مادبامحافظات

موقع الكاتدرائية الأثرية بمادبا: بطء في التأهيل وغياب للترويج والحماية

احمد الشوابكة

مادبا- يعاني موقع الكاتدرائية الأثرية في مدينة مادبا من تأخر وبطء في اعمال الصيانة والتأهيل التي بدأت منذ 3 اعوام، وسط انعدام الاهتمام والترويج اوتعيين موظفين لحمايته من العبث او تقديم شرح للزوار والسياح عن الموقع.
وأكد سكان أهمية تضافر الجهود للانتهاء من صيانة وتشييد لهذا الموقع باسرع وقت ممكن، وإدخاله ضمن منظومة المسارات السياحية ، وترويجه وتسويقه، لأهميته الدينية والتاريخية والحضارية.
وطالب احد ساكني المنطقة وهو راكان اليعقوب، بضرورة استقلالية الموقع عن محيطه، كونه محاطا ببيوت سكنية من الجهات الثلاث الشمالية والشرقية والغربية، ما يؤثر ذلك سلبا على هذا الموقع الاثري والديني المهم.
كما طالب بضرورة التعريف عليه من خلال إصدار كتيب خاص به يوزع على السياح الأجانب ، خصوصا انه يقع في وسط المدينة، وقريب من دير اللاتين الذي يوجد فيه مزار كنيسة راس النبي يحيى يوحنا المعمداني .
وتساءل رئيس جمعية تطوير السياحة الحفاظ مادبا سامر الطوال عن الاسباب التي ادت إلى التأخر في عملية تأهيله وفتحه امام السياح، وعدم ترويجه وتسويقه كموقع اثري ديني مهم ، مشيرا إلى معاناة السياح من الوصول إليه، اذ لا يوجد لوحات ارشادية إلى الموقع.
واشار إلى ان أغلب زائري الموقع، يجدونه مغلقا، ولا يتوفر فيه اي موظف، يقوم باستقبال الزائرين وتقديم شرح عن الموقع، داعيا مديرية الآثار إلى الاهتمام بهذا الموقع وإعطائه اولوية لاهميته، ليكون نقطة جذب للمستثمرين.
وترى ام جريس، اهمية الحفاظ على كافة المواقع الاثرية الموجودة في مادبا والتي لا تلاقي اهتماما، داعية إلى عدم التأخر في عملية الترميم وتأهيل الموقع، خشية ان يطوله التخريب من قبل الباحثين عن الدفائن.
كما طالبت بضرورة وضع حراسة على الموقع، وخصوصا ان الموقع يقع تحت اعمال الصيانة والتأهيل.
ورغم معاناة السائح الايطالي مارتين بالوصول إلى الموقع، بسبب عدم وجود لوحات ارشادية تدل على موقع الكاتدرائية ، الا ان وصوله اليه مشيا على الاقدام اخيرا اشعرته بالسعادة كما يقول.
ويقول ” صحيح أني عانيت كثيرا من جهد والوقت للوصول إلى هذا الموقع الذي لا يوجد أي دالة عليه ، لكني سعيد جدا إني التقيت بالمواطنين الذين يريدون تقديم أي شيء لمساعدتي، ما أعطاني دلالة أكيدة لطيبة هذا الشعب ، والتي تعتبر ثقافة سياحية يجب ان تدرس في المدارس والمعاهد، كمادة سياحية “ّ.
غير ان مدير آثار مادبا باسم المحاميد، نفى بأن يكون هناك اي تقصير تجاه هذا المعلم الاثري الديني الذي قال إنه يخضع للصيانة والتأهيل والترميم، مشيرا إلى أنه تم دمج السكان المحليين مع الموقع من أجل المساهمة بالحفاظ عليه من التخريب، اضافة إلى التعامل مع الزوار لإعطاء نبذة عن هذا الموقع الاثري المهم.
و أضاف انه بعد الانتهاء من أعمال التنظيف وعشوائية الحجارة الأثرية المتناثرة في الموقع، تم اجراء عملية توثيقية لجميع العناصر الأثرية، من خلال الترقيم والتصوير واخذ القياسات المناسبة ودراسة حالة الحجر ومكانه الحالي، ليتم الاستعانة بها في أعمال الترميم المستقبلية في الموقع ووضعها في الساحة الخارجية، مشيرا إلى انه أصبح هناك قاعدة بيانات تضم العناصر الأثرية، وهي عبارة عن اسطوانات أعمدة أثرية ، وقواعد أعمدة أثرية، وتيجان أعمدة، وحجارة قوس، وحجارة مداخل.
واشار إلى عملية تنظيف المدخل الرئيسي للموقع من النفايات المتراكمة على مدخل الموقع، قائلا “لقد كان من الصعوبة الدخول إلى الموقع نتيجة وجود كمية هائلة من النفايات على المدخل الرئيسي للموقع والتي شكلت مكرهة صحية.
وقال إنه تم تنظيف البوابة من الصدأ ودهانها باللون البني الذي يتناسب مع طبيعة الموقع، ووضع لوحة تعريفية عند المدخل الرئيسي باسم الموقع ليتم تعريف الزوار ولفت انتباههم، مشيرا إلى ترميم الجدار الغربي للكاتدرائية والذي يبلغ طوله ا8,65م وبارتفاع 1,55م ويتكون من حجارة كبيرة الحجم ومشذبة، بالاضافة إلى تنظيف الممر المبلط الملاصق للجدار من الأتربة المتراكمة والإعشاب والحجارة بحيث أصبح واضح المعالم للزوار.
كما تم بحسب المحاميد إغلاق الحفر العميقة التي تقع بجانب الجدار الجنوبي للكاتدرائية، والتي يبلغ عمقها حوالي 3م وهي ناتجة عن الحفريات السابقة، التي تشكل خطرا على الموقع وتشويه المنظر العام له.
ويضيف انه تم ايضا عمل مسارات داخل الموقع لتسهيل عملية حركة الزوار والوصول إلى الأرضيات الفسيفسائية والممر المبلط بكل سهولة ويسر ، بعد أن كانت مغلقة بالحجارة الضخمة والأتربة، كما تم عمل مسار للزوار من الجهة الغربية للموقع.
و يؤكد المحاميد.انه بعد عملية تنظيف الموقع وترتيب العناصر المعمارية في الموقع، أصبح المجال مفتوحا للكشف عن الأرضيات الفسيفسائية في مصلى القديس ثيودورس والتي تم تغطيتها في العام 2006.
وقال بانه تم ربط الموقع بمنظومة المسار السياحي التراثي “المتحف وكنيسة الرسل ،المتنزه الاثري ،تل مادبا الاثري ، مزار كنيسة رأس يوحنا المعمداني”.
ويذكر ان الكاتدرائية جزء من مشروع ترميم الارضيات الفسيفسائية في مادبا، اذ تحتوي على ارضيات فسيفسائية تعود إلى فترة القرن السادس الميلادي ، ويوجد بها مجموعة من الكنائس هي ( القديس ثيودورس، والمعمودية العليا، و المعمودية السفلى).
وقد تم العثور على سراج فخاري يعود إلى العصر البيزنطي ، اضافة إلى بعض الكسر الفخارية والتي تعود إلى الفترة الإسلامية، في اولى الحفريات في الموقع العام 1968.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock