آخر الأخبار حياتناحياتنا

“موسيقى البلد”.. عروض تفاعلية وحضور شبابي بارز منذ الانطلاقة الأولى

معتصم الرقاد

عمان– بنغمات عربية ذات طابع عالمي، أطلت فرقة “المربع” على جمهورها في أولى فعاليات مهرجان موسيقى البلد في دورته السادسة لهذا العام، والذي يقام في المدرج الروماني ومسرح الاوديون وسط العاصمة عمان؛ إذ قدم لهذا العام مجموعة متميزة من العروض الفنية المحترفة والناشئة المحلية والعربية والعالمية.
تضمنت فعاليات اليوم الأول ثلاثة عروض موسيقية انطلقت أول من أمس، افتتحت بفقرات فرقة “المربع” التي تميزت بالحس الجمالي للكلمات المختارة؛ إذ استمتع الحضور بنوع مختلف من الموسيقى التي تأتي على نمط ما بعد الروك مع صخب مقاطع الجيتار وأناقة الإيقاع.
تتنوع أصوات الفرقة، وتغلفها طبقات رقيقة من النغمات الإلكترونية، لتخلق إحساسا يمزج بين العذوبة والألم، ويجسد بشكل مكثف الحقائق الموروثة لهذا الجيل.
الفرقة يقودها مؤسس الفرقة ومؤلف الأغاني المغني محمد عبد الله، وتتضمن كلا من: محمد عبدالله (غناء، باص كهربائي، أشعار)، باسل ناعوري (إنتاج موسيقي، كييورد، ترمبيت)، زيد مسيس (درامز.. طبول)، والذين تميزت أغانيهم كذلك بالحماس ما بين الحضور والتفاعل الكبير الذي بدا ما بين الفرقة والجمهور.
وشهد مسرح الأوديون حضورا شبابيا كبيرا وتفاعلا مع فقرات فرقة “HoH” المصرية؛ إذ قدمت أمسية غنائية رائعة شهدت تناغما في الأداء بين أعضاء الفرقة وهم: هاني عادل، اوسو لطفي، وهاني الدقاق، وبدا اندماج واضح في تقديم إيقاعات تفاعلية مشتركة تحاكي التراث المصري، إلى جانب لمسة من الموسيقى المصرية الحديثة.
واختتمت الليلة الأولى من فعاليات مهرجان موسيقى البلد في دورته السادسة مع الفنان الأردني يزن صرايرة وهو مؤد ومغن، ومؤلف أغان، جمع بين الألحان البدوية والعربية والموسيقى الالكترونية التجريبية، وهو الذي انطلق في مشروعه الغنائي خلال العام الماضي، ووجد تفاعلا كبيرا من الشباب خلال فترة قصيرة من عمر مشروعه، الذي امتاز بالموسيقى “الحرة” التي تخرج على المألوف ما بين الفينة والأخرى.

فرقة المربع- (من المصدر)


وتضمنت فعاليات اليوم الثاني للمهرجان تقديم أمسية فنية بمشاركة ثلاثة فرق موسيقية على التوالي، تميزت بالعروض الفنية المحترفة، والناشئة المحلية والعربية والعالمية، كما وأطلق برنامج اللقاءات الفنية على هامش المهرجان، والذي سيتضمن ورش عمل ولقاءات فنية.
استهلت العروض الموسيقية الثلاثة بعروض لفرقة “الايوان” الأردنية، والتي أمتعت الحضور، الذي حضر ليستمتع بسماع ألحان موسيقية عذبة، وكان الحضور على موعد مع “غائم جزئي” وهو مشروع موسيقي يتضمن عملا سمعيا بصريا يهدف الى استفزاز نوع جديد من التجربة الموسيقية التي تستحضر ليس فقط حاسة السمع بل أيضا البصر، الأمر الذي جعل المشارك جزءا لا يتجزأ من التجربة الموسيقية الشخصية.
صوت “غائم جزئي” له طابع مميز وفريد من نوعه؛ حيث يجمع عناصر من الفضاء والأصول البدوية، باستخدامه المقامات العربية والشرقية ودمجها بالموسيقية الالكترونية التجريبية.
وأسدل الستار على الليلة الثانية للمهرجان بفقرات فرقة الفنان فرج سليمان (1984)، وهو ملحن وعازف بيانو فلسطيني. تتأثر موسيقاه بقوة الألحان والإيقاعات العربية-الشرقية، وهو غالبا ما يدمج تلك المقاييس والمقامات في ألحانه، بالإضافة إلى أنها مستوحاة من ثقافته العربية، مع تأثره أيضا بتقاليد التانغو والجاز.
ومن الجدير ذكره أن الفنان سليمان، موسيقي وملحن عربي متعلم في المدرسة الكلاسيكية، يقوم بالبحث دوما عن مدارك موسيقية جديدة لتساوي بين مستمعيه الشرقيين والغربيين، وألف ألبومات عدة أخذت مكانة كبيرة في عزفه على البيانو “الغربي”، وفي وسط التكوين تتراوح موسيقاه ما بين العزف المنفرد والرباعيات، والخماسيات وتنسيق الجوقات والأوركسترا.

انتخابات 2020
24 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock