عجلونمحافظات

موسم الأحطاب اليابسة في غابات عجلون.. ملاذ الفقراء في مواجهة الشتاء

عامر خطاطبة

عجلون – تبدأ الأسر الفقيرة في محافظة عجلون، في مثل هذا الوقت من كل عام، بجمع ما يستطيعون إيجاده من أحطاب جافة للاستعانة بها وسيلة رئيسية للتدفئة بمواقد الحطب، التي باتت وسيلتهم الوحيدة في مواجهة البرد، وفي ظل عجزهم عن شراء الوقود.
ويقول محمود الخطاطبة، إن كثيرا من السكان ينشطون بالبحث عن الأحطاب والاخشاب اليابسة وما يمكن اشعاله وسط الغابات، لاستخدامها في المواقد لمواجهة موجات البرد المتلاحقة في موسم الشتاء، مؤكدا أنها تشكل لهم الوسيلة الوحيدة في ظل عدم قدرتهم المادية على شراء انواع الوقود المستخدمة في التدفئة.
وبين أن ارتفاع أسعار المحروقات، وعجز الكثيرين عن شرائها لمواقدهم، سيما مع انخفاض درجات الحرارة، يدفعهم للجوء لاستبدالها بمواقد الحطب، ما يضطرهم للبحث عن الأحطاب اليابسة بين الغابات وفي البساتين، وجمع كل ما يمكن إشعاله لمواجهة البرد، مقترحا في سبيل التخفيف من حالات التعدي على الحراج، تخفيض أسعار الوقود خلال الشتاء، او بيعها للسكان في مناطق الغابات بأسعار مدعومة.
ويشاطره الرأي عبدالله القضاة، سيما مع وجود الكثير من الأسر، التي باتت عاجزة عن شراء وقود التدفئة من مادتي الكاز والديزل، بسبب ارتفاع أسعارها، لافتا إلى أن موسم الشتاء، وخصوصا مع انخفاض درجات الحرارة في المحافظة سيكلف الأسرة الواحدة مئات الدنانير لشراء الوقود.
ويقول محمد القضاة ان السكان، سيما في المناطق المرتفعة كرأس منيف واشتفينا وعبين وصخرة وسامتا يضطرون للتوفير او الاقتراض وعمل جمعيات لتأمين حاجاتهم من الوقود في مواجهة الطقس البارد لديهم، والذي قد يدوم زهاء 5 أشهر في العام.
وزاد إنه ورغم الإجراءات وتشديد الرقابة من قبل الجهات المعنية بحماية الغابات، وانخفاض تلك الحوادث مقارنة بالأعوام السابقة، ما تزال هناك حالات تعد، خصوصا في ظل ارتفاع أسعار محروقات التدفئة تفتك بغابات عجلون بين الحين والآخر، متسببة بخسائر في تلك الثروة لا يمكن تعويضها، وتستدعي تعزيز الجهود للقضاء عليها، ومن بينها دعم أسعار المحروقات لكثير من الأسر الفقيرة، داعيا إلى بيع الأحطاب التي تجمعها مديرية الزراعة من مخلفات الحرائق والإنشاءات وفتح الطرق أو التي تتم مصادرتها للمواطنين الأشد فقرا بأسعار رمزية.
ويقول حسين عليان إنه يحاول، وفي هذه الأوقات من كل عام، جمع كل ما يجد من أحطاب يابسة بين الغابات وأشياء يمكن اشعالها في مواجهة برودة الطقس، في ظل عجزه عن شراء وقود التدفئة، مؤكدا أن أي أسرة تحتاج إلى 5 دنانير يوميا كحد أدنى لأغراض التدفئة طيلة موسم الشتاء، وهو ما تعجز عنه معظم الأسر الفقيرة التي لا تجد قوت يومها.
وأشار إلى لجوء أعداد كبيرة من السكان لاستخدام مادة الجفت بالتدفئة وبعض الملابس والأحذية والإطارات القديمة، رغم التحذيرات البيئية من آثارها السلبية
ويقول مدير زراعة المحافظة المهندس رائد الشرمان، إن حالات التعدي على الغابات انخفضت بشكل ملحوظ العام الماضي والعام الحالي مقارنة بالأعوام السابقة.
وبين انه تم خلال العام الحالي منح 250 رخصة استثمار لمواطنين لاستصلاح اراضيهم وبيع زهاء 65 طنا من الحطب التي تمت مصادرتها في حالات التعدي على الحراج، أو الناجمة عن مشاريع الاستثمار وفتح الطرق وغيرها، لافتا إلى المديرية من خلال الطوافين حررت العام الحالي 63 ضبطا حرجيا، ما يؤكد انخفاض حالات التعدي على الغابات مقارنة بالأعوام السابقة اضافة لوجود 7 دوريات التي تعمل على مدار الساعة بالتعاون مع الادارة الملكية لحماية البيئة والبيئة والبلديات والأشغال العامة.
واشار إلى أنه تم في العام الماضي منح 380 رخصة حطب للمواطنين و26 عطاء إزالة أشجار لفتح الطرق وتم ضبط 112 طن حطب، تم بيع مانسبته 95 % منها لابناء محافظة عجلون.

انتخابات 2020
25 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock