آخر الأخبار حياتناالسلايدر الرئيسيحياتنا

“المونديال”.. مساحة تسويق لمنتجات تحاكي حماس المشجعين

تغريد السعايدة- موسم رياضي ترفيهي عائلي، يشهده العالم هذه الأيام مع لحظة انطلاقة مباريات كأس العالم (المونديال)، وهو ما انعكس على الشوارع والمقاهي، وعدد من البيوت المتحمسة، من خلال وضع صور للاعبي الفرق العالمية، حتى علم الدولة التي يشجعها الأفراد كما اعتاد العالم.

وفي الأردن؛ تنشط هذه الحركة الجماهيرية ويحاول كل شخص أن يضفي لمسة في بيته او حتى على ملابسه، وحتى بعض المقتنيات، وذلك من خلال طباعة ورسم صور اللاعبين واعلام الدول، ويتم ذلك من خلال ما تعرضه العديد من المحلات التجارية التي تتفاعل مع الحدث وتطلق الكثير من العروض الموسمية.

“كوب للقهوة”؛ مرسوم عليه صورة رونالدو، وصورة خشبية كبيرة تحمل العلم البرتغالي، فيما آخرون يضعون الكثير من الاكسسوارات في منازلهم وداخل سياراتهم ومكاتبهم أحياناً من أجل إظهار صورة الاحتفال بفعاليات كأس العالم، ولا يمكن إخفاء فرحة إقامة المونديال في دولة عربية وبطابع عربي وتراثي ممزوج بالحضارة والعالمية.

مهدي العبوشي، الذي يملك متجراً إلكترونياً، يعمد خلال هذه الفترة إلى وضع ثيمة كأس العالم على كل ما يتم تسويقه، والتي يجد أنها فرصة مناسبة لإيجاد نشاط اقتصادي وتسويقي له، مؤكداً وجود إقبال كبير من قِبل المواطنين الراغبين بالتفاعل مع الأجواء الحالية.

ويقول العبوشي “لا شك أن وجود ربط ما بين المُنتج بحدث معين كما في كأس العالم من شأنه ان يفيد في تسويق ورفع مبيعات المحال التجارية المخصصة بمنتجات تتعلق بالكرة والجلسات والمقتنيات التي يشتريها الزبائن”، مؤكدأ أنها تعتبر فرصة لعمل قفزة في المبيعات تبدأ مع بداية الحدث وتضعف بنهايته.

ويعتقد العبوشي، الذي يبيع منتجات مختلفة مثل “الأكواب، والإكسسوارات الرياضية، الملابس، وغيرها من المنتجات”، أنه في كل موسم وحدث رياضي ينشط كل ما هو متعلق بملحقات كاس العالم، مثل بيع الشاسات الكبيرة، اللواقط الهوائية (الريسفير)، والكثير من الأمور الأخرى التي يبتكرها المسوقون والتجار.

وبين العبوشي، الذي لاحظ إقبالا تسويقيا ملحوظا هذه الفترة، أن فعاليات كأس العالم لهذا الموسم جاءت بالتزامن مع “الجمعة السوداء، أو البيضاء” والتي تُعد بحد ذاتها فرصة للتسويق وتخفيض الاسعار وزيادة الحركة الشرائية.

وكذلك الحال في محلات بيع الملابس الرياضية، التي سارعت إلى عرض منتجاتها من اللباس الرسمي للدول، حيث الكثير من المشجعين يرتدون ملابس فرقهم المفضلة، وهو ما أدى إلى وجود حركة شرائية كبيرة في السوق، وبدت ملامحها واضحة على المحلات ووجود عروض وخصومات تساعد على زيادة المبيعات خلال هذا الموسم التفاعلي.

كما وبدت الملامح أكثر وضوحاً في المقاهي والمطاعم، التي بدأت التجهيز لهذا الموسم من خلال وضع أعلام الدول المشاركة في كأس العالم، وتركيب العديد من شاشات العرض الكبيرة التي تجذب الزبائن لمتابعة المباريات، بالتزامن مع تقديم عروض داخل المقهى، بهدف إستغلال هذا الموسم وإضفاء أجواء من الحماس والمتعة بين الجمهور الأردني الذي يتابع بطولة كاس العالم بكل شغف.

وقامت مجموعة من المقاهي بوضع صور لأشهر لاعبي العالم في المقهى، وبعضهم من وضعها في البيوت، مما زاد الطلب على الصور الخشبية المطبوعة وسارعت المتاجر وأماكن الطباعة كذلك للاستفادة من هذا الموسم، وتقديم عروض تخفيضية وتشجيعية للمواطنين، وكان هذا من “إيجابيات كأس العالم على النشاط التجاري في هذا المجال”.

ويقول الشاب فراس العبادي إنه ينوي حضور المباريات برفقة أصدقائه في إحدى المقاهي القريبة من منزله، حيث إن مشاهدة جميع المباريات تحتاج إلى اشتراك في القنوات المسؤولة عن البث، وهذا دفعه إلى اختيار مقهى مناسب للحضور، ويكون فيه أجواء تفاعلية تبعث على التسلية والترفيه لشهر كامل من البطولة.

أما ربات المنازل، فكانت لهن أجواؤهن الخاصة في هذه المناسبة، والتي لا يمكن إخفاء أهميتها بالنسبة للعائلات في هذه الأجواء الحماسية، فكان أن قدمت العديد من محال الأدوات المنزلية عروضاً لأواني التقديم والأكواب التي تحتفي بكأس العالم، وتساعد ربة المنزل على ايجاد أجواء خاصة من خلال وجود شعارات الدول المشاركة ومجسمات للكرة والملاعب التي تضفي المتعة والفرح خلال هذه الفترة.

أما الشباب والفتيات، والأطفال كذلك، فقد سارعوا إلى البحث عن متاجر تسوق إلكترونية أو مباشرة، لشراء لباس النادي الذي يرغبون بتشجيعه، كما فعلت والدة اليافع غيث، حيث حرصت على الاستفادة من عروض تخفيض من خلال أحد المتاجر الإلكترونية وشراء مجموعة من “زي اللاعبين” لأبنائها الاربعة.

وتقول ام غيث إنها سعيدة بالأجواء وتحاول أن تجد لأطفالها نوع من المتعة المتعلقة بكرة القدم وكأس العالم على وجه التحديد، خاصة أنها لهذا العام تقام في بلد عربي، ويترافق ذلك مع أجواء “شتوية كروية للعائلة”.

وفي ذلك، يؤكد خبير التسويق الإلكتروني والمدرب مازن الطحان أن هذه الفترة التسويقية، يجب على مختلف المؤسسات التجارية أن تستغلها بالشكل المناسب لخلق حراك تسويقي تجاري جديد، ولكن الاستغلال المرجو ينقسم إلى نوعين من المستهلكين، هناك فئة تعي أهمية هذه الفرصة، وتعمل على زيادة نسبة مشترياتها وتتعامل بحرفية ومهارة مع “موسم كأس العالم مثلاً”.

بينما هناك فئة أخرى، وفق الطحان، وهي التي لا يوجد لديها الوعي الكافي باستغلال الموسم، ويكون هدفها فقط الاستفادة من “البكج الجديد او شكل جديد لسلعة معينة”، وهم الأشخاص الذين ليس لديهم علم بطريقة عمل تسويق الشركات. ومثال على ذلك، كما يبين الطحان، وجود الشركات التي تقدم جوائز وعروضا تتجاوز قيمة السلعة التي يتم شراؤها كما في جوائز تذاكر لحضور مباريات كأس العالم وغيرها من الهدايا القيمة”، وهذا ما يجب ان يستغله المستهلكون خلال هذه الفترة الموسمية وليس فقط شراء سلعة.

كما يرى الطحان أن الاستغلال التجاري الجيد، سواء للبائع أو المشتري في هذا الموسم يكون بارزا جداً في المحلات التي تتعامل بشكل مباشر مع “الزبون أو العميل”، مثل الشركات التي اعتدنا على تقديمها للعروض منذ عشرات السنين، وتحمل شعارات أصبحت معروفة منذ عقود، وارتبطت عروضها في كل مرة بـ”كاس العالم”، وهنا يكون المستهلك ينتظر تلك العروض، ولكن من الأفضل أن تستغل كل الشركات هذا الموسم، كون كأس العالم “ترند” في كل شيء.

اقرأ أيضاً:

مونديال قطر ينعش قطاعات المقاهي ومحلات “الرسيفرات” والملابس الرياضية بالأردن

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock