قبيل عقد المؤتمر الثامن لحركة فتح”.
واعتبر أن “إعادة بناء البيت الفلسطيني يتم بتشكيل قيادة وطنية جديدة لمنظمة التحرير، ومن ثم تشكيل مجلس وطني جديد بالانتخاب أو التوافق؛ ينتج عنه مجلس مركزي جديد، ولجنة تنفيذية جديدة، تحمل رؤية وطنية توافقية واستراتيجية لإدارة الصراع مع العدو الصهيوني”.
وكان الرجوب، أكد إرسال دعوات “للفصائل الفلسطينية للمشاركة في اجتماعات المجلس المركزي، بهدف تأسيس حوار وطني شامل”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock