رياضة عربية وعالمية

مونتزيمولو رئيس فيراري: كفى نفاقا

لندن– انتقد لوكا دي مونتزيمولو رئيس فيراري الذي ينافس ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات “نفاق” اولئك الذين انتقدوا فريقه لانه أمر سائقه فيليبي ماسا بالسماح لزميله فرناندو الونسو بتخطيه في سباق جائزة المانيا الكبرى يوم الاحد.


وعاقب مشرفو سباق المانيا فريق فيراري بغرامة مائة الف دولار بسبب استخدام “أوامر الفريق” المحظورة وأحالوا الأمر الى الاتحاد الدولي للسيارات الذي قد يفرض عقوبة أشد.


وأثارت الواقعة ردود أفعال غاضبة ونال ماسا انتقادات في بلاده البرازيل بينما وصفت صحف بريطانية حيث يوجد مكلارين متصدر بطولة العالم الواقعة بأنها “تلاعب فيراري بنتيجة السباق”.


وقال البريطاني جنسون باتون بطل العالم للسائقين “من الناحية الشخصية أعتقد ان من الخطأ استخدام أوامر الفريق في اي فئة من فئات رياضات المحركات.”


ومن جانبه نقل موقع فيراري على الانترنت عن دي مونتزيمولو قوله “أؤكد من جديد ان السائقين في فيراري يدركون جيدا انه يتعين على اي منهم ان يضع مصلحة الفريق قبل مصلحته الشخصية.”


واضاف “لذلك أقول كفى نفاقا… رغم انني اعتقد ان البعض كانوا يريدون ان يقضي سائقا فيراري على فرصتيهما.”


وكان سباق الاحد وافق الذكرى السنوية الاولى لحادث كاد يودي بحياة البرازيلي ماسا العام الماضي اثناء التجارب التأهيلية لسباق المجر وتفوق منذ اللفة الاولى على زميله بطل العالم مرتين الاسباني الونسو.


وفي اللفة 47 تلقى ماسا رسالة مبطنة بالسماح لألونسو بتخطيه وهو ما حدث بالفعل وفاز السائق الاسباني بالسباق وتقلص الفارق بينه وبين لويس هاميلتون سائق مكلارين ومتصدر بطولة السائقين الى 34 نقطة.


وقال مونتزيمولو “أنا سعيد جدا للمشجعين الذين أخيرا رأوا امس سيارتي فيراري في المركزين الاول والثاني.”


أوامر الفرق تثير الجدل مرة أخرى في بطولة العالم


ثار الجدل مرة أخرى في بطولة العالم لسباقات الفورمولا 1 للسيارات في الوقت الذي كانت فيه الفرق تبذل جهدا كبيرا لوضع الجماهير والرياضة في المقام الأول بعيدا عن مصالحها الشخصية.


وشعر كثير من المتابعين حول العالم بغضب شديد بعدما شاهدوا ما حدث في سباق جائزة المانيا الكبرى يوم الاحد الماضي على حلبة هوكنهايم ولابد انهم استيقظوا أول من أمس الاثنين على صفحات الرياضة في الصحف وهي مليئة بقصص عن الخداع و”التلاعب” من جانب فريق فيراري.


وكتبت صحيفة ديلي ميل البريطانية في عنوان لتقرير من هوكنهايم “فيراري ضرب بسرعة. غضب شديد لكن من دون دهشة بعدما وصلت الفورمولا 1 الى مستوى جديد من التدني.”


وهذا امر جديد على البطولة بعد الاحداث السابقة ومن بينها ما حدث العام الماضي بعد اكتشاف ان البرازيلي نيلسون بيكيت الابن سائق رينو تلقى أوامر بالاصطدام عمدا بجدار في سنغافورة عام 2008 ليمنح زميله الاسباني فرناندو الونسو فرصة للفوز بالسباق.


لكن هذا الموسم وعلى عكس المواسم الأخيرة شهدت البطولة منافسة داخل الحلبات بعيدا عن السياسات والصراعات الداخلية في الفرق.


واستمر هذا حتى يوم الاحد الماضي عندما عوقب فيراري بغرامة مالية قدرها مائة الف دولار اضافة لاحتمال مواجهته عقوبات أخرى بسبب استخدامه “أوامر الفريق” الممنوعة في ابلاغ السائق البرازيلي فيليبي ماسا بالسماح لزميله الونسو بتجاوزه والفوز بالسباق.


وأدت “أوامر الفريق” لغضب بالغ وأثارت من جديد الجدال بشأن جوهر وروح الرياضة.


وربما يقول البعض ان جوهر الرياضة ليس نقيا تماما او ليس من السهل تحديده بالنظر الى ان البطولة عازمة بقوة على الخروج من منطقتها الجغرافية المعتادة والانطلاق الى حلبات وأماكن جديدة غير مألوفة.


وما يزال الجدل قائما بشأن ما اذا كانت الفورمولا 1 تتعلق بالفرق ام السائقين والمتعة ام المكاسب المالية في المقام الاول.


وبالطبع تتعلق الفورمولا 1 بجميع هذه الامور لكن الجهات الراعية والتي تتحمل المصروفات الباهظة تحاول ومنذ مدة طويلة التأكيد على وجود الفرق ومصالحها التجارية في المقام الأول.


وكان الراحل تيدي ماير مدير مكلارين يقول ان السائقين مجرد “مصابيح قابلة للتغيير يضعهم المرء في القابس لتأدية المهمة المصنوعين من أجلها.”


وفي “الايام الخوالي” والتي ليست ببعيدة كثيرا كان يوجد بنود في عقود بعض السائقين تنص على انهم يأتون ثانيا بعد الفريق وهو ما قد يعني الاستغناء عن سياراتهم لزملائهم اذا اقتضى الامر.


وبالنسبة لاغلب المتابعين في الوقت الحالي تسمى المنافسات برياضة المحركات لان الجماهير تريد سباقا حقيقيا بين منافسين حقيقيين. ولا تريد الفورمولا 1 وبخاصة خلال فترة الأزمة المالية العالمية ابعاد متابعيها عنها.


وقال نيك فراي المدير العام لفريق مرسيدس بعد سباق يوم الاحد الماضي “العرض هو ما يحفز الجماهير والجماهير هي ما تحفز الرعاة والرعاة يقدمون الرعاية والتي تسمح لنا بادارة الفرق. الجماهير هي الزبائن في نهاية الامر ويجب علينا تقديم عرض جيد.”


وفريق فيراري الايطالي من العلامات المميزة للفورمولا 1 ويملك تاريخا عريقا يمتد عبر 60 عاما منذ بداية بطولة العالم.


ولم يصل فيراري الى هذه المكانة في الفورمولا 1 إلا بمواصلة السعي باستمرار نحو الحصول على المركز الأول.


ويبدو ان الفوز باللقب هو المهم في النهاية ويبدو ان فيراري شعر بوضوح ان الونسو هو القادر على منحه هذا الشرف كما ان الغرامة المالية التي تعرض لها الفريق ضئيلة للغاية مقارنة بما يحصل عليه السائق الاسباني.


وكان فوز ماسا ليصبح مثيرا للعواطف بعد مرور عام على اليوم الذي شهد تعرضه لحادث في رأسه كاد ان يودي بحياته في المجر لكن مثل هذه العواطف ليس من المسموح لها بالتأثير على القرارات.


واستفاد الالماني مايكل شوماخر بطل العالم سبع مرات سابقة مرارا من أوامر الفريق في الماضي وخاصة في النمسا عام 2002 وهو ما أدى لمنع مثل هذه الاوامر لكنه اتفق تماما مع ما فعله فريق القديم فيراري.


وقال شوماخر لهيئة الاذاعة البريطانية “كنت انال الانتقادات في الماضي لنفس السبب تماما وأتفهم القرار بشكل تام وكنت سأفعل المثل تماما اذا كنت في نفس الموقف.”


واضاف شوماخر (41 عاما) والذي فاز في 91 سباقا خلال مشواره مع الفورمولا 1 “أستطيع ان أرى عبر السنوات اننا فعلنا هذا لاننا كنت نتقدم كثيرا على الاخرين لذلك اعتقد الناس اننا لسنا في حاجة لهذا. استطيع موافقتهم الرأي في هذه النقطة.”


وتابع “لكن بشكل عام لا استطيع. اوافق على ما يحدث ويجب على المرء ان يفعله بطريقة من الممكن ان تكون لطيفة وليست واضحة تماما… هناك هدف واحد فقط وهو الفوز بالبطولة.”


ورفض مارتن ويتمارش مدير مكلارين الانضمام الى ادانة فيراري لكن وضح القلق عليه بشدة.


ويتمتع مكلارين حاليا بدفعة قوية من المساندة بين الجماهير بسبب وجود لويس هاميلتون وجنسون باتون ثنائي بريطانيا ضمن صفوفه ويتمنى ويتمارش زيادة قاعدة مشجعي فريقه بشكل أكبر.


وقال ويتمارش الذي يشغل ايضا منصب رئيس رابطة الفرق المشاركة في بطولة العالم للفورمولا 1 للصحافيين “اعتقد ان مواصلة سائقينا المشاركة في السباقات على المدى الطويل هو امر صحي للفريق.”

انتخابات 2020
14 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock