السلايدر الرئيسيالغد الاردنيمقابلات

موسى: خيار استعداء إيران لمسح القضية الفلسطينية رهان خاسر – فيديو

أمين "الجامعة العربية" الأسبق يؤكد بحوار مع "الغد" الحاجة لربيع عربي إصلاحي بعيدا عن فوضى "الأول"


عمان – أكد الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، أن “صفقة القرن” المطروحة حالياً ستتعدى معالجة وحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي إلى اقامة نظام اقليمي جديد، مشيرا إلى انه ينظر إلى هذه الصفقة “بالكثير من التخوف”.
وربط موسى بين انعقاد المؤتمر الوزاري الدولي في العاصمة البولندية وارسو بعنوان “تعزيز مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط” وبين “إقامة نظام اقليمي جديد في المنطقة”.
وفيما أعرب السياسي المخضرم في حوار مع أسرة “الغد” جرى بمقر الصحيفة الاسبوع الماضي، عن تخوفاته من نتائج مؤتمر وارسو وارتباطها المفترض بصفقة القرن بالقول “ربنا يستر”، رأى أن مواجهة صفقة القرن عربيا يكمن في التوافق على مبادرة بيروت العربية للسلام التي طرحت في القمة العربية العام 2002، لأنها “متوازنة.. وعدت وطلبت، واعطت وأخذت”.
وتساءل موسى “هل تؤول الأمور إلى ايران أم لتركيا في ظل غياب دور عربي قائد ومتحدث قوي”، وهو جزء يجيب عن سؤال آخر “لماذا يفضل العالم التحدث مع ايران او تركيا. والجواب: لأن لدى كل منهما قادة يتحدثون باسمهما”.
واعتبر أن التحشيد ضد ايران كخط سياسي لمسح القضية الفلسطينية من الوجدان العربي هي مراهنة خاسرة”، مشككا في الوقت نفسه بأهداف تشكيل “ناتو عربي” لمواجهة ايران،


وتاليا نص الحوار.

زايد الدخيل

• الاستاذ عمرو موسى، الدبلوماسي والسياسي العربي المخضرم، والذي عايش كل جولات المفاوضات والجهود الأميركية والدولية والعربية للاشتباك مع القضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي.. نقف اليوم عند ما بات يطلق عليها “صفقة القرن” الموعودة من قبل الولايات المتحدة.. كيف تقرأ هذا المشروع المرتقب.. وإلى اين يمكن ان يمضي؟

  • ما تتحدث عنه الولايات المتحدة وادارة ترامب فيما يسمى بصفقة القرن والأبعاد التي تعالجها غير معروفة لغاية الآن، وكل ما هو مطروح حتى الآن هو الوعد او الحديث الذي صرح به الرئيس الأميركي دونالد ترامب عنها بأن في يده الحل للمسألة الفلسطينية الاسرائيلية .
    تابعت باهتمام بالغ كيفية علاج المسألة الفلسطينية ومشكلة الاحتلال الاسرائيلي في السنوات الماضية، واعتقد ان الصفقة المطروحة حالياً التي تفكر بها الادارة الأميركية ستتعدى معالجة وحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي إلى اقامة نظام اقليمي جديد وفق الرؤية الأميركية. وانا حقيقة انظر إلى ما يدور من حدث حول الصفقة بالكثير من التخوف، خاصة في ظل الانحياز الأميركي لاسرائيل، ونقول “ربنا يستر”.
    الأمور في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي عبر السنوات والعقود الماضية كانت تدار وفق مبدأ إدراة الأزمة لا حلها، وهذا ما قمنا به كعرب ايضا لسنوات طويلة، ما أدى إلى تعمق الإضرار بحقوق الفلسطينيين، في وقت كانت المستوطنات تبنى والأراضي تصادر، وفي غمرة ذلك كان يتم الإعداد للاستيلاء على القدس بشكل كامل.
    والحديث عن صفقة القرن يجيء ايضا اليوم في ظل مؤتمر وارسو الذي يهدف لتعزيز مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط، هو مؤتمر قد يسعى اصحابه إلى اقامة نظام اقليمي جديد في المنطقة. لكن اية نظام؟ نحن متخوفون من نتائج المؤتمر خاصة انه مسألة غير مفهومة رغم وجود تفاهمات على مستويات عالية واتوقع ان يكون بداية واضحة للتعامل مع الإقليم والنظام الاقيلمي الجديد.
    العالم العربي غير متفهم لهذه الامور ولا للتفاصيل المرافقة للصفقة، ولديه الكثير من علامات الاستفهام التي تصل حد التحفظ على المسارات الجديدة في المنطقة، ولا نعرف ان كان مؤتمر وارسو سيكون مقدمة لطرح صفقة القرن رغم أن الرأي العام العربي لا يعلم ماهية الصفقة وسيُصدم بها.
    اعتقد ان التفاهم العربي المنطقي لمواجهة الصفقة هو التوافق على ضرورة التمسك بمبادرة بيروت العربية للسلام التي طرحت في القمة العربية ببيروت العام 2002، هذه المبادرة متوازنة لأنها وعدت وطلبت، واعطت وأخذت.

• بخصوص صفقة القرن كيف يمكن ان ينجح حل للقضية الفلسطينية وقد منحت أميركا لإسرائيل القدس باعترافها بها عاصمة للاحتلال؟

  • نعم؛ إذا تم استبعاد قضيتي القدس واللاجئين من الحل للقضية الفلسطينية، والتعامل مع المستوطنات كأمر واقع، فكيف لطرف فلسطيني أو عربي أن يقبل بالصفقة؟! الثابت انه من دون حل القضية الفلسطينية لا يمكن حل مشكلات الشرق الأوسط، ولا يعوض عن ذلك إجبار إيران على وقف سياساتها الخشنة أو اقتناع تركيا بأنها لا يمكن أن تقود العالم العربي.

• في مؤتمر وارسو الاخير قاطع الفلسطينيون المؤتمر ضمن نهجهم بمقاطعة الاتصال مع الادارة الأميركية منذ الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال.. الا تعتقد ان على الفلسطينيين والعرب تجنب الخوض بهذه اللحظة التاريخية في البحث عن اي حل للقضية في ظل الانحياز الأميركي لإسرئيل وعدم وجود توزان قوة بين الطرفين؟

  • المسؤولون الفلسطينيون يعدون انفسهم لمسار طويل المدى من الصعوبات، وسيتعاملون معها دون استسلام، وغير مستعدين لقبول وعود شكلية او معونات اقتصادية في ظل تنامي حركات داعمة لقضيتهم في الغرب ومحتجة على المسار الجديد للحل الذي تطرحه الولايات المتحدة.
    حل القضية الفلسطينية في أي لحظة هو امر مناسب لكن شريطة ان يكون معقولا ومقبولا ويمكن التعامل معه اذا كان موجودا. لكن هذا الحل غير موجود في الوقت الحالي، وهو امر سنعرفه خلال 6 أشهر قادمة، في ظل تقدير اصحاب الصفقة لصعوبة الموقف الحقيقي، رغم وعود التأييد من هذا الركن او ذاك في العالم العربي التي لا تكفي ابدا، خاصة وأن الرأي العام العربي قوي ومنتبه جداً خاصة بعد ما يسمى بالربيع العربي ولن يسمح بتصفية القضية الفلسطينية.
    يبدو لي ان الموقف العربي الرسمي سيكون متينا ولا يمكن ان يقبل بأي تنازلات في أي حل للقضية الفلسطينية دون مقابل فهذا شي غير مقبول لدى الرأي العام العربي، وثمة إجماع عربي شعبي حول اولوية القضية الفلسطينية.

• لكن كيف يمكن عربيا مقاومة صفقة القرن اذا طرحت تصفية القضية الفلسطينية او قفزت عن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني؟

  • فيما يتعلق بأدوات مقاومة الصفقة هي تكمن في الرأي العام العربي وتمسكه بحل عادل للقضية الفلسطينية، خاصة وأننا هنا لا نتحدث عن حرب او حرب دبلوماسية كبيرة جدا، إذ لابد ان يكون هناك طرف يقبل بما يقدم له فكيف ستقبل حكومات عربية بصفقة لا تحقق حقوق الشعب الفلسطيني. وايضا فإن ما يعوق نجاح الصفقة الموعودة هو الموقف الاسرائيلي، وهو يتلخص الآن بالإبقاء على الوضع الحالي كما هو عليه، بدون حل الدولتين او دولة وحدة.

• لكن اسرائيل التي تريد الحفاظ على وضع اللاحل.. لديها خيارات عدائية اخرى مثل الترانسفير.

  • لا اعتقد ان خيار الترانسفير وتهجير الفلسطينيين مطروح او ممكن. ومن يقف اليوم ضد هذا الخيار وتدفق لاجئين جدد هي الدول الاوروبية، والتي تم إغراقها باللاجئين من جميع دول العالم في السنوات القليلة الاخيرة، إضافة إلى أنه لا يمكن إقناع اي دولة عربية بأن تقبل ان يتم تهجير الفلسطينيين من ارضهم إلى اراضيها، والعالم اليوم متخم باللاجئين ولا يريد أعدادا إضافية منهم، فضلاً عن رد الفعل المعارض لهذا الامر المدعوم برأي عام عربي- افريقي- اسلامي- اوروبي.

• نفهم انك تراهن اساسا على الرأي العام العربي.. لكن هل يكفي ذلك لمواجهة التحديات المصيرية التي يواجهها العرب؟

  • الرأي العام العربي الراهن لا يكفي لبلورة مستقبل المنطقة، اذ لا بد من ريادة النخب العربية لصنع مستقبل العالم العربي في ظل غياب دور عربي قائد ومتحدث قوي، بالتزامن مع ما يطرح عن مستقبل منطقة الشرق الاوسط وماذا سيحدث فيها، وهل تؤول الأمور إلى ايران أم تركيا أم إلى العالم العربي الذي يفتقد القائد وصاحب الرأي الحازم وهو جزء يجيب عن السؤال “لماذا يفضل العالم التحدث مع ايران او تركيا. والجواب: لأن لدى كل منهما قادة يتحدثون باسمهما”.
    المفروض والأصل ان يكون المتحدث باسم العالم العربي هي جامعة الدول العربية، المكان الذي يجتمع فيه العرب ويبحثون ويقررون قضاياهم وهو امر كان موجودا بالفعل فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، اذ كانت الجامعة ومجلسها في العقد الاول من القرن الحادي والعشرين تقرر قبول المفاوضات مع اسرائيل أو عدمه، وفي حال توجهت لمجلس الامن الدولي فإنها- أي الجامعة- تذهب بمفردها باسم العرب جميعاً.
    يجب خلق دور عربي جديد، يعيد له مكانته وحضوره في الإقليم والخروج من حالة الفتور إلى المشاركة الفعالة في اتخاذ القرار، الجامعة العربية كانت تؤدي الدور للقائد للعالم العربي، ولا بد من استرجاع هذا الدور في الوقت الحالي والحفاظ عليه لعدم وجود بديل.
    لا يصح ان ندمر الجامعة العربية ونصبح بلا غرفة نجلس فيها على الاقل.
    وايضا يجب ان تفعيل عمل مراكز البحث العربية لوضع تصورات لمستقبل العالم العربي، وما يجب ان يكون عليه الوضع في المنطقة العربية في المستقبل، بالاضافة إلى ضرورة وجود مقترحات للجوار العربي وتعميق التعاون الاقتصادي او البناء على اتفاقية اغادير التي تضم مصر، تونس، المغرب، الأردن، وفتحها امام دولة او دولتين، وتوسيع عملها ليتعدى التجارة.
    اننا نعمل في اطار العالم العربي الواسع الذي يضم عربا وأكرادا وأمازيغ.
    نحن امام فرصة حقيقية لعمل شي ملموس وواقعي في حال توفرت الجدية لتحديد تصورنا لمستقبل العمل العربي المشترك والأمن الاقليمي، والعمل في هذا الاطار وطرحها على مائدة الحوار لمعرفة رأي النخب العربية في مستقبل العمل العربي المشترك والوضع الاقليمي.
    العالم العربي يواجه حالياً سياسة ايرانية نشطة خاطئة، بالاضافة إلى سياسة تركية ضخمة في جوانب معينة، تسعيان من خلالهما إلى ان يكون لهما عنوان في الشرق الاوسط، وممارسة دور اقليمي يستعدي العالم العربي.

• المشكلة ان جزءا رئيسيا من السياسة الرسمية العربية يتراجع لديه الاهتمام بالقضية الفلسطينية وأولويتها لصالح الصراع مع ايران وربما تركيا ايضا؟

  • بخصوص القضية الفلسطينية وتراجعها على سلم الأولويات مقابل تنامي العداء لايران، اعتقد ان القضية الفلسطينية هي القضية الجوهرية في المنطقة والعالم، وبسبب السياسة الاقليمية الايرانية والتركية في المنطقة اصبحت القضية الفلسطينية مهمة جدا.
    المبادرة العربية للسلام التي طرحت العام 2002، ما تزال قائمة وعليها إجماع عربي فوق الطاولة، ولم يسمع انه سيتم التعديل عليها، وهو ما تطلبه اسرائيل وتصر عليه في ظل وجود حالات للتطبيع معها.
    ليس من السهل ابداً ان تتحول الذهنية والتأييد العربي والأنظار عن القضية الفلسطينية إلى التحشيد ضد ايران وننسى اسرائيل. هذا خطأ سياسي، اذ ليس من المنطق تعبئة الرأي العام العربي ضد ايران كما يطرح حاليا، والمراهنة على ان هذا الطرح سيمسح القضية الفلسطينية من الوجدان العربي هي مراهنة خاسرة.

• في الجانب الاقتصادي.. انعكاس الأزمات السياسية والتفتت العربي ينعكس على التعاون الاقتصادي المشترك.. كيف نخرج منه هذه الحلقة، خاصة وان البحث بات فرديا لدى كل دولة عربية ويتم عادة اللجوء إلى صندوق النقد الدولي؟

  • لا في الجانب الاقتصادي لست متشائما. العمل الاقتصادي العربي المشترك ليس بهذا المستوى من السوء المطروح حالياً. العلاقات الاقتصادية العربية العربية كانت وما تزال نشطة في مجالات السياحة والعمالة والبنية التحتية وانشطة صندوق النقد العربي.
    وما تزال القمم العربية الاقتصادية متواصلة بانعقادها بشكل مستمر بعيداً عن المشاكل السياسية والتركيز على مشاريع التنمية، إذ لم يشهد هذا المسار فشلاً كلياً بل هناك نشاط في هذا الاطار.
    ان اضعف الحلقات في العلاقات العربية الاقتصادية هي التجارة، والسبب يعود إلى ضعف الإنتاج الصناعي والتجاري للدول العربية، وكذلك بسبب تداعيات الربيع العربي الذي كان له تأثيراته في هذا المجال.
    وبخصوص لجوء الدول العربية إلى صندوق النقد الدولي لحل مشاكلها الاقتصادية، فهذا القرار هو قرار فردي وكل دولة عربية تقرر ماذا تريد من الصندوق وبحسب الروشيتة التي تناسب مصلحتها الاقتصادية. في حال عدم تمكن الاقتصاد في الدول العربية من تحقيق نمو اقتصادي للشعوب العربية وحدوث فشل في ادارة الملف الاقتصادي، وفي ظل تزايد الاعباء على الطبقات الفقيرة والمتوسطة، فيجب ان نتوقع رد فعل شعبيا سلبيا.
    • كيف تقيم القرار الأميركي بالانسحاب المفاجئ من سورية.. هل ثمة تغير استراتيجي أميركي تجاه التواجد بالمنطقة؟
  • اود التوقف اولا عند مفارقة بهذا الخصوص، فالانسحاب الأميركي من المنطقة كان قبل 10 سنوات مطلباً عربياً ، لكن الوضع الآن تغير، واصبحنا نطالب ببقاء أميركا ، وهو دليل على ما وصلنا اليه من فراغ عربي، نتيجة الاخطاء العربية ومن الامثلة على ذلك ايضا ان المطالبة حالياً ببقاء مرتفعات الجولان تحت صفة محتل بات ذا اولوية خوفاً من ان تضم الجولان إلى اسرائيل.
    أميركا هي الدولة العظمى في العالم، وليس من مصلحة العرب ان تكون علاقتهم معها سيئة، بل يجب عليهم التعامل معها بجدية، وان تتعامل هي معنا باحترام وتحترم مصالح العرب.
    هناك تطور في طريقة ادارة أميركا لطريقة تواجدها في المنطقة، الإنسحاب الأميركي بالمعنى الحرفي من المنطقة غير دقيق، إذ انها متواجدة وحاضرة في القضية الفلسطينية والسورية واليمنية، خاصة وأن اهدافها طويلة المدى في المنطقة، وإذا انسحبت من مكان سيكون هناك إعادة انتشار للتواجد في مكان آخر في المنطقة ولأهداف اخرى متغيرة حسب مصلحتها.

• ما الذي يمكن ان يقدمه العرب في القضية السورية اليوم في ظل تراجع الدور العربي لصالح ادوار دولية واقليمية اخرى.. وماذا بخصوص عودة سورية للجامعة العربية؟

  • نعم في الشأن السوري لا دور عربي في هذه الأزمة حاليا، لا بد للعرب ان يشكروا ايران وتركيا لأنهما بسلوكهما وتعاطيهما في الملف السوري والمنطقة ستدفعان العرب فعلاً لإعادة النظر في هذا التناثر.
    على العرب في ظل التحدي الايراني والتركي في المشهد السوري، ان يجتمعوا ويتوافقوا على مستقبل سورية، خاصة في ظل وجود قوى دولية واقليمية لا تريد ان تعود مواقف سورية العربية تجاه قضايا الأمة.
    نحن نريد ان تعود سورية كدولة عربية محورية في المنطقة، في ظل رغبات الغير بأن تكون غير عربية، وهو احد مضامين السباق في الصراع السوري حيث يريد البعض أن يكون تموضع سورية مختلف عربيا. عودة سورية إلى جامعة الدول العربية هي أحد عناصر عودتها لعروبتها رغم وجود انقسام عربي على عودتها لمقعدها في الجامعة وخلاف حول من سيمثل النظام.

• هل تؤيد عودة سورية إلى الجامعة العربية؟

  • نعم انا مع عودة سورية لجامعة الدول العربية لوجود ملفات استراتيجية تستدعي وجودها للتعاطي والتعامل معها.

• بالعودة إلى الربيع العربي الذي انطلق العام 2011، ثمة مراكز دراسات تتوقع موجة ثانية من الربيع العربي في ظل الفشل السياسي والتنموي بأغلب الدول العربية.. كيف تقرأ المشهد؟

  • اولا؛ الربيع العربي الذي جرى كان نتاجا لجملة من الاسباب تفاعلت مع بعضها، وهي اسباب تندرج تحت أخطاء داخلية، ومؤامرات إقليمية، وتدخلات خارجية.
    لولا سوء إدارة الحكم وممارساته ما كان يمكن أن يستمع أحد إلى ترهات الفوضى الخلاقة، ولولا سياسات الفوضى الخلاقة في إضعاف الحكومات والنظم لما تجرأت منظمات التطرف السياسي على الاقتراب من هذه المنطقة الواسعة، هذه الفوضى تم استغلالها من قوى عديدة، داخلية وإقليمية ودولية.
    ثمة عدة عناصر ادى اجتماعها وتفاعلها مع بعض إلى حدوث الربيع العربي هي: سوء ادارة الحكم داخليا، وحالات الغضب والاحتقان والاحتجاج لدى الشعوب، ومناورات منظمات التطرف السياسي التي ارادت القفز إلى الحكم مثل “الاخوان المسلمون”، ونظرية الفوضى الخلاقة وسياستها ومناورتها ومؤامراتها.
    العرب عانوا من الفوضى التي جاء بها الربيع الأول، وهم بحاجة اليوم لإنتاج ربيع ثان من خلال الإصلاح السياسي والاقتصادي والانطلاق نحو المستقبل، والتعاون العربي.

• الحديث اليوم يكثر حول خطط أميركية لإقامة “ناتو” عربي لمواجهة ايران؟

  • استغرب هذا الطرح.. تشكيل “ناتو عربي”، ما هو الهدف من تشكيل الناتو العربي؟ وبهذا الاسم تحديدا في ظل وجود تحالفات واتفاقيات دفاع عربية مشتركة؟، هذا التوجه جاء من الخارج وهو بحاجة لصبغة عربية يتلون بها في ظل التناقض في الجوهر وبناء التحالف، الامر الذي يثير علامات استفهام لدى العرب حول هذا الحلف، وضد من ولمصلحة من هذه الحرب والتصعيد تحت هذا المسمى!

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock